سياسة عربية

تايمز: علاوي يدعو لضم البعث لحكومة العبادي

علاوي - ارشيفية
دعا رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي لشمل البعث في الحكومة التي يقوم بتشكيلها رئيس الوزراء حيدر العبادي حتى يكون العراق قادر على هزيمة المتشددين الإسلاميين.

وفي تصريحات نقلتها عنه صحيفة "التايمز" البريانية أن أفراد حزب البعث بشكل عام مهنيون "ويتمتعون باحترام الشعب العراقي"، ويجب جلبهم للساحة السياسية من جديد وإلا فسيتفكك العراق بناء على الخطوط الطائفية. وأضاف إنه بدون تحقيق مصالحة وطنية فلن يكون للغارات الأمريكية أي أثر وعلى العكس فسينتعش تنظيم الدولة الإسلامية في العراق وسوريا – داعش.

وجاءت تصريحات علاوي في الوقت الذي تلقى فيه العبادي دعوات لتشكيل حكومة تشارك وطني، وأعربت فيه ألمانيا عن رغبتها بالإنضمام للجهود الدولية لتسليح الأكراد وقتال داعش.

 وهذه هي أول مرة تقوم فيها ألمانيا بتزويد جماعات بأسلحة في منطقة حرب.

ودعا علاوي الحكومة العراقية الإفراج عن سلطان هاشم أحمد، وزير الدفاع في عهد صدام كلفتة عن التصالح، وحكم عليه بالإعدام عام 2007 لدوره في حملة الأنفال  ضد الأكراد في الثمانينات من القرن الماضي. وأكد علاوي أن سلطان احمد هو رجل وطني وسيؤثر الإفراج عنه على أداء الجيش العراقي  بطريقة إيجابية خاصة بعد انهياره أمام قوات داعش.
 
وقال علاوي "لم يقم المجتمع الدولي بالإطاحة بصدام حسين فقط بل قام بتفكيك الدولة ووضعها على طريق الطائفية". وأضاف "عندما تفقد الدولة، وتفقد الحماية فعندها تلجأ لقبيلتك، طائفتك وقريتك من أجل حماية حياتك".

ويقول علاوي إن داعش الذي قام بقطع رأس الصحافي الأمريكي جيمس فولي استغل الخلافات في المجتمع العراقي للسيطرة على ثاني كبرى المدن العراقية، الموصل حيث قال علاوي "عندما تم اضطهاد السنة لم يبق للكثيرين منهم ما يخسروه  وانضموا لداعش".

وكانت إدارة الحكم المدني الأمريكية التي تسلمت العراق بعد الإطاحة بصدام حسين عام 2003 قد أقرت قانون مكافحة "اجتثاث" البعث وحلت الجيش العراقي واضعة البلاد على طريق التفكك. وبعد خمسة أعوام رفع الحظر عن مشاركة البعثيين في العمل في دوائر الدولة لكن علاوي يقول إن أفضل الإداريين وعمال الخدمة المدنية "لا يزالون يكافحون من أجل العيش وإعالة عائلاتهم".
 
وانتمى علاوي لحزب البعث وهو في الـ 16 من عمره ولكنه هرب للندن بعد خلافه مع صدام ونجا من محاولة اغتيال دبرت له في بريطانيا، وألقى باللائمة على الحكومات الشيعية المتعاقبة بعد الغزو باضطهاد السنة ودفعهم إلى أحضان المتشددين. "وكانت ساحة سياسة منابة لقوة كهذه كي تنمو وتصبح أكثر قوة".

 ويتوقع علاوي الذي ترأس الحكومة العراقية في الفترة ما بين 2004-2005 "انهيار داعش حالة تم حصارهم بمناخ صحي وحشدت السكان ضدهم". و"سيبقى المتشددون على قتالهم ولكن المقاتلون في الصفوف الدنيا سيتركون التنظيم".

وعن سلطان أحمد هاشم قال إن جريمته كانت تنفيذ أوامر صدام. ولكن نقاد هاشم يقولون إنه هو الذي خطط للعملية، وكان نوري المالكي، رئيس الوزراء الذي تنحى عن السلطة الأسبو ع الماضي قد دعم خطة لإعدامه.

ويقول علاوي "ربما كان الجيش العراقي من أكثر الجيوش شجاعة في العالم ولكن عندما لا يكون لديهم ما يقاتلون من أجله، هذا ما حدث: 500 مقاتل من داعش وست فرق عسكرية  تنهار أمامهم"، "ليس لأنهم جبناء ولكن لأنه لا يوجد لديهم ما يقاتلون من أجله". ويقول نبيل يونس، مدير مركز الدراسات الدولية في جامعة بغداد إن "جريمة سلطان هاشم هي أنه كان في الجيش عندما سقط صدام" "هو بطل" يقول يونس.