سياسة دولية

بوتين يقر "عقيدة بحرية جديدة".. ويتحدث عن صاروخ "تسيركون"

بوتين وقع على عقيدة جديدة للأسطول البحري الروسي- جيتي

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأحد، أن صواريخ كروز من طراز "تسيركون" التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، ستنضم للأسطول البحري الروسي في غضون أشهر قليلة، معلنا كذلك "عقيدة بحرية جديدة" للأسطول البحري لبلاده.

جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها في سان بطرسبورغ، عاصمة الإمبراطورية الروسية السابقة، بمناسبة يوم الأسطول الحربي الروسي.

 

وقال بوتين: "الشيء الرئيسي هنا هو قدرة البحرية الروسية... إنها قادرة على الرد بسرعة البرق على كل من يقرر التعدي على سيادتنا وحريتنا". 

وذكر بوتين أن تسليم صواريخ "تسيركون" فرط الصوتية إلى القوات الروسية سيبدأ في الأشهر القليلة المقبلة، وأن فرقاطة "الأدميرال غورشكوف" ستكون أول سفينة تحمل هذه الصواريخ على متنها، وأنه سيتم نشرها بحسب المصالح الروسية. 

 

اقرأ أيضا: روسيا والإمارات تطلبان من تركيا إنشاء مصانع لطائرات بيرقدار

وتطرق بوتين إلى العقيدة البحرية الروسية الجديدة، التي أقرها قبيل انطلاق العرض، وقال: "لقد رسمنا علنا حدودا ومناطق المصالح الوطنية لروسيا". 

وأشار إلى أن "هذه المناطق تشمل أولا وقبل كل شيء مياه القطب الشمالي والبحر الأسود وبحري أوخوتسك وبرينغ، ومضيقي البلطيق والكوريل"، وقال: "سنضمن حمايتها بحزم وبكل الوسائل". 

ووقع الرئيس الروسي على إقرار عقيدة بحرية جديدة. ووصف صواريخ "تسيركون" التي تفوق سرعتها سرعة الصوت بأنها "فريدة". 

صاروخ تسيركون


وتمثل هذه الصواريخ تقدما روسيا في الأسلحة الفرط صوتية التي تكون أسرع من الصوت بخمس مرات على الأقل، في حين أن صاروخ "تسيركون" أسرع من الصوت تسع مرات.

 

وأجرت روسيا اختبارات سابقة على إطلاق صواريخ "تسيركون" من سفن حربية وغواصات خلال العام الماضي. 

وتصل السرعة القصوى لـ"تسيركون" إلى حوالي 9 ماخ، وهو ما يزيد على 10 آلاف كيلومتر في الساعة على ارتفاع 20 كيلومترا. 


ومن مميزات صاروخ "تسيركون" قدرته على استهداف السفن السطحية للعدو، واستهداف فئات مختلفة من الفرقاطات إلى حاملات الطائرات، وغيرها من الأهداف المجاورة في نصف قطر التدمير، "ما يساهم في إنهاء عصر حاملات الطائرات"، بحسب وسائل إعلام روسية. 

وأشارت روسيا في أيار/ مايو الماضي، إلى أنها أجرت اختبارات ناجحة للصاروخ على مسافة 1000 كيلومتر، إذ انطلقت الصواريخ من بحر بارنتس باتجاه هدف في البحر الأبيض، وهو منفذ بحري جنوبي يقع على سواحل روسيا الشمالية الغربية، في إطار اختبارات أوسع لأسلحة جديدة، وفقا لوزارة الدفاع الروسية. 

 

ماذا يعني إضافة صاروخ فرط صوتي للأسطول الروسي؟ 
 
وللإجابة على هذا التساؤل، قال الخبير العسكري محمود خرابشة لـ"عربي21"، إن "إضافة صاروخ تسيركون يعني تعزيز القدرات العسكرية الروسية والدفاعات بعيدة المدى". 

وتابع بأن "إضافة هذا الصاروخ للبحرية الروسية يؤشر إلى أن الحرب قد دخلت مرحلة جديدة من التصعيد". 

وأوضح أن "إدخال هذا النوع من السلاح المتطور، قد يهدف إلى إرسال إنذار للغرب وتحديدا الولايات المتحدة الأمريكية لدفعها لتخفيف التصعيد والدعم الذي تقدمه لأوكرانيا في المجالات كافة". 

وقال: "أعتقد أنه قد أصبح وجود هذا السلاح المتطور وإدخاله للخدمة أمرا واقعا، ولا مجال للتشكيك به". 

وأضاف أنه "يهدف إلى إدخال هذا السلاح للخدمة، وتوفير الحماية والإسناد وبكل الوسائل لدعم قدرات البحرية الروسية، التي تعد مسألة محورية في ما يتعلق بالقوة الروسية، وتكون قادرة على الرد بسرعة على كل من يحاول الاعتداء على سيادة روسيا وحريتها". 

وشدد على أن "إضافة هذا الصاروخ للخدمة في هذا الوقت بالذات هو بمثابة إنذار للغرب، وبداية تصعيد ومرحلة جديدة من مراحل الحرب". 

عقيدة الأسطول الروسي الجديدة 


وتضمنت العقيدة الجديدة للبحرية الروسية، اعتبار نهج الولايات المتحدة نحو الهيمنة على المحيطات العالمية بمثابة تحد رئيس للأمن القومي لروسيا الاتحادية. 

كما أن عدم وجود عدد كاف من القواعد ونقاط التمركز خارج حدود روسيا، المخصصة لتموين السفن التابعة للقوات البحرية الروسية، يعد نقطة خطرة، بحسب ميثاق العقيدة البحرية الجديد. 

وأكد أن مضائق الكوريل والبلطيق والبحر الأسود والجزء الشرقي من البحر الأبيض المتوسط تعد مهمة لضمان الأمن القومي لروسيا. 

وتتضمن العقيدة البحرية، وجود نقاط ضمان لوجستية-فنية في البحر الأحمر. وتنص كذلك على تطوير مرافق الإنتاج لبناء سفن حاملة للطائرات حديثة للقوات البحرية. 

وشدد بوتين على أن القدرات البحرية الروسية أمر محوري، ويقود الحماية للأمن القومي الروسي بحزم وبكل الطرق.

 

ولم يصدر تعليق من أمريكا والدول الغربية على إعلان بوتين حتى الآن.