سياسة عربية

نيابة مصر تقرر الإفراج عن "الشامي" و12 آخرين

عبد الله الشامي لم يكن وحده - أرشيفية
وافق النائب العام المصري هشام بركات مساء الاثنين، على الإفراج عن مراسل قناة الجزيرة القطرية عبد الله الشامي و12 آخرين، وذلك على ذمة التحقيقات في القضية المعروفة إعلاميا بـ"فض اعتصام رابعة العدوية"، بحسب بيان للنائب العام.

وقال البيان إن قرار الإفراج عن الشامي المحبوس منذ فض اعتصام رابعة العدوية في آب/ أغسطس الماضي، والآخرين، جاء "لظروفهم الصحية".

ولم يوضح البيان مزيدا من التفاصيل عن ماهية المفرج عنهم بخلاف الشامي.

وفي حديث خاص لصحيفة "عربي21" قال والد الصحفي عبدالله الشامي، إن
قرار ا?فراج هو "إفراج صحي" من النائب العام.

وأضاف: "هيتم ا?فراج عنه غدا (الثلاثاء) صباحا من سجن العقرب شديد الحراسة.. شديد السوء"، على حد قوله.

وأوضح الشامي الوالد أنه "في الثلاثة أسابيع الأخيرة تم وضعه في زنزانة شديدة الحراسة وكانوا بيتعاملوا مع عبدالله بتعنت كبير جدا جدا، لكن الحمد لله بثباته وصموده كسر اعتقاله وفك الحصار
عنه".

وأكد أنه "بعد ما يخرج عبدالله هيتم توقيع الكشف الطبي عليه. لو ثبت أي خلل في صحته هتتم مقاضاة الحكومة المصرية".

وأفاد الشامي بأن ابنه "عبدالله مازال على ذمة قناة الجزيرة، بيعمل معهم. بعد فترة نقاهة شهر أو شهرين سيعود لممارسة عملة كمراسل مع الجزيرة مرة أخرى".

 من جانبه قال مصدر قضائي وثيق الصلة بالتحقيقات، إن "إخلاء سبيل هؤلاء المتهمين قد جاء في ضوء تظلمات تقدموا بها، وبحثتها النيابة العامة وقامت بدراستها وتم عرضها على النائب العام في شأن كل حالة منهم على حدة".

وأضاف المصدر أن "إخلاء سبيل المتهمين لا يعني تبرئتهم مما هو منسوب إليهم من اتهامات تتعلق بالضلوع في ارتكاب أعمال عنف وتحريض عليها أثناء فض اعتصام جماعة الإخوان بميدان رابعة (شرق القاهرة)".

وأوضح المصدر ذاته أن "الحبس الاحتياطي ليس بعقوبة، وإنما هو إجراء احترازي يتم اتخاذه قبل المتهم الذي يخشى عليه من الهرب أو التأثير في أدلة الدعوى، وأن إخلاء سبيل أي متهم هو إحدى سلطات جهات التحقيق في ضوء ما يستجد لها بشأن حالة المتهمين الصحية أو العمرية أو الدراسية أو غيرها".

ومازال الشامي رهن الحبس حتى مساء الاثنين، ولا يعرف بعد موعد تنفيذ قرار النائب العام بالإفراج عنه.

من جانبه قال شعبان السيد محامي الشامي، إنه ينتظر خروج موكله صباح الغد من مقر سجنه. 

وأضاف السيد للأناضول أن "خروج عبد الله الشامي من محسبه غدا مرتبط بإنهاء كافة الإجراءات القانونية المتربتة علي صدور قرار النائب العام بإخلاء سبيله". 

من جانبها تقدمت ثريا سعيد الشامي، والدة الشامي، بالشكر "لكل من وقفوا بجواره في أزمته ومحنته وإضرابه عن الطعام".

وقالت إن "قرار إخلاء سبيله دليل علي فوزه في معركة الدفاع عن الحرية والكرامة وفي معركته للدفاع عن الصحفيين".

وألقت السلطات المصرية القبض على الشامي ، يوم 14 آب/ أغسطس الماضي أثناء فض اعتصام رابعة العدوية، وتم تجديد حبسه احتياطيا لعدة مرات كان آخرها، يوم 11من الشهر الجاري، لمدة 45 يوما، بتهمة "التصدي لقوات الأمن خلال فض اعتصام أنصار الرئيس الشرعي محمد مرسي بميدان رابعة العدوية".

وأعلن الشامي (26 عامًا) دخوله في إضراب عن الطعام منذ 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، في سجنه بملحق طرة (جنوب القاهرة)، قبل أن يتم نقله منذ أيام إلى سجن العقرب (شديد الحراسة) بمنطقة طرة أيضا، بحسب مصادر أمنية.