ملفات وتقارير

هيومن رايتس: الأكراد يقترفون انتهاكات في سوريا

(لوغو)
قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، الخميس في تقرير يوثق انتهاكات للأكراد بمناطق في شمال سوريا إنهم قاموا باعتقالات تعسفية ولم يجروا تحقيقات في حوادث قتل واختفاء خصوم سياسيين.

ويشرف حزب الاتحاد الديمقراطي وهو منبثق عن حزب العمال الكردستاني في تركيا المجاورة على ثلاثة جيوب للأكراد في شمال سوريا، منذ عام 2012 عندما انسحبت القوات الحكومية السورية من هذه المناطق.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان في أول تقرير واف لها عن جيوب الأكراد، إنه اتضح لها أنه جرى تجنيد الأطفال في صفوف قوة الشرطة وفي جناحها المسلح بحزب الاتحاد الديمقراطي.

وقالت المنظمة التي تتخذ من نيويورك مقرا لها، إن أفراد المعارضة الكردية أدينوا أيضا في محاكمات تفتقر إلى النزاهة فيما يشكو معتقلون من تعرضهم لانتهاكات.

وكان جيش النظام السوري، قد ترك الأكراد وشأنهم، وهم أكبر جماعة أقلية في سوريا تعرضت للاضطهاد زمنا طويلا على أيدي حكومة دمشق.

وقال نديم حوري نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "المناطق التي يديرها الأكراد في سوريا أكثر هدوءا من مناطق أخرى بالبلاد تعصف بها الحرب إلا أن انتهاكات خطيرة لا تزال تقع. حزب الاتحاد الديمقراطي يمسك بزمام الأمور وبوسعه أن يوقف الانتهاكات".

وأعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش أيضا عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان يقترفها النظام
السوري ومقاتلو المعارضة في البلاد منذ عام 2011. وقالت إن بعض هذه الانتهاكات ترقى إلى كونها جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وقال التقرير: "في الوقت الذي كانت فيه انتهاكات حقوق الإنسان التي يقترفها حزب الاتحاد الديمقراطي وقواته الأمنية أقل فظاعة وانتشارا إلا أنها خطيرة".

وقالت هيومن رايتس ووتش، إن ممثلها زار معتقلين في منطقة الجزيرة في شباط/ فبراير الماضي وسمح له بالاتصال بمسؤولين ومعتقلين دون قيود وذلك في إطار أبحاثه الخاصة بالتقرير.

وقال التقرير إن شغله الشاغل هو المضايقات والاعتقالات التعسفية التي يتعرض لها الخصوم السياسيون الأكراد من حزب الاتحاد الديمقراطي.

وقال التقرير إن حزب الاتحاد الديمقراطي نفى أنه يحتجز معتقلين سياسيين، وقال إن الرجال الذي وردت حالاتهم في تقرير هيومن رايتس ووتش كانوا من المعتقلين في جرائم جنائية كالاتجار في المخدرات وشن هجمات بالقنابل.