سياسة دولية

لقاء الكرملين:نتنياهو مشغول بإيران وبوتين بالاقتصاد

بوتين ونتنياهو في مؤتمر صحفي - ا ف ب
قالت صحيفة معاريف الإسرائيلية في عددها الصادر اليوم إن اللقاء الذي عقد بين رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، وبين الرئيس الروسي بوتين لم يتوصل إلى تفاهمات واضحة حول الملف النووي الإيراني.

وجاء اللقاء أثناء انعقاد الجولة الثانية من المحادثات بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد.


وقالت الصحيفة إن نتنياهو يدرك على ما يبدو "بأن التوقيع على الاتفاق المرحلي مع إيران هو حقيقة ناجزة، إن لم يكن في الجولة الحالية، ففي الجولة التالية"، وعليه، فقد كان الأمل الذي يراوده هو أن يتمكن من إقناع بوتين بالتأثير على مجريات المفاوضات لكي يأتي الاتفاق ملبيا للشروط الإسرائيلية.

 وأضافت "معاريف"، أن من المحتمل أن يكون نتنياهو "مستعدا لأن يدفع لبوتين بالعملة التي يحبها جدا: استثمارات إسرائيلية وتعاون اقتصادي مع الدولة الأكبر في المعمورة"، أي الولايات المتحدة، وبالطبع عبر التأثير الإسرائيلي عليها، والذي يعرفه بوتين جيدا.

في المقابل، قالت الصحيفة إن بوتين اعتقد أنه "سينجح في التأثير على نتنياهو كي يوافق على صفقة تعني روسيا في نهاية المطاف". ولا تستبعد الصحيفة أن يكون بوتين قد نقل لنتنياهو "رسائل مُهدئة تلقاها من إيران كي يقنعه بالموافقة"، وهي رسائل ستكون على الأرجح ذات صلة بموقف إيران من الصراع مع الكيان الإسرائيلي.
 
ولفتت الصحيفة أن بوتين بدأ اللقاء بالحديث عن المسائل الاقتصادية، مشيرة في هذا الصدد إلى أن "ضيوفا من خارج (روسيا) يأتون اليه للحديث في قضايا دولية مهمة، وهو ينشغل بالمردودات التجارية".

ونقلت عن مسؤول كبير سابق في مكتب نتنياهو بأن بوتين يصل  إلى اللقاءات مع رئيس الوزراء جاهزا حتى في التفاصيل الصغيرة، وعندها يخرج بطاقة ويسأل: "وماذا عن شركة تيفع؟، مضيفة أن هذا ما حصل أمس أيضا، حيث ذكر بوتين "الزراعة الإسرائيلية، التعاون في مجال الفضاء والطاقة، وحتى السينما الإسرائيلية التي أراد أن يراها في موسكو".

في الملف النووي، بدت الفجوات واضحة بين الطرفين كما أوضحت الصحيفة، لكن نتنياهو كان واضحا في مطالبه، حيث أشاد باتفاق الكيماوي الذي رعته روسيا في سوريا، وقال إن الأسرة الدولية لم تكن لتقبل أن يتخلص النظام من جزء من تلك الأسلحة فقط، وهو ما ينطبق على السلاح النووي الإيراني. 

"معاريف قالت إنه "ورغم الفجوات في المسألة الإيرانية، فقد خرج مستشارا نتنياهو الكبيران: السكرتير العسكري إيال زمير ومستشار الأمن القومي يوسي كوهين راضيين من اللقاء"، ما يعني أن إشارات قد توفرت من موسكو منحت نتنياهو بعض الطمأنينة، من دون أن يعني ذلك أنه سيتوقف عن الضغط من أجل اتفاق يلبي شروطه.