سياسة عربية

"تمرد 2" تطالب البرادعي بالترشح للرئاسة

البرادعي - أرشيفية
أثارت حملة جديدة أطلقها نشطاء تطالب نائب رئيس الجمهورية السابق والقيادي السابق بجبهة الإنقاذ الوطني محمد البرادعي بالترشح لانتخابات الرئاسة المقبلة، جدلا متزايدا في مصر.

ويقف وراء تلك الحملة التي تحمل اسم "تكليف محمد البرادعي رئيسا لمصر" حركة أسسها مؤخرا نشطاء منشقون عن حركة "تمرد" التي جمعت العام الماضي توقيعات للإطاحة بالرئيس المنتخب محمد مرسي، وأطلقت على نفسها اسم "تمرد 2".

سنجبره على الترشح

وقال المنسق العام للحركة محمد فوزي إنهم سوف "يجبرون" البرادعي على الترشح من خلال جمع توقيعات تطالبه بخوض السباق الرئاسي، مؤكدا أن الحركة تهدف إلى خلق قاعدة شعبية للبرادعي تمهد لترشحه من جديد.

وكان البرادعي قد انسحب من انتخابات الرئاسة السابقة قبل انطلاقها رسميا عام 2012، مبررا تلك الخطوة برفضه للمناخ العام الذي تجري فيه الانتخابات، وعدم ثقته في نزاهتها، بينما قال معارضوه إنه انسحب تفاديا للحرج بعدما تيقن من عدم قدرته على الفوز بعدد كبير من الأصوات.

وأشار "فوزي" - خلال مؤتمر صحفي عقدته الحركة مساء السبت - إلى أن التوكيلات المؤيدة للبرادعي هي مجرد بداية للحملة وأنهم سينظمون عددا من الفعاليات الموازية لدعمه، موضحا أن الحركة تدعم البرادعي ليعبر عن الثورة وشبابها حرصها منها على اختيار مرشح مدني يخلصها من أتباع دولة مبارك.

وقال إن البرادعي لا يعلم بتحركاتهم لحشد قاعدة شعبية لمطالبته بالترشح، مطالبا إياه بالرضوخ لمطلب الشباب الثوري والترشح للإنتخابات.

وأعلن أنهم سيجمعون 50 ألف توكيل للضغط عليه كما سيتم تشكيل غرف مركزية فى كل المحافظات لمساعدة المواطنين الراغبين في جمع التوكيلات.


اتهامات سابقة بالخيانة 

ويقول محمد فوزي مؤسس "تمرد 2" إن فكرة دعم البرادعي جاءت بسبب الشعبية الكبيرة التي يحظى بها، والتي تزايدت عندما استقال من منصب نائب الرئيس احتجاجا على مجزرة فض اعتصامي رابعة والنهضة.

لكن موقف فوزي هذا، أثار استغراب المراقبين حيث تناقض مع تصريحات سابقه له عندما شن هجوما حادا على البرادعي بعد استقالته من منصبه العام الماضي واتهمه بالخيانة.

وكان فوزي قد أكد - في شهر أغسطس الماضي - أنهم كانوا يحترمون البرادعي إلا أنه خان وخذل الوطن باستقالته، مؤكدا أن إنسحابه سوف ينهي تاريخه السياسي.

وتقول "تمرد 2" إنها انفصلت عن الحركة الأم بسبب انحرافها عن المسار الثوري وتقديمهم للمصالح الشخصية على مصالح الوطن.

بدورها، قالت ماهيتاب الجيلاني مسؤولة العمل السياسي بالحركة، إن الحملة بدأت بالفعل في جمع التوكيلات من شباب الثورة في بعض المحافظات، مؤكدة جمع 50 توكيلا موثقين بالشهر العقاري حتى الآن.

وكشفت أن الحملة على تواصل مع شخصيات قريبة من البرادعي رحبوا بالفكرة، وأكدوا أنه سيستجيب لمطالبهم ويعود لمصر حال وجود توكيلات وضغط شعبي يطالب به رئيسا.

وأضافت أن هناك وسيطا على اتصال بالبرادعي لإقناعه بالترشح لأنه رجل لم يسفك الدماء أو يتاجر بمشاعر الجماهير، مشيرة إلى أن هناك عدد كبير من القوى السياسية أبدت تضامنها مع الحركة أبرزها شباب أحزاب "المصريين الأحرار" و"المصري الاجتماعي" و"الدستور"، والمنشقين عن "تمرد" وغيرهم.

وأكدت المتحدثة أن الحركة لا تدعم أحدا من المرشحين من بين المطروحين للرئاسة الآن، مشيرة إلى أنه إذا لم يوافق البرادعي على الترشح فإن الحركة ستدعم حمدين صباحى نظرا لاستحالة دعم الحركة للسيسي.

لن يعود

وفي رد على تلك الحملة، قال محمد نبوى المتحدث باسم حركة "تمرد"، إن حركة "تحرر" هي حركة "إخوانية" تسعى لإحداث بلبلة فى الشارع المصري، نافيا وجود انشقاقات داخل "تمرد".

وأوضح نبوي - خلال مداخلة مع قناة "صدى البلد" مساء السبت، أن جماعة الإخوان تتخذ "تحرر" ستاراً لتطرح من خلالها البرادعي للترشح للرئاسة والإيحاء بأن هناك مطالب شعبية بترشحه، مؤكداً أن البرادعي أصبح "كارت محروق" ولا يصلح للرئاسة بعد هروبه من المسئولية، على حد قوله.

وأكد أن البرادعي ليس السيسي ليخرج الناس لمطالبته بالترشح للرئاسة، موضحا أن جمع توكيلات لترشح البرادعي هي توجهات إخوانية واضحة يحاولون من خلالها إيجاد أرض جديدة للمناورة.

من جانبه، قال محمد العرابى رئيس حزب المؤتمر ووزير الخارجية السابق، إن البرادعي أذكى من أن يعود للحياة السياسية فى مصر مرة أخرى، مؤكداً أن دوره انتهى.

وأضاف العرابى - فى تصريحات لصحيفة "اليوم السابع" - أن البرادعي يعلم أن خصومه أكثر كثيرا من مؤيديه وأنهم ليسوا بالقوة التى تضمن له النجاح فى انتخابات الرئاسة.