سياسة دولية

الغارديان: سليماني اجتمع بقادة "الحشد" استعدادا للحرب

واشنطن قالت إن التهديد يأتي من مليشيا عراقية يأمرها ويسيطر عليها الحرس الثوري الإيراني- جيتي

قالت صحيفة "الغارديان" البريطانية، نقلا عن مصدرين استخباريين، إن قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، قاسم سليماني، اجتمع في بغداد، مع قادة من مليشيات الحشد الشعبي.

 

وذكرت الصحيفة أن تلك الاجتماعات جرت قبل ثلاثة أسابيع، وفيها طالب سليماني من قادة في الحشد الشعبي بـ"الاستعداد للحرب"، في حال بادرت واشنطن إلى أي "عدوان".

 

وبحسب "الغارديان"، فإن اجتماع سليماني مع قائد المليشيات أدى إلى استنفار دبلوماسي بريطاني أمريكي، برفع بريطانيا مستوى تهديد قواتها في العراق، وطلب الولايات المتحدة من موظفيها غير الأساسيين مغادرة السفارة في بغداد، تحسبها لأي طارئ.

 

وأشار التقرير، الذي ترجمته "عربي21"، إلى أن ذلك تزامن مع الخطر المتوقع على المصالح الأمريكية وحلفائها في دول الخليج، الذي زاد من التهديدات بتوسع الحرب بالوكالة بين واشنطن وطهران.

 

وقالت الصحيفة إن قادة المليشيات المنضوية تحت مظلة ما يعرف بالحشد الشعبي حضروا اللقاء الذي دعا إليه سليماني، والتقى مصدر علم باللقاء مع المسؤولين الغربيين للتعبير عن قلقه.

 

ولفت التقرير إلى أن سليماني يؤدي بصفته قائدا لفيلق القدس دورا مهما في الاستراتيجية وتوجيه العمليات، مشيرا إلى أنه كان على مدى 15 عاما رجل إيران الأهم وصانع القرار السياسي في العراق وسوريا، وقاد جهود إيران لتوطيد وجودها في البلدين، وحاول إعادة تشكيل المنطقة لصالحها.

 

ونقلت الصحيفة البريطانية عن مسؤولين كبار في وزارة الخارجية البريطانية، قولهم إن "التهديد يأتي من مليشيا عراقية يأمرها ويسيطر عليها الحرس الثوري الإيراني".

 

وأفاد التقرير بأن الولايات المتحدة أصبحت مهتمة بالجماعات الوكيلة عن إيران، ورد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الجولة الأخيرة من المواجهات بين غزة وإسرائيل، باتهام حركة الجهاد الإسلامي التي تمولها إيران وحزب الله اللبناني بالمسؤولية عن إطلاق الصواريخ على إسرائيل.

 

ونوهت الصحيفة إلى تعرض أربع سفن، بينها ناقلتا نفط سعوديتان، لتخريب يوم الأحد على شاطئ الإمارات، وبعد يوم شن الحوثيون الموالون لإيران في اليمن هجمات بطائرات دون طيار على أنابيب النفط السعودية، فيما دعت الصحافة الحكومية يوم الخميس إلى عملية محدودة ضد أهداف إيرانية.

 

وبحسب التقرير، فإن ما زاد من القلق هو وصول شحنة صواريخ بالبر من إيران عبر منطقة الأنبار العراقية إلى سوريا، حيث تم نقلها سالمة إلى دمشق، بحسب ما أخبر مسؤول دبلوماسي في المنطقة "الغارديان"، واستطاعت القافلة تجنب الرقابة الإسرائيلية، التي كشفت في الماضي عن شحنات تم نقلها إلى القواعد الجوية عبر جسر جوي.

 

وقالت الصحيفة إن المخاوف ظهرت من الممر البري الذي نتج عبر محاربة تنظيم الدولة، الذي أدت المليشيات الموالية لإيران دورا في هزيمته، وهي المخاوف التي أدت بدفع كل من مستشار الأمن القومي جون بولتون، ووزير الخارجية مايك بومبيو، لفرض برنامج قاس من العقوبات لمنع إيران من استثمار مشاركتها في قتال تنظيم الدولة.

 

وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب ظلت قلقة من المليشيات العراقية، رغم دمجها في الدولة العراقية، وتمت مقارنتها بالحرس الثوري الإيراني، لافتا إلى أنه مع أنها تضم مليشيات سنية ومسيحية وأزيدية، إلا أن معظمها تحت سيطرة الشيعة وبرعاية إيرانية.

 

وأوردت الصحيفة أن وزير الخارجية البريطاني جيرمي هانت عبر عن المخاوف الأمريكية ذاتها يوم الخميس، عندما قال إن وضع التهديد الإيراني قد تغير، وكتب على "تويتر"، قائلا: "نشارك الولايات المتحدة زعمها عن تغير وضع التهديد الإيراني.. كما هو الحال نعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة".

 

وكانت مصادر بالكونغرس الأمريكي ذكرت، الخميس، أن مسؤولين من إدارة الرئيس دونالد ترامب سيدلون بإفادات سرية بشأن الموقف مع إيران، الأسبوع المقبل، وذلك بعد أن طلب مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري مزيدا من المعلومات.

 

لقراءة النص الأصلي اضغط (هنا)

 

اقرأ أيضا: بحال وقعت الحرب.. هذه سيناريوهات التحرك الأمريكي ضد إيران