سياسة دولية

"بريكست" يواصل التصدّر ببريطانيا قبيل انتخابات "الأوروبي"

هل تغادر بريطانيا الاتحاد الأوروبي بعد التأجيل المستمر للخروج؟ - جيتي

أظهر استطلاع لنوايا التصويت في بريطانيا قبل انتخابات البرلمان الأوروبي أن حزب بريكست الجديد بزعامة نايجل فاراج احتفظ بالصدارة بفارق كبير عن حزب المحافظين الحاكم وحزب العمال المعارض.

ووفقا لأحدث استطلاع أجرته مؤسسة (أوبينيوم) لصالح صحيفة (أوبزيرفر)، فإن حزب فاراج الجديد يحظى بنسبة تأييد بلغت 34 بالمئة قبل الانتخابات التي تجرى في 23 أيار/ مايو وتشارك بريطانيا فيها بسبب عدم تمكنها من تنفيد الانسحاب من الاتحاد الأوروبي في موعده الذي كان محددا بنهاية آذار/ مارس الماضي. ولم تتغير نسبة تأييد الحزب عن استطلاع الأسبوع الماضي.

وأظهر الاستطلاع أن حزب العمال جاء في المرتبة الثانية بنسبة 20 بالمئة بتراجع نقطة مئوية واحدة فيما ظل حزب المحافظين بزعامة رئيسة الوزراء تيريزا ماي في المركز الرابع بنسبة تأييد بلغت 12 بالمئة رغم ارتفاع نسبته نقطة مئوية واحدة عن الأسبوع الماضي. وجاء الديمقراطيون الأحرار، الذين يدعمون البقاء في الاتحاد الأوروبي ودعوا إلى إجراء استفتاء ثان على الخروج، في المرتبة الثالثة بنسبة تأييد بلغت 15 بالمئة في ارتفاع بثلاث نقاط مئوية عن الأسبوع الماضي.

وستطرح الحكومة البريطانية اتفاق ماي للخروج أمام البرلمان لإجراء تصويت بشأنه في مطلع حزيران/ يونيو بعد أن أخفقت في الحصول على موافقة البرلمان ثلاث مرات.

وانهارت محادثات الخروج بين الحكومة وحزب العمال الجمعة الماضي بعد ساعات من موافقة ماي على أن تضع الشهر المقبل جدولا زمنيا لرحيلها عن المنصب.

 

اقرأ أيضا: رئيسة الوزراء البريطانية تعتزم عرض خططها للتنحي من منصبها

وقالت ماي إنها ستقدم ما وصفته بـ"العرض الجريء" للنواب في مجلس العموم كمحاولة أخيرة لإقناعهم بالموافقة على اتفاقها بشأن الخروج من الاتحاد الأوروبي.

وفي حديث لصحيفة "ذي صنداي تايمز" قالت ماي إنها "عندما تعرض مشروع قانون اتفاق الانسحاب على البرلمان مطلع الشهر المقبل، فسترفقه برزمة جديدة من الإجراءات تأمل في أن تؤدي إلى دعمه من قبل أغلبية النواب".

وأضافت: "لا أزال أعتقد أن هناك أغلبية في البرلمان يجب الفوز بها للانسحاب من الاتحاد الأوروبي باتفاق".

وتابعت: "عندما يُعرض مشروع قانون اتفاق الانسحاب على النواب، فسيشكل عرضا جديدا وجريئا للنواب في مجلس العموم، مع حزمة من الإجراءات المحسّنة التي أعتقد أن بمقدورها الحصول على دعم جديد".

وأشارت إلى أنه "مهما كانت نتيجة أي تصويت، فلن أطلب من النواب إعادة التفكير ببساطة، بل سأطلب منهم الاطلاع على اتفاق جديد ومحسّن بنظرة جديدة وتقديم الدعم له".

ورفض النواب ثلاث مرّات الاتفاق الذي أبرمته ماي مع بروكسل، ما أدى إلى تأجيل موعد انسحاب لندن من الاتحاد الأوروبي من 29 آذار/ مارس إلى 12 نيسان/ أبريل ومن ثم إلى 31 تشرين الأول/ أكتوبر.

ومن المقرر الآن أن تخرج بريطانيا من التكتل في تشرين الأول/ أكتوبر لكن في ظل انقسام البرلمان حول شروط الخروج؛ فمن غير الواضح كيف ستترك لندن الاتحاد الأوروبي أو ما إذا كانت ستفعل بالأساس.