ملفات وتقارير

شريان غزة الذي أًُغلق بإحكام.. من يملك مفاتيح معبر رفح؟

أينما ولّيت وجهك على منصات مواقع التواصل الاجتماعي تجد وسما أو منشورا يدعو إلى فتح معبر رفح- الأناضول
"افتحوا معبر رفح" أينما ولّيت وجهك على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، تجد وسما أو منشورا أو صورة للنداء العاجل، لفتح معبر رفح، أو "شريان حياة غزة" كما يحب البعض توصيفه؛ وهو المنفذ البرّي الوحيد بين بين قطاع غزة المحاصر في فلسطين، وشبه جزيرة سيناء في مصر.

وقف الأمين العام للأمم المتحدة أمام باب معبر رفح المغلق، في تاريخ 20 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، منذرا بحدوث كارثة إنسانية عميقة، في حالة لم تدخل المساعدات الإنسانية إلى غزة المحاصرة..
لكن ماذا عن الحالات الإنسانية؟ ولمن يُوجّه النداء؟ 



هل عبرت الحالات الإنسانية؟
على الرغم من عدم وجود قوات الاحتلال الإسرائيلي على الحدود بين مصر وغزة، غير أن دولة الاحتلال تعمل على ممارسة سيطرة مباشرة وغير مباشرة على عملية فتح المعبر منذ بدء العدوان على قطاع غزة في 7 تشرين الأول/ أكتوبر، وقصفت بوابة المعبر ومنعت الحركة بين الجانبين.
 
ورصدت "عربي21" أنه بعد ما يناهز ثلاثة أسابيع من الحرب الشرسة على قطاع غزة، ظل معبر رفح مُغلقا، غير أنه تم افتتاحه "بشكل جزئي" من أجل السماح لعدد قليل من الشاحنات المحمّلة بالمساعدات بالعبور نحو غزة. 

وبعد مفاوضات مكثفة، تمكّنت أول دفعة من حملة جوازات السفر الأجنبية والمصابين من غزة من العبور إلى المستشفيات في مصر، الأربعاء، وذلك عقب "الفتح الجزئي" الذي خلص إليه اتفاق توسطت فيه قطر بين كيان الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس ومصر بالتنسيق مع الولايات المتحدة. 


وكشفت الهيئة العامة للمعابر والحدود في غزة، الثلاثاء، عبر بيان لها، اطلعت "عربي21" على نسخة منه، أن "الجانب المصري، أبلغه بفتح معبر رفح، الأربعاء، ومغادرة 81 جريحا ممن تعرضوا لإصابات خطيرة للعلاج في مستشفيات مصر".


من جهته، أكد مدير إعلام الجانب الفلسطيني من معبر رفح، وائل أبو محسن، الأربعاء، في بيان له، أن "عدد المغادرين إلى معبر رفح، بالجانب المصري، ارتفع إلى 335 مسافرا من حملة الجوازات الأجنبية، و22 سيارة إسعاف تقل مصابي العدوان الإسرائيلي على غزة". فيما بثت عدد من القنوات المصرية، بعدها بساعات، مشاهد استقبال المصابين والعالقين من حاملي الجوازات الأجنبية، ممّن تمكنوا من العبور. 


ويقول المختص في القانون الدولي، عبد القادر العزة، إنه "في ظل الأوضاع الراهنة، وجرائم الاحتلال المستمرة، فإن معبر رفح يلعب دورًا حيويًا في إدخال المساعدات الإنسانية والبضائع (الغذاء والدواء والمواد الإنشائية والوقود والسلع الأساسية الأخرى) إلى قطاع غزة. وبالتأكيد فإن فتح معبر رفح بانتظام يمكن أن يُخفّف معاناة الشعب الفلسطيني المحاصر؛ وهذا ما يتطلب بالتأكيد التعاون بين جميع الجهات الدولية، لضمان تحقيق الأهداف الإنسانية والاقتصادية والسياسية المرتبطة به".

ويوضح العزة، الحاصل على شهادة دكتوراه في الحقوق القانونية والسياسية للاجئين الفلسطينيين، في حديثه لـ"عربي21" أن "هناك تخوفات مصرية تتعلق بفتح المعبر بشكل دائم من أجل دخول المساعدات، وتشمل: أولاً، حماية الأمن القومي المصري، فمصر تخشى من أن فتح المعبر بشكل كامل في الوقت الحالي قد يؤدي إلى انتقال المقاومة إلى الأراضي المصرية، ما يمكن أن يزيد من التوتر في المنطقة"، مشيرا إلى أن "مصر تعتزم الحفاظ على توازن علاقاتها مع الأطراف المختلفة في المنطقة، بما في ذلك السلطة الفلسطينية وحماس في قطاع غزة، وحتى مع الجانب الإسرائيلي".

ويتابع: "ثانياً، أن فتح المعبر بالنسبة للجانب المصري في الوقت الحالي، قد يعني أن مصر ستكون مسؤولة عن الفلسطينيين اللاجئين إلى أراضيها، وتنفيذ المخطط الصهيوني بإعادة التوطين الدائم لمئات الآلاف من الفلسطينيين من أبناء قطاع غزة. بالإضافة إلى مراقبة الحدود والأمور الأمنية في ما يتعلق بقطاع غزة، وهو أمر قد يثقل كاهل مصر"، مردفا بأن "هناك اتفاقيات دولية وقوانين تحكم حركة الأفراد والبضائع عبر الحدود، ومصر تلتزم بالامتثال لهذه الاتفاقيات وتحاول تحقيق توازن بين الاحتياجات الإنسانية والالتزامات القانونية".

من يملك مفتاح المعبر؟ 
عقب احتلال دولة الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة، خلال حرب 1967، فإنها قامت بإغلاق الحدود وقطع الاتصال بين غزة ومصر، ناهيك على تضييق الخناق على كافة الغزّيين الذين عانوا المرار من الحصار عليهم من قبل الاحتلال.


بموجب "معاهدة السلام بين إسرائيل ومصر" عام 1979، تم إنشاء "معبر رفح" الذي يقع في أقصى جنوب محافظة رفح، وفي قلب جنوب قطاع غزة، وعلى الجهة الغربية من فلسطين، بين الحدود الفلسطينية المصرية المُعترف بها بحسب "معاهدة السلام"، ويبعد بحوالي 45 كيلومترا عن مطار العريش المصري.



وبعد الانسحاب الإسرائيلي من سيناء عام 1982، تم إنشاء "معبر رفح"،  ثم بموجب "اتفاقية أوسلو" عام 1993 تم الاتفاق على إعادة فتح المعبر للأفراد والبضائع؛ وظل منذ ذلك الحين تحت إدارة "هيئة المطارات الإسرائيلية" إلى تاريخ 11 أيلول/ سبتمبر من عام 2005، حيث انسحبت دولة الاحتلال الإسرائيلي من غزة، ليقوم إثر ذلك المراقبون الدوليون بالإشراف على الحركة في المعبر حتى الانقسام الفلسطيني في حزيران/ يونيو 2007.

وحين قام الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق كافة "المنافذ الستة" بين قطاع غزة وجنوب دولة الاحتلال الإسرائيلي، فقد بات المعبر هو المُتنفس الوحيد لكافة أهالي غزة، فتم فتحه في تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2005، لكنه سرعان ما أغلق بعدها بسنتين.

وبعد إشراف حركة حماس على القطاع في حزيران/ يونيو 2007، انطلق الخلاف بخصوص من سوف يتحكم في المعبر؛ حيث رفضت "حماس" مشاركة دولة الاحتلال الإسرائيلي في تشغيله، كما أن الرقابة الأوروبية توقفت بسبب غياب قوات السلطة الفلسطينية.

وأكّدت "حماس" على ضرورة فتح المعبر بدون أي قيد أو شرط، كما أنها دعت مصر إلى تحمل مسؤوليتها في هذا الخصوص، بغض النظر عن موقف السلطة الفلسطينية أو دولة الاحتلال الإسرائيلي. غير أن مصر آنذاك اعتبرت أن المعبر في ظل غياب السلطة الفلسطينية والرقابة الأوروبية لا تتوافر فيه الشروط الواردة في "اتفاق المعابر"، ما جعل المعبر قيد الإغلاق. 

وخلال عام 2010، وخاصة عقب  أحداث أسطول الحرية لفك حصار غزة، تمت إعادة فتح المعبر جزئيا، من طرف الرئيس النظام المصري الأسبق، محمد حسني مبارك. وخلال أحداث ثورة كانون الثاني/ يناير عام 2011، أصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في مصر أمرا باقتصار فتح المعبر على الحالات الإنسانية الطارئة فقط.

ومن جديد، أعادت القاهرة فتح المعبر، بشكل دائم، لمدة 6 ساعات  بشكل يومي، في عهد الرئيس السابق، محمد مرسي؛ ليعاد إغلاقه مجدّدا في شهر تموز/ يوليو من عام 2013، بالإضافة إلى بناء جدار عازل على طول الحدود بين مصر وغزةهوأعيد فتح المعبر بشكل جزئي لمدة ثلاثة أيام بالمتوسط شهريا.

وكان رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي يشترط انتظام فتح المعبر، بعودة السلطة الفلسطينية، وبالفعل عادت السلطة إشرافها على المعبر في تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، لكنها عادت وانسحبت من إدارته بداية العام 2019، لتعود الهيئة التابعة للسلطات في غزة للإشراف عليه مجددا، لينتظم العمل فيه ما بعد  ذلك في ظل تحسن العلاقات بين النظام المصري وحركة حماس.

 
ماذا يقول "اتفاق المعابر" لعام 2005؟

ووفقا لاتفاقية 2005، والتي رفضت حركة حماس تنفيذها، فإن بنوده تتضمن تسييره بالشراكة بين الإدارتين الفلسطينية والمصرية، فيما يتم الإشراف عليه من الجانب الفلسطيني هيئة المعابر والحدود التابعة لوزارة الداخلية والأمن الوطني، وذلك تحت رقابة الاتحاد الأوروبي.

وبحسب "اتفاقية المعابر" التي تم توقيعها خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2005 بين كل من دولة الاحتلال الإسرائيلي والسلطة الفلسطينية، والتي اطلعت "عربي21" على بنودها، فإنه تم تخصيص حركة البضائع إلى "معبر كرم أبو سالم الحدودي"، في حين تم تخصيص "معبر رفح" للأفراد الحاملين  لبطاقة الهوية الفلسطينية، مع اشتراط عدد من القيود، أبرزها: إشعار مُسبق لحكومة الاحتلال، وكذا موافقة السلطة الفلسطينية. 

وفي منتصف كانون الأول/ ديسمبر عام 2005 ارتفعت عدد ساعات العمل إلى 8 ساعات يوميا، فيما استمر وفق هذه الوتيرة إلى حلول عام 2006، حيث وافق الاحتلال الإسرائيلي على تشغيل المعبر لفترة 10 ساعات كل يوم.

إلى ذلك، تقوم السلطة الفلسطينية بإعلام حكومة الاحتلال الإسرائيلي بخصوص عبور كل من الدبلوماسيين والمستثمرين الأجانب والممثلين الأجانب للهيئات الدولية، وأيضا الحالات الإنسانية، وذلك قبل 48 ساعة من عبورهم؛ فيما ترد حكومة الاحتلال في غضون 24 ساعة، في حالة وجود أي اعتراضات، مع ذكر أسبابها.

كذلك، ينص الاتفاق، الذي اطلعت عليه "عربي21" على أن دولة الاحتلال الإسرائيلي ستسمح بـ"تصدير المنتجات الزراعية من غزة، وعلى تسريع إخراجها، مع المحافظة على جودتها وإبقائها طازجة، والعمل على استمرارية فرص التصدير" مشيرا إلى أنه سيتم إنشاء "ممر آمن" بين غزة والضفة الغربية، وتخفيض عدد "العقبات" التي تعترض حركة الأفراد في الضفة الغربية، مع إمكانية البدء في إنشاء ميناء بحري في غزة، وتواصل النقاش بخصوص تشييد مطار.


ويضيف: "يتم استخدام معبر رفح أيضا، لتصدير البضائع لمصر؛ يتم إنشاء معايير موضوعية لفحص السيارات بالإجماع" منها: "تركيب جهاز الفحص يتضمن أضواء سوداء، ويتم الاتفاق على التكنولوجيا المستخدمة وفي الغالب تتضمن صور سونك، فحص جاما (عربة كاملة أو محمولا باليد و/أو صور موجات ملميتر)، ومرايا ومعدات بمجالات دقيقة لفحص الأماكن الوصول لها". 

ونص المصدر نفسه، على أنه "يتم تدريب طاقم الموظفين على تفتيش المركبات وعلى استخدام هذه الأجهزة من قبل طرف ثالث بناء على مواصفات دولية، مع تركيب الكاميرات لمراقبة عملية التفتيش" فيما يقوم "الطرف الثالث بتقييم قدرات السلطة الفلسطينية على فحص السيارات بناء على هذه المقاييس وعلى المعايير الدولية"، مردفا بأنه "تعمل السلطة الفلسطينية على منع عبور السلاح أو المواد المتفجرة عبر رفح".. وغيرها من الشروط الواردة في الاتفاق.

غير أنه بتاريخ 25 حزيران/ يونيو من عام 2006 قام الاحتلال الإسرائيلي بتشديد الحصار على قطاع غزة بشكل وصف بـ"المُخالف لاتفاق المعابر"، وذلك على خلفية وقوع جندي إسرائيلي في أسر المقاومة الفلسطينية في "معبر كرم أبو سالم". فقام الاحتلال بإغلاق تام للمعبر، باستثناء عدد متباعد من ساعات قليلة، لا تلبّي احتياجات سكان القطاع، بهدف الضغط على الفلسطينيين، في انتهاك صارخ لاتفاقية المعابر.

"طوفان الأقصى"
وعقب عملية "طوفان الأقصى" التي انطلقت بتاريخ 7 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، تعرّض المعبر لقصف من الاحتلال الإسرائيلي، مستهدفا كذلك المنطقة العازلة بين البوابتين المصرية والفلسطينية، ما ألحق أضرارا بالقاعة الداخلية في الجانب الفلسطيني للمعبر، أدى إلى إغلاقه مجددا.


وفي يوم 12 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، طلبت مصر وقف قصف الاحتلال الإسرائيلي بالقرب من المعبر من أجل فتحه؛ حيث رفضت فتحه إلا بعد تلقّيها ضمانات لحماية موظفيها. فيما علت أصوات رواد مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة فتح المعبر، لدواع إنسانية محضة، كي لا تقع كوارث أكثر.


وكشفت "القناة الـ12" العبرية، مع بداية عملية "طوفان الأقصى"، أن "إسرائيل أرسلت تحذيرا إلى مصر بشأن تقديم المساعدة إلى غزة، إذ تفيد الرسالة بأنه في حال جلب إمدادات إلى غزة، فسوف يقصف الجيش الشاحنات"، فيما أعلن وزير حرب الاحتلال الإسرائيلي، يوآف غالانت، فرض حصار كامل على قطاع غزة، والحد من الإمدادات من مياه وغذاء وكهرباء ووقود.

ويوضح المختص في القانون الدولي، عبد القادر العزة، أنه "على الرغم من التحديات والتخوفات، تعاونت مصر مع بعض الدول ومنظمات دولية مثل الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمة الصحة العالمية لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، في الوقت الحالي، مع العلم أن هذا المساعدات لا تشكل 1% من المساعدات الإنسانية الطارئة للقطاع، وهذا يرجع بالأساس لعنجهية الاحتلال الإسرائيلي في القصف المستمر للمناطق الحدودية مع معبر رفح".


وأضاف المختص في حديثه لـ"عربي21" أن "إحدى السيناريوهات الممكنة، تشمل محاولات للتوسط والوساطة من قبل جهات دولية، لتسهيل دخول المساعدات بشكل منظم وتحت إشراف المنظمات والمؤسسات الدولية، لتخفيف التصعيد والتوتر وحماية المدنيين. بالإضافة إلى إقامة ممرات إنسانية مؤقتة للسماح بمرور المساعدات وإجلاء المدنيين المصابين، مع اتخاذ إجراءات أمنية مشددة من جميع الأطرف".

وأكد المتحدث على "ضرورة أن يكون هناك تدخل دبلوماسي دولي، واتفاق بين جميع الأطراف لفتح ممر آمن لتوفير المساعدات الطارئة للسكان المدنيين في قطاع غزة، وهذا يتطلب الضغط على المجتمع الدولي برمته، لكي يتحمل المسؤولية الكاملة عن جرائم الحرب التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي، فمصر لا تستطيع أن تقرر فتح المعبر بمفردها".

من جهته، قال المتخصص في العلاقات الدولية، حسن بلوان، إن "أهمية معبر رفح زادت، منذ انطلاق عملية طوفان الأقصى، حيث انصب عليه الاهتمام الدولي، خاصة بعد حرب الإبادة الجماعية للمدنيين في غزة وإطباق الحصار الإسرائيلي الكامل على القطاع بمباركة أمريكية" مبرزا أن الأصوات الدولية والأممية تعالت بفتح المعبر لدخول المساعدات الانسانية، وهناك ضغوط شعبية ودولية على مصر، لفتحه من جانب واحد لدخول المساعدات إلى غزة ونقل الجرحى إلى الخارج، لكن حجم الضغوط الإسرائيلية والأمريكية والغربية على مصر، فاقت كل التوقعات".


وأضاف بلوان، في حديثه لـ"عربي21" أنه "أمام الموقف العربي الرسمي المحتشم الخانع، يحاول الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مخططه الخطير لتهجير سكان غزة للأراضي المصرية، وهو ما يعني نكسة ونكبة فلسطينية، جديدة ظهرت ملامحها لأول مرة مع الرئيس الأمريكي السابق في ما يعرف بصفقة القرن".


وتابع: "فتح معبر رفح لمرور الأشخاص ينطوي عن مخاطر كبيرة على السكان وعلى القضية الفلسطينية، خاصة مع تجدد الحديث الأمريكي عن فتح ممر ٱمن للأشخاص نحو مصر بشكل مؤقت، حتى القضاء على حماس في القطاع، وهذا مؤشر خطير عن نوايا الاحتلال الإسرائيلي والأمريكي والغربي في تصفية القضية الفلسطينية التي كانت وما زالت غزة الصامدة، عنوانها الأبرز، لعقود سابقة".

تجدر الإشارة، إلى أن وزارة الصحة في قطاع غزة، أعلنت عن ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، إلى 8796 شهيدا.

وقالت وزارة الصحة، في مؤتمر صحفي، إن عدد الشهداء ارتفع إلى 8796 شهيدا، بينهم 3648 طفلاً و2290 امرأة منذ بدء العدوان الإسرائيلي؛ مشيرة إلى أن حصيلة المصابين جراء العدوان على غزة منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر ارتفعت إلى 22,219.

ولفتت إلى أن 16 مستشفى خرجت عن الخدمة؛ بسبب استهداف الاحتلال الإسرائيلي ونفاد الوقود، وكان آخرها مستشفى الصداقة التركي، بالإضافة إلى 32 مركزا للرعاية الأولية.

وأضافت، أن عدد المجازر ارتفع خلال العدوان على قطاع غزة إلى 950 مجزرة بحق العوائل الفلسطينية، مشيرة إلى تلقي 2030 بلاغا عن مفقودين تحت الأنقاض منذ بدء العدوان.