سياسة دولية

إسبانيا تغلق تحقيقا بشبهات فساد "قطار الحرمين" السعودي

واجه الملك السابق خوان كارلوس تحقيقا منفصلا بشأن عقد قطار الحرمين السريع - جيتي

قرر مكتب مكافحة الفساد الإسباني، إغلاق تحقيقا حول شبهات في دفع شركات إسبانية رشاوى للحصول على عقد لمدّ خط سكة حديد فائق السرعة في السعودية، يربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة.

 

والعام 2011، منحت السعودية عقدا بقيمة 7,2 مليار دولار إلى تحالف من 12 شركة إسبانية، وشركتين سعوديتين لمدّ خط سكة حديد يربط بين مكة والمدينة.

 

وفتحت النيابة الإسبانية لمكافحة الفساد تحقيقا في الصفقة، بعد سماع حبيبة سابقة لملك إسبانيا السابق خوان كارلوس تناقش خلال محادثة هاتفية رشاوى، يُزعم أنها دفعت لتأمين العقد.


ذكرت ذلك صحيفة "إلموندو" أن مفتش الشرطة السابق خوسيه مانويل فيلاريغو، قام بتسجيلات للملك السابق.

وبحسب التسجيل، فإن خوان كارلوس حصل على عمولة لدوره كوسيط في المفاوضات مع الجانب السعودي، بحيث ذهب عقد بناء خط سكة حديد فائق السرعة إلى مجموعة من الشركات الإسبانية.

وكانت شركة البناء والهندسة الإسبانية "إتس أو إل" وشركة "تالغو" المصنعة للقطارات وشركة "أديف" المشغلة للسكك الحديد من بين الشركات، التي شكلت جزءا من التحالف الذي مدّ خط السكة الحديد.

 

وفي 4 أيار/مايو، قررت النيابة المختصّة إغلاق التحقيق "لأنه لم يتسنّ البتّ في احتمال ارتكاب جريمة جنائية"، موضحة أن المعلومات التي جُمعت "غير كافية بشكل واضح" و"متضاربة في جزء منها".

وواجه الملك السابق، خوان كارلوس، الذي تنازل عن العرش عام 2014 تحقيقا منفصلا بشأن عقد السكة الحديد عالية السرعة، حيث ركّز التحقيق على مبلغ 100 مليون دولار الذي أودعه العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله في حساب مصرفي سويسري عام 2008.


وأسقطت النيابة التحقيق في آذار/مارس، قائلة؛ إنها لم تستطع إثبات "أي صلة" بين استلام الأموال ومنح العقد.

 

كما فتحت النيابة العامة السويسرية تحقيقا في القضية نفسها عام 2018، لكنها أغلقته في كانون الأول/ديسمبر لعدم كفاية الأدلة.

 

وافتتحت المملكة العربية السعودية "قطار الحرمين السريع" بطول 444 كيلومترا للاستعمال التجاري في تشرين الأول/أكتوبر 2018، وقد حسّن الترابط بين مكة والمدينة خلال موسم الحج.