قضايا وآراء

حراك القدس وملفات مشعل العشرة

1300x600
استمعت قبل قليل لكلمة السيد خالد مشعل ولقائه عبر فضائية الأقصى، وشمل ثلاثة عناوين رئيسة، حراك القدس، والمشهد الفلسطيني، والانتخابات، ورؤيته للمرحلة القادمة عبر موقعه كرئيس لحركة حماس في الخارج، بالإضافة لدوره المركزي كقائد وطني فلسطيني، وتعدّ هذه أول إطلالة إعلامية رسمية بعد انتخابه لرئاسة الحركة في الخارج، والتي اختارها ليتحدث عن القدس والأقصى عبر بوابة حماس وشعبنا وصوت مقاومته فضائية الأقصى.

إطلالة مشعل وحديثه التفصيلي والاستراتيجي في الوقت نفسه، وما عرض من رؤية واضحة ومتابعة بأدق الأحداث، ومن قبل استجابة القائد أبو خالد الضيف ومقاومة غزة لحراك القدس، بإشعال غلاف غزة واستهداف المستوطنات بالصواريخ، وإدخال الأقصى ومساندة حراك رجاله، ضمن معادلة قواعد الاشتباك، تؤكد لنا أن قيادة حركة حماس مبادرة متواصلة مستجيبة، ليست بعيدة عن الحدث، مستعدة لمختلف الاحتمالات، ومعنية بتطوير حالة الاشتباك مع العدو بتحشيد الطاقات الفلسطينية في الداخل والخارج، وتوحيدها بتكامل شامل، وتعمل حماس على استثمار الحدث وتطويره وإبقائه في مساره الصحيح، والمساهمة في صناعته، وتمتلك رؤية إستراتيجية كاملة، تضع أولويتها وإمكاناتها بمقاومة ومواجهة الاحتلال، وتعزز أن حماس اليوم مؤهلة لقيادة المشروع الوطني الفلسطيني.

ظهر من خلال مقابله الأخ أبو الوليد، متابعته لحراك المقدسيين بتفاصيله، يحفظ الوجوه والأسماء والأحداث، يتابع كل شعار ومطلب وكل صوت مقدسي أصيل، وهناك جهد مركز في استنهاض مكونات شعبنا بالخارج والداخل، للعمل على مقاومة شاملة، تشارك فيها أطياف فصائلنا ومؤسساتنا الوطنية، وهذا ما يطمئن استعادة شعبنا زمام المبادرة، وأن يعمل في المرحلة القادمة على خطى ثابتة، وبتناغم شديد، وفق رؤية وطنية شاملة، توزع الأدوار لابن الضفة وغزة والقدس ولفلسطيني لبنان والشتات، وفي الداخل المحتل، وبأماكن تواجد شعبنا على وجه الأرض.

ما قدمه السيد خالد مشعل في نهاية كلمته هي خطة استراتيجية للملفات العشرة، تصلح لتكون أهداف المشروع الوطني في سنواته القادمة، ومؤهلة لتجمع كل أطياف شعبنا حولها، فهي واقعية يمكن تطبيقها، وواضحة تفهم، وعملية يسهل تنفيذها، وتبتعد عن التشابك والاختلاف والتصارع الهامشي.

وأنصح أن يركز عليها ويتوسع بها، وتنشر كأهداف عشرة استراتيجية وبرامج سياسية يجمع عليها، تبدأ بالمقاومة ضد الاحتلال حتى زواله، وإعادة القضية إلى طبيعتها وأصولها كمشروع تحرير لا حكم ذاتي، والعمل على إنهاء الانقسام، واستعادة الوحدة الوطنية، ودعم القدس كموقع ومنطلق للصراع مع الاحتلال، وتحشيد الجهود لكسر الحصار عن غزة، والعمل على تحرير الأسرى، وكل ما يلزم لذلك، واستهاض الحركة وشعبنا لعودة اللاجئين ودعمهم، وإحياء حقهم وتأكيده، وفرضه كأمر واقع لا تهاون فيه، وتحشيد مكونات الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال، والمشاركة في المؤسسات والقرار كشركاء متكاملين، وتحشيد الأمة وأحرار العالم في معركتنا، وكسبهم مع توسعة المواجهة وملاحقة الكيان الصهيوني في العالم ومحاصرته فمعركتنا معه شاملة مستمرة حتى زواله، وأكد أخيرا للانفتاح نحو المجموع الوطني وشركاء الوطن، وإحكام المعادلة بين المبادئ والمصالح والقيم، ليصب في الهدف المركزي بتحرير الأرض وإقامة دولتنا، وتحقيق السيادة الكاملة على أرض فلسطين.

ما يحدث من حراك في القدس، واستجابة له في الضفة وغزة والخارج، وما قامت به المقاومة المسلحة في غزة، وهذه الرؤية القيادية المتكاملة الواعية، تؤكد أن المستقبل لشعبنا وقضيتنا، وأننا اقتربنا من النصر، ولا ينقصنا اليوم إلا أن نضع أيدينا مع بعضنا البعض، فالمقاومة والوحدة هي الحل.
الأكثر قراءة اليوم
الأكثر قراءة في أسبوع