صحافة إسرائيلية

تحذير إسرائيلي من أزمة أخطر من كورونا بسبب فوضى نتنياهو

ذكرت الصحيفة أن "ميزانية إسرائيل تدار بصورة مستباحة وفوضوية"- جيتي

حذرت صحيفة عبرية، من أزمة خطيرة، نتيجة "استباحة" رئيس الحكومة المتهم بالفساد بنيامين نتنياهو، للميزانية بشكل غير مسبوق، ما ينذر بأزمة اقتصادية أشد خطرا من تفشي وباء كورونا المستجد.


وأكدت صحيفة "هآرتس" في مقال للكاتب نحاميا شترسلر، أن "إسرائيل لم تمر في فترة مجنونة مثل هذه الفترة، فلم يحدث أن زوج من المذعورين، موشيه بار سيمنطوف وبنيامين نتنياهو، سيدخلوننا لهستيريا جماعية تتحدث عن خرافات، وعن مليون مريض وعشرات آلاف الوفيات، وذك برفضهما الخروج بشكل كامل من الإغلاق الذي يقضي على الاقتصاد ويتسبب ببطالة شاملة"، وفق تقديرها.


وذكرت الصحيفة أن "ميزانية إسرائيل، تدار بصورة مستباحة وفوضوية، دون قيود وحراس عتبة، وهذا لم يحدث منذ 35 عاما، ما سيقودنا لأزمة اقتصادية قاسية، أخطر من كورونا".


ونوهت إلى أن "هذا السلوك عديم المسؤولية توجد له سابقة واحدة، ففي بداية الثمانينيات، بذرت إسرائيل المليارات التي لم تكن لها، وزادت العجز لمستوى خطير بلغ 10 – 15 في المئة، وكانت النتيجة تضخما كبيرا جدا بلغ 450 في المئة في السنة، وتخفيضات متتالية ومخزن دولارات آخذا في النفاد".

 

لجنة سرية


وذكرت الصحيفة، أنه كانت هناك "لجنة سرية تابعة لوزارة المالية برئاسة آريه منتكفيتش، كانت مهمتها اتخاذ قرار حول من سيحصل على الدولارات الأخيرة؛ شركة الكهرباء لاستيراد الوقود أم مستوردي الغذاء، وهذا الوضع الخطير أدى لتشكيل حكومة وحدة في 1984، توزعت بين الليكود والعمل، وعرضت خطة لاستقرار الاقتصاد، والخطة نجحت والاقتصاد تم إنقاذه، لكن الثمن الاجتماعي-الاقتصادي كان باهظا".

 

اقرأ أيضا: "هآرتس": هجماتنا في سوريا تزداد رغم كورونا.. هل ترد إيران؟


ومنذ ذلك الحين، "حافظ الحكومات الإسرائيلية على عدد من القواعد الأساسية؛ ميزانية مسؤولة، وعجز منخفض والامتناع عن طباعة النقود، ونجحنا في أن نجتاز بنجاح أزمات قاسية مثل الانتفاضة الثانية وأزمة الرهن العقاري، وكل هذا تم نسيانه الآن، الدروس اختفت وحراس العتبة تمت إزالتهم، ونتنياهو بتشجيع خطير من المستشار الاقتصادي آفي سمحون، وبموافقة غير مسؤولة من قبل محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، يحرق المدينة"، بحسب تشبيه "هآرتس".

 

خطة إنقاذ


وأشارت إلى أنه "حتى الآن تم الحديث عن خطة إنقاذ بمبلغ 80 مليار شيكل، وهذا مبلغ كبير لا يوجد أي مصدر له، وهناك زيادة في العجز بلغت اليوم 11 في المئة من الإنتاج، والدين بلغ عنان السماء؛ 75 في المئة من الإنتاج، والقروض يجب تسديدها".


وأكدت "هآرتس"، أن "هذه المعطيات تضعنا في مكان سيئ بشكل خاص، لذلك، فإن شركة تصنيف الاعتماد "موديس" خفضت تصنيفنا، والنتيجة هي ارتفاع نسبة الفائدة، ومس بالاستثمارات والأعمال التجارية وضربة شديدة للأزواج الشابة الذين حصلوا على قروض سكنية".


ونبهت أن ما يقوم به نتنياهو هو "بداية الاستباحة، والسلطات الكبرى ضغطت، ونتنياهو وكحلون أصيبا بالذهول، وأمرا بمنح تعويضات بمبلغ 6 مليارات شيكل للمصالح التجارية الكبرى، والحديث يدور عن خطة سيئة بشكل خاص ستؤدي لتشويهات وعدم نجاعة، ورغم ذلك، أيدها يارون".


وفي النقاش الذي جرى هذا الأسبوع، رأى سمحون، أنه "يمكن زيادة التعويضات لـ 8 مليارات شيكل، وهذا جنون مطلق، ومع ذلك، فقد حطم نتنياهو الرقم القياسي، وأوضح أنه يمكن رفع التعويضات لـ 15 مليارا، وهنا يتأكد أنه لا توجد حدود ولا قيود، وكل شيء مستباح، والعجز وصل لعنان السماء، فقط ما يريده؛ أن يحبوه وألا يخرجوا في المظاهرات".


وقدرت الصحيفة، أن وزير المالية الجديد، "سيقف مدهوشا أمام أبعاد الكارثة، وسينزل علينا قرارات عدة؛ منها رفع الضرائب، وتقليص الأجور، والمس بمخصصات التقاعد، وإلغاء الدعم، وتقليص الرعاية وميزانية القطار، الصحة، والتعليم والرفاه، وفي حينه نتنياهو سيختفي عن شاشات التلفاز وكحلون سينشغل بحفلات الوداع، وسنبقى نحن هنا لدفع ثمن هذه الاستباحة بالكامل".