ملفات وتقارير

مبارك: السيسي وطني مخلص.. والإخوان يسعون للسلطة

طالب مبارك الشعب المصري بالصبر - أ ف ب
 وصف الرئيس المصري المخلوع حسني مبارك الجنرال عبدالفتاح السيسي قائد الانقلاب بأنه "رجل وطني ومخلص"، وأنه "يخوض حربا عنيفة على كل المستويات، سواء في الداخل لإنقاذ الاقتصاد والأوضاع الصعبة، أو مع قوى خارجية تتربص بمصر، أو ضد الإرهاب والتطرف والعنف"، على حد تعبيره.
 
وأضاف مبارك: "فرحت جدا عندما رأيته قريبا من الشعب، ويستجيب له، ولابد أن نكون موضوعيين في تقييمه، فقد تولى المسؤولية في فترة شديدة الصعوبة، وأنا أعرف أن لديه شجاعة وحكمة في إدارة الأمور.. ويكفى أنه وضع حياته ومصيره مع الناس، وأدعو الشعب كله للالتفاف حوله، لأنه لن يستطيع إنجاز أي شيء دون عمل جاد، ويقظة من الجميع".
 
وفيما يتعلق بالإخوان المسلمين، قال مبارك، في الجزء الثاني من حوار أجرته معه صحيفة "الوطن" الداعمة للانقلاب، الصادرة الأحد: "حذرنا منهم كثيرا، والأكيد أننا كنا نعرفهم جيدا، ونعرف أنهم يسعون إلى السلطة، وتغيير كل شيء في مصر."
 
وأضاف: "كان "عمر سليمان" -يرحمه الله- يقول لي إن مخطط "الإخوان" مع أطراف غربية شغّال جامد، وكنا نحاول حماية البلد، وأظن أن الناس شافت بعينها، وعرفت مَن هم "الإخوان"؟!
 
وحول الخطر الذى تمثله تنظيمات مثل "داعش" و"بيت المقدس" وغيرهما، قال: "كلها تنظيمات متطرفة تحاول جر المنطقة العربية إلى حروب وعنف وتقسيم.. وهى أكبر خطر يواجه العرب الآن.. لكنني في الوقت نفسه سعدت جدا بالتحالف والتنسيق بين مصر والسعودية والإمارات في مواجهة المخططات والمؤامرات التي تستهدف الدول العربية".
 
وبالنسبة لما يحدث في سيناء قال مبارك: "لازم نكون حازمين في مواجهة الإرهاب، سواء في سيناء، أو في كل مكان بمصر.. وأنا واثق أن الجيش المصري العظيم سوف ينتصر في سيناء، بس نفسى نصبر شوية، لأن طبيعة الإرهاب تحتاج إلى وقت، وجيشنا قادر على هزيمته".
 
وعن تقويم فترة حكم السيسي، قال: "إزاى عايزين نقيّم السيسي في 100 يوم، وهو لسه بيقول: "بسم الله"، لازم نديله فرصة كافية لعلاج الأزمات والمشاكل، ووضع حلول، وكل ده محتاج وقت علشان الناس تحسّ بيه، وكمان مدة رئاسته 4 سنوات، طيب إدوله سنتين وبعدين اتكلموا.. عموما الراجل ماشى كويس، وفاهم هو بيعمل إيه، ومعاه جيش قوى، وشعب عايز يتقدم".
 
ودافع مبارك عن فترة حكمه، فقال: "دي بلد زي أي بلد.. فيها مشاكل وأزمات، بعضها جزء من أوضاع العالم كله.. لكن لو نظرت لكل اللي بيحصل الآن، ستجده ناتجا عن ارتباك جاء بعد يناير 2011، وده شيء طبيعي، وبيحصل في أي دولة تتعرض لما تعرضت له مصر"!
 
وفي حواره مع صحيفة "الوطن".. تابع مبارك: "حفر قناة السويس الجديدة خطوة جيدة.. وأكيد الدولة درست المشروع كويس، وعارفة إيجابياته.. واللى بيهمنى أكتر إن المشروع ده وغيره بيؤكد أن البلد شغالة".
 
وحول جمع 64 مليار جنيه في 8 أيام للمشروع، قال: "والله حاجة رائعة.. وفرحت جدا.. وده كمان يؤكد أن البلد فيها فلوس.. يعنى منهم 27 مليار جنيه دفعوها الناس العادية.. وزى ما قال محافظ البنك المركزي: "من تحت البلاط أو الترابيزة.. مش فاكر".. يعنى الناس معاها فلوس آهي!!".
 
يُُذكر أن مبارك قام بتعيين عبدالفتاح السيسي قائدا للمنطقة الشمالية العسكرية في الفترة من شباط/ فبراير عام 2008 حتى كانون الثاني/ يناير 2010، ثم عينه -مرة ثانية- مديرا لإدارة المخابرات الحربية والاستطلاع في 3 كانون الثاني/ يناير عام 2010، في عهد وزير الدفاع الأسبق محمد حسين طنطاوي.
 
وقد استمر السيسي في منصبه هذا حتى 12 آب/ أغسطس 2012، عندما رقاه الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي إلى رتبة فريق أول، وعينه في منصب وزير الدفاع خلفا لطنطاوي، لكنه أطاح في 3 تموز/ يوليو 2013 بالرئيس محمد مرسي (أول رئيس مدني منتخب بعد ثورة 25 يناير) عقب مظاهرات طالبت برحيله، وأعلن إجراءات عُرِفت بـ"خارطة الطريق".