سياسة عربية

دعم دولي لتشكيل حكومة ليبية جديدة.. ما مصير الدبيبة؟

البعض رأى أن بيان مجلس الأمن رغبة في استمرار الوضع الانتقالي- الداخلية الليبية
أثار بيان مجلس الأمن الدولي الذي أيد فيه تشكيل حكومة جديدة في ليبيا تكون قادرة على بسط سيطرتها في كافة ربوع البلاد، مزيدا من التساؤلات عن دلالة الخطوة وعلاقتها بشرعية واستمرار حكومة الدبيبة.

وأكد المجلس التزامه بدعم الحوار الشامل الذي يهدف إلى تشكيل حكومة ليبية موحدة قادرة على الحكم في جميع أنحاء البلاد وتمثيل الشعب الليبي بأكمله، مشيرا إلى "أهمية إجراء حوار ليبي شامل وعملية مصالحة تستند إلى مبادئ العدالة الانتقالية"، وفق البيان. 

مراقبون للأمر اعتبروا الخطوة بمثابة رفع الغطاء الدولي عن حكومة الدبيبة كون الدعم هذه المرة لم يشترط أن تشكيل الحكومة بعد الانتخابات وأن الأمر سيكون له تداعيات محلية خاصة من قبل مجلسي النواب والدولة الرافضين لاستمرار الدبيبة وحكومته.

فهل تخلى المجتمع الدولي عن حكومة الدبيبة رسميا بدعمه في تشكيل حكومة جديدة قبل الانتخابات؟

"حكومة ورئاسي جديد"


من جهته قال عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، بلقاسم قزيط إن "هذا الدعم بهذه الصيغة من قبل مجلس الأمن يؤكد أن الباب فُتح دوليا على مصراعيه لتشكيل حكومة جديدة، والجديد هذه المرة أن المجلس ومعه المجتمع الدولي لم يشترط أو يربط المقترح بالانتخابات".

وأكد في تصريحات لـ"عربي21" أن "هذه الخطوة من قبل مجلس الأمن الدولي تشير إلى أن مسار تشكيل حكومة جديدة سينطلق قريبا بل أعتقد أنه انطلق فعلا ولمسنا خلال لقاءاتنا بمسؤولين دوليين وإقليميين في الفترة الماضية أن هناك إجماعا دوليا على فشل حكومة الدبيبة وضرورة تشكيل حكومة تشمل الجميع"، وفق قوله.

وأضاف المسؤول الليبي: "أما بخصوص دور المجلس الرئاسي فإنه غير مؤهل وغير قادر إطلاقا على فرض أي إكراهات أو إلزامات على مجلسي النواب والدولة لأنه أضعف سياسيا، لكنه قد يكون جزءا من حوار يفضي إلى تشكيل حكومة جديدة ينتج عنها مجلس رئاسي جديد"، كما أشار.

"ترضية ومراحل انتقالية"


في حين رأت الناشطة والأكاديمية الليبية، فيروز النعاس، أن "بيان مجلس الأمن يرسل رسالة مفادها أن المجتمع الدولي ليس معنيا باستقرار ليبيا والذهاب إلى الانتخابات لتحقيق مبتغى الشعب الليبي، وأنه لايزال يريد استمرار المراحل الانتقالية إلى ما لا نهاية، وأن ما يمكن تغييره في المشهد السياسي هو الحكومة فقط".

وقالت لـ"عربي21": "يبدو واضحا أن مجلس الأمن اتجه إلى هذا المنحى لترضية كل الأطراف المتداخلة في الشأن الليبي، إذ إنه يعود بنا إلى نقطة البداية والدوران في حلقة مفرغة واستمرار الحال على ما هو عليه، أما بالنسبة لحكومة الدبيبة فهو بمثابة إنذار لها ولكنه يظل مجرد بيان إلى أن تتخذ خطوات فعلية من قبل البعثة الأممية بالخصوص"، بحسب كلامها.

"إنهاء الدبيبة"


المحلل السياسي الليبي، وسام عبدالكبير قال من جانبه إن "دعوة مجلس الأمن جاءت للدفع بإعادة قنوات الحوار بين مجلسي النواب والدولة بعد خلافهم في الفترة الأخيرة بسبب قرار البرلمان إنشاء محكمة دستورية، ولا شك أن المجمتع الدولي لن يصبر طويلا على حالة الانقسام والانسداد السياسي وتعطل المسار السياسي".

ورأى أن "الدعوة الصريحة في بيان مجلس الأمن لحوار سياسي يقود إلى تشكيل حكومة موحدة هي بلا شك تعني أن حكومة الدبيبة تلعب في الوقت بدل الضائع، أما المجلس الرئاسي فربما يرغب في اتخاد خطوات تسهم في تجميد مجلسي النواب والدولة، لكنه يفتقد للأدوات الداخلية مثل الدعم الشعبي وكذلك الدعم الدولي والاقليمي"، كما قال لـ"عربي21".