سياسة عربية

حمدين صباحي يدعو لمقاطعة جميع النشاطات الثقافية الإماراتية

صباحي قال إن "مَن يقول إن فلسطين ليست قضيته هو صهيوني بصرف النظر عن جنسيته وديانته"- أ ف ب

دعا المرشح الرئاسي المصري السابق، حمدين صباحي، إلى "مقاطعة جميع النشاطات الثقافية، والجوائز التي تقيمها حكومة الإمارات، سواء على أرضها، أو في الخارج، ومقاطعة نشاطات أيّة حكومة عربية تطبِّع مع الكيان الصهيوني".

جاء ذلك في بيان له، الأحد، نشره "صباحي" على صفحته بموقع "الفيسبوك"، بعنوان "كتَّاب ومثقَّفون ضد التَّطبيع.. فلسطين عنوان كرامة الأمة"، ودعا المثقفين العرب، والكتَّاب، والأدباء، والشّعراء الرافضين للتطبيع مع العدو الصهيوني، إلى التوقيع عليه، ليكون "نقطة انطلاق من أجل توحيد الجهود اللائقة بالمثقفين العرب".

وقال صباحي: "بعد أن أقدمت حكومة الإمارات على الإعلان عن التطبيع مع العدو الصهيوني، ونظرا لما تشكّله هذه الخطوة من خطر على القضية الفلسطينية، وعلى مصير الأمة العربية، خصوصا أنها تأتي كحلقة جديدة في سلسلة اتفاقيات سلام مُشينة مع العدو، بدءا من كامب ديفيد، إلى أوسلو ثم وادي عربة، الاتفاقيات التي مهّدت لما نشهده الآن من تهافت على التطبيع".

وأشار صباحي إلى أن التطبيع "لن يتوقف عند دولة الإمارات، وستتبعه اتفاقيات جديدة من قبل دول تنتظر اللحظة المناسبة للإعلان رسميا عن سقوطها في مستنقع الاستسلام"، مشدّدا على رفضه لكل "اتفاقيات التطبيع، القديمة منها والمستجدة، ورفضنا لكل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني".

 

اقرأ أيضا: كوشنر: التطبيع يزيد "احتمال" حصول الإمارات على أف35

وتابع؛ "إن هذا الإعلان من قبل دولة الإمارات، يأتي في سياق دور تخريبي طالما لعبته في المشهد السياسي العربي، لم يخدم ولا يخدم سوى المصالح الصهيونيّة في المنطقة، عبر العمل على تحطيم وإضعاف عواصم عربية ذات إرث ثقافي عريق، وإغراقها في الحروب والأزمات والصراعات والبؤس، وبالتالي منعها من لعب الدور الذي لعبته تاريخيا".

وقد أسس ذلك لاستيلاء الإمارات، بالإضافة إلى بعض الدول الخليجية الأخرى، على المشهد الثقافي العربي أيضا، عبر المال السخي المتمثل بفرص العمل، ومراكز الدراسات والجوائز والفعاليات الثقافية المختلفة التي استقطبت شريحة واسعة من الكتّاب والمثقّفين العرب، وحولتهم إلى مرتزقة يدافعون عنها، وفي أحسن الأحوال عملت على تحييدهم عن الانشغال بقضايا أمتهم".

 


واستطرد صباحي؛ إن "الغاية من كل ذلك، هو حرف المنتج الثقافي العربي إلى مسار تطبيعي، وهو من جانب آخر، محاولة لتتفيه وتسخيف مفاهيم جوهرية تمس الإنسان العربي في الصميم وتمس استقلال دوله، كالهويّة، والمقاومة، والتحرير والتحرر، والعيش بكرامة، مما سيؤدي إلى بناء إنسان عربي بائس ومهزوز ومهزوم، وبلا ذاكرة" .

وأعلن صباحي، رفضه "التطبيع وكل معاهدات الاستسلام، السابقة، والراهنة، واللاحقة. هو واجب أخلاقي قبل أن يكون واجبا سياسيا ووطنيا، يحتمه الضمير على كل مثقّف وكاتب عربي".

واستطرد قائلا: "لا انفصال بين القضية الفلسطينية المركزية، وما تعانيه الدول العربية من حروب وأزمات ثقافية، وسياسية، واقتصادية، فالعدو واحد، يتغلغل في الوطن العربي للقتل، والدمار وتفتيت المفتَّت، وإغراق المنطقة بالدماء، وقتل تنميتها وإمكانية تطورها، ونهضتها".

كما دعا صباحي إلى "توحيد جهود المثقفين العرب الرافضين للتطبيع، وبلورة ذلك من خلال أُطر فاعلة تقوم بالتَّنسيق فيما بينها بمواجهة التطبيع على الصعد كافة".

واختتم صباحي بقوله: "مَن يقول من (العرب) إن فلسطين ليست قضيته، هو صهيوني بصرف النظر عن جنسيته وديانته".