سياسة دولية

ارتفاع التوتر بين صربيا وكوسوفو.. ومخاوف من صراع عسكري

نصب الصرب حواجز جديدة في زفيشان وقرب الحي البوسني في ميتروفيتشا الشمالية - جيتي
أقامت مجموعات صربية، حاجزين جديدين في بلدتي زفيشان وميتروفيتشا شمالي كوسوفو، في مظهر جديد من مظاهر التوتر بين الجارتين صربيا وكوسوفو.

وقالت الشرطة في بيان إن "مجموعات مجرمة أقامت طيلة الليلة الماضية حواجز جديدة شمالي البلاد وتواصل عرقلة حرية التنقل، وبحسب المعلومات الرسمية، تم نصب حاجزين آخرين بمركبات ثقيلة".

ونصب الصرب حواجز جديدة في زفيشان وقرب الحي البوسني في ميتروفيتشا الشمالية، رغم دعوات الاتحاد الأوروبي وقوة السلام في كوسوفو التابعة لحلف شمال الأطلسي "الناتو" لإزالة الحواجز التي تعيق حرية التنقل في الأراضي الكوسوفية.

ويعرف الحي البوسني في ميتروفيتشا الشمالية بأنه يضم سكانا من عرقيات مختلفة بينها الصرب والألبان والبوشناق والأتراك، ويوجد فيه الطريق الذي أقيم عليه الحاجز بين ميتروفيتشا الشمالية والجنوبية.



وسابقًا، أعلن رئيس وزراء كوسوفو، ألبين كورتي أنه إذا لم تزل قوة صربيا وبعثة الاتحاد الأوروبي الحواجز، فإن شرطة كوسوفو ستزيلها في غضون أيام قليلة.

من جانبه، قال الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، الثلاثاء، إنه سيواصل السعي إلى حلول توافقية للحفاظ على السلام بين بلاده وكوسوفو.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي، عقب لقائه بطريرك الكنيسة الأرثوذكسية الصربية "بورفيري" في العاصمة بلغراد.

وانتقد فوتيشتش وضع كوسوفو شروطا من أجل السماح للبطريرك بالدخول إلى أراضيها.

ولفت إلى استمرار مباحثاتهم مع الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي للحوار بين بلغراد وبريشتينا، ميروسلاف لاجاك والمبعوث الأمريكي الخاص لمنطقة غرب البلقان غابرييل إسكوبار.

وأضاف فوتشيتش: "نحن نبذل قصارى جهدنا للحفاظ على السلام، وسنواصل البحث عن حلول توافقية".

وكانت الخارجية الكوسوفية اشترطت على البطريرك "إدانة ممارسات أعضاء الكنسية الداعمين للمجموعات الإجرامية شمالي كوسوفو والمسؤولين عن الحواجز المنصوبة هناك، والموافقة على الشروط المسبقة للسماح له بدخول البلاد".

تأهب عسكري

في سياق متصل، أمر فوتشيتش، الجيش والشرطة برفع مستوى الجاهزية إلى حالة التأهب القصوى اعتبارا من ليلة 27 كانون الأول/ ديسمبر الجاري.

جاء ذلك في بيان صادر عن وزير الدفاع ميلوس فوسيفيتش، الثلاثاء.

وقال فوسيفيتش إن تعليمات الرئيس الصربي بأن يكون الجيش في أعلى مستوى من الاستعداد، يعني أنه الاستعداد للصراع المسلح عند اللزوم.

تظاهرات في ألبانيا

على جانب آخر، خرج العشرات في العاصمة الألبانية، تيرانا، الثلاثاء، للتعبير عن تضامنهم مع كوسوفو بعد التوترات الأخيرة.

وتجمع المتظاهرون أمام مبنى السفارة الصربية في تيرانا، بدعوة من منظمات مدنية.

وحمل المشاركون لافتات عليها عبارات من قبيل، "كل ألبانيا معك كوسوفو"، و"كوسوفا- ألبانيا نحن واحد"، و"لا للقوات على أراضي ألبانيا"، و"لا لجمهورية صربية في كوسوفو".

وتصاعد التوتر بين الجارتين صربيا وكوسوفو، عقب محاولة حكومة بريشتينا مطالبة صرب كوسوفو باستبدال لوحات السيارات القديمة القادمة من صربيا المجاورة بلوحات من إصدار كوسوفو.

وأدى القرار إلى انسحاب الصرب في كوسوفو من جميع المؤسسات المركزية والمحلية، ولكن في أواخر تشرين ثاني/  نوفمبر الماضي تم التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع.

وانفصلت كوسوفو، التي يمثل الألبان أغلبية سكانها، عن صربيا عام 1999 وأعلنت استقلالها عنها عام 2008، لكن بلغراد ما زالت تعتبرها جزءا من أراضيها وتدعم أقلية صربية فيها.