اقتصاد عربي

نواب حاكم مصرف لبنان يلوحون بالاستقالة.. هذا مطلبهم

أكد نواب الحاكم الأربعة في بيان مشترك أنه لا يجوز أن ينسحب مفهوم تصريف الأعمال على السلطة النقدية الأعلى في البلاد- جيتي
دعا نواب حاكم مصرف لبنان اليوم الخميس إلى ضرورة تعيين حاكم جديد مع اقتراب انتهاء ولاية الحاكم رياض سلامة، والذي تنتهي ولايته في 31 تموز/ يوليو الجاري.

ولوح نواب رياض سلامة الأربعة، بالاستقالة دون تصريح معلن، وذلك في حال عدم تعيين حاكم جديد للمصرف في "أقرب وقتٍ"، منوهين إلى أنهم "سيتخذون الإجراء الذي يرونه مناسباً للمصلحة العامة من دون تحديد ماهيته".

وأكد نواب الحاكم الأربعة في بيان مشترك أنه لا يجوز أن ينسحب مفهوم تصريف الأعمال على السلطة النقدية الأعلى في البلاد، في ظل التباينات السياسية والعجز عن انتخاب رئيس للجمهورية وملء الشواغر في إدارات ومؤسسات الدولة اللبنانية.


وقال سليم شاهين نائب حاكم مصرف لبنان الخميس إن النواب الأربعة لحاكم مصرف لبنان المركزي قد يستقيلون جميعا ما لم يتم تعيين حاكم جديد للمصرف بعد انقضاء مدة الحاكم الحالي رياض سلامة في وقت لاحق من الشهر الجاري، بحسب وكالة رويترز.

وبحسب القانون اللبناني، يُعيّن الحاكم لست سنوات بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء بناء على اقتراح وزير المالية، على أن يؤدي القسم أمام رئيس الجمهورية.

وفي حال شغور المنصب، يتولى نائب الحاكم الأول، وهو المنصب الذي يشغله حالياً وسيم منصوري، مهام الحاكم ريثما يعين حاكم جديد. وفي 31 تموز/يوليو تنتهي ولاية سلامة أحد أطول حكام المصارف المركزية عهداً في العالم، والذي تشكّل ثروته منذ عامين محور تحقيقات في لبنان والخارج، إذ تلاحقه شبهات فساد بينها اختلاس وغسل أموال و"إثراء غير مشروع".

والثلاثاء أكدت محكمة الاستئناف في باريس حكما بالحجز على أموال حاكم المصرف المركزي اللبناني رياض سلامة للاشتباه بأنه حصل عليها بطرق غير مشروعة.

وسبق أن أعلنت كل من فرنسا وألمانيا ولوكسمبورغ في آذار/مارس 2022 تجميد 120 مليون يورو من الأصول اللبنانية، إثر تحقيق استهدف سلامة وأربعة من المقربين منه.

وبناء على التحقيقات، أصدرت قاضية فرنسية في باريس والمدعية العامة في ميونيخ مذكرتي توقيف بحق سلامة جرى تعميمهما عبر الإنتربول.

من جانبه قرر القضاء اللبناني، منع سلامة من السفر وصادر جوازي سفره اللبناني والفرنسي، بعد وصول بلاغ الإنتربول.

ومنذ انتهاء ولاية الرئيس السابق ميشال عون في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2022، فشل البرلمان اللبناني 12 مرة في انتخاب رئيس، على وقع انقسام سياسي حاد في البلاد.

وتدير لبنان منذ أشهر حكومة تصريف أعمال بصلاحيات محدودة، في وقت تغرق فيه البلاد منذ نحو أربع سنوات في أزمة اقتصادية غير مسبوقة ويشترط المجتمع الدولي تطبيق إصلاحات ملحة لتقديم دعم مالي.