ملفات وتقارير

صالة "vip" برفح.. ابتزاز مصري لأبناء غزة تحت غطاء التسهيلات

السلطات في غزة لم تصرح للشركة المصرية بالعمل- جيتي

تمارس جهات مصرية متنفذة مزيدا من عمليات الابتزاز بحق المسافرين الفلسطينيين في قطاع غزة، بعد أن سمحت لشركة خاصة بتدشين صالة "vip" على معبر رفح، يقول نشطاء ومراقبون إنها تهدف لتكريس التمييز بين المسافرين على المعبر، عبر تسهيل السفر لبعض المقتدرين نظير مبالغ مالية باهظة.


ودشنت شركة مصرية خاصة، الأربعاء الماضي خدمة جديدة "مدفوعة الثمن"، لسفر سكان قطاع غزة عبر معبر رفح البري، وذلك من خلال إنشاء صالة لكبار الزوار (VIP) داخل الجانب المصري من المعبر، لكن مصدرا مطلعا قال لـ"عربي21" إن الخدمة لم تبدأ بعد.


وفي التفاصيل ستعمل شركة "هلا" للاستشارات والخدمات السياحية"، المصرية، بفرعيها، في القاهرة، ومدينة رفح الفلسطينية، جنوبي قطاع غزة، على استقبال طلبات الراغبين بالاستفادة من الخدمة التي بدأت فعليا الأربعاء الماضي.


مصدر مسؤول في فرع الشركة بقطاع غزة، قال للأناضول إن هذه الخدمة توفر للفلسطينيين، منحة السفر الكاملة، بدءا من نقل المسافر من القطاع، وصولاً للمكان الذي يرغب أن يصل إليه، أو بالعكس، وتشمل تكلفة تأشيرة الدخول عبر المعبر، وأجرة النقل، وكافه الخدمات التي توفر الرفاهية الكاملة والأمان للمسافر، مقابل نحو 1200 دولار أمريكي عن كل مسافر.


إلا أن مصدرا في وزارة الداخلية قال لـ"عربي21" إن الجانب الفلسطيني لم يصرح للشركة المصرية بالعمل في غزة، وأبلغ القائمين عليها رفضه السماح بفتح مكاتب خاصة لها في الجانب الفلسطيني.

 

وأشار المصدر إلى أن الخدمة باهظة التكاليف وتمثل استغلالا لحاجة السفر عند المواطنين الذين يعانون من ظروف اقتصادية خانقة بفعل استمرار الحصار.


المحلل السياسي مصطفى الصواف قال، إن فكرة الصالة تعتبر محاولة لفرض إتاوات على المسافرين الفلسطينيين عبر معبر رفح، مشيرا إلى أن طريقة وأسلوب العمل بهذه الصالة يدحض مزاعم وجود دواعي أمنية وراء التضييق على المسافرين المارين من شبه جزيرة سيناء، إذ يتم تأخيرهم لأيام على عشرات الكمائن الأمنية المنتشرة على الطريق من القاهرة إلى قطاع غزة، فضلا عن عمليات تفتيش مهين وابتزاز يمارس بحق المسافرين.


ورأى في حديث لـ"عربي21" أن إنشاء صالة الـ"VIP" محاولة من السلطات المصرية لتجميل وشرعنة "التنسيقات الأمنية" التي يجني من خلالها ضباط مصريون على المعبر مبالغ طائلة من المسافرين الغزيين، الذين يجدون أنفسهم مضطرين للدفع، مقابل المرور عبر معبر رفح الذي يمثل المنفذ الوحيد لأهالي قطاع غزة، محذرا من أن تصبح هذه الاتاوة فرضا على كل المسافرين بلا استثناء.

 

في سياق متصل، انتقد نشطاء أسلوب عمل هذه الشركة واعتبروه ابتزازا ماليا يستهدف المسافرين الغزيين لصالح جهات مصرية متنفذة، وطالبوا بتسهيل السفر لعامة المسافرين بلا استثناء.

 

وفيما يلي أبرز هذه التعليقات: