حول العالم

لبنانيون يطالبون بحقوق كلابهم

الاناضول
فوجئ سكان العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الأحد، بمسيرة لا ترفع مطالب معيشية ولا دعوة لتحسين الأوضاع الأمنية والاقتصادية والاجتماعية، لكنها مسيرة نظمها عدد من مربي الحيوانات انطلقت وسط بيروت للمطالبة بمعاملة الحيوانات برأفة في اليوم العالمي لوقف الإساءة للحيوان.
وتوجه نحو عشرين مشاركا، معظمهم من النساء، من محبي الحيوانات، بمواكبة عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي من ساحة الشهداء وسط بيروت، باتجاه الكورنيش البحري، مصطحبين معهم مختلف أنواع الكلاب الكبيرة والصغيرة في المسيرة التي نظمتها جمعية بيروت للمعاملة الأخلاقية للحيوانات (بيتا).وتدعو جمعية "بيتا" إلى زيادة الوعي برعاية الحيوانات بدلا من إساءة معاملتها .
وقالت ميرنا عكاوي، التي شاركت في المسيرة مع كلبتها البيضاء "لورا"، إن تحركهم اليوم يهدف الى إيصال رسالة تفيد بأن "احترام الحيوانات ومعاملتها برأفة وأخلاق سيؤدي في النهاية إلى احترام الإنسان وتقديره".وأضافت عكاوي، في حديث لوكالة الأناضول للأنباء، أنها هي وزميلاتها يشعرن "بالحب والحنان المتبادل مع الحيوانات التي يربونها ويهتمون بها".وحول ما تنفقه على رعاية كلبتها "لورا"، قالت عكاوي إنها لا تدفع مبالغ باهظة.وأضافت أنها تعرضها على الطبيب البيطري بشكل دوري وتشتري لها طعاما مخصصا للكلاب.ومضت قائلة: "أهتم بكلبتي كثيرا ولكنني لا أصطحبها إلى مصففي الشعر المتخصصين بالكلاب، كما يفعل الكثير من زميلاتي".
وجالت المسيرة بين شوارع الوسط التجاري لبيروت وصولا الى الكورنيش البحري، بمواكبة عدد من عناصر قوى الأمن الداخلي.واعتبر جاد علامة، العامل في أحد المتاجر التي مرت المسيرة من أمامها، أن هذه الخطوة إيجابية من حيث إظهار مدى استخفاف الكثيرين بحقوق الحيوانات "خاصة في كثير من الدول العربية".قبل أن يستدرك بقوله إن المسيرة في الوقت نفسه سلبية من حيث إظهار اختلال الميزان عند كثير من الناس، ما جعلهم يبالغون في الاهتمام بالحيوانات على حساب الإنسان، على حد قوله.يذكر أن العالم يحتفل يوم 4 أكتوبر/ تشرين الأول سنويا باليوم العالمي للحيوانات.
 وجاء قرار الاحتفال بهذا العيد في المؤتمر الدولي لحركة حماية الطبيعة، الذي عقد في فلورنسا بإيطاليا  عام 1931.ووقع الاختيار على هذا اليوم لأنه يتزامن مع يوم إحياء ذكرى القديس الكاثوليكي فرنسيس الأسيزي، والذي كان ينادي بالرفق بالحيوانات.