سياسة عربية

هيومان رايتس: حكومة مصر تفعل أي شيء لسحق المعارضة

"هيومن رايتس" تنتقد انتهاك الحريات في مصر - أ ف ب
اعتبرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، الدولية المعنية بحقوق الإنسان، أن الحكومة المصرية "مستعدة أن تفعل أي شيء لسحق المعارضة".
 
وفي بيانها، قالت مديرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة الحقوقية الدولية، سارة ليا ويتسن، إن "الأمور تعود لسابق عهدها كالمعتاد في مصر، في ظل وطء الحكومة المصرية بلا استحياء على حقوق المواطنين والحكومات الغربية الداعمة لها"، مضيفة أن "حكومة السيسي بشكل واضح مستعدة أن تفعل أي شيء لسحق المعارضة الداخلية، سواء كانت علمانية أو إسلامية".
 
وجاء ذلك في بيان نشرته المنظمة على موقعها الإلكتروني بعنوان: "مصر: الحكم على أكثر من 23 على خلفية قانون التظاهر: 3 سنوات سجن لنشطاء حقوقيين وأخرين"، تعليقا على الحكم بحبس 23 من معارضي الانقلاب على خلفية تظاهرهم بدون تصريح.

وأشارت المنظمة إلى أن "أحد المحكومين، هي يارا سلام، الباحثة في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (منظمة حقوقية مصرية غير حكومية)".
 
و كلفت النيابة العامة الاثنين، المحامي العام لنيابات وسط القاهرة، بالتحقيق في بلاغ يدَّعي على الناشط علاء عبد الفتاح، تعمد سب وإهانة الجيش والسخرية من قادته عبر مواقع التواصل الاجتماعي"فيسبوك" و"تويتر".

وطالب البلاغ الذي حمل الرقم، 21945، عرائض النائب العام، والمقدم من الموظف بإدارة العلاقات العامة باتحاد الإذاعة والتلفزيون، أحمد السيد عبد الراضي، بفتح تحقيق عاجل مع المشكو في حقه، وإحالته للمحاكمة العسكرية.
 
وقضت محكمة جنح مصر الجديدة المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، الأحد في حكم أولي قابل للطعن بحبس 23 من معارضي السلطات الحالية، لمدة ثلاث سنوات، ودفع غرامة 10 آلاف جنيه لكل منهم، على خلفية اتهامهم بالتظاهر دون تصريح. 

وبحسب المصادر، فإن من ضمن المتهمين سناء شقيقة الناشط السياسي علاء عبد الفتاح، والمتهمة بتنظيم مظاهرة نحو قصر الاتحادية منتصف تموز/ يوليو الماضي، ويارا سلام مسؤولة ملف العدالة الانتقالية المبادرة المصرية للحقوق الشخصية.
 
وكانت النيابة العامة، وجهت للمتهمين تهم "خرق قانون التظاهر وإثارة الشغب وإتلاف الممتلكات العامة والخاصة وحيازة أسلحة ومفرقعات ومواد حارقة ومقاومة السلطات والتعدي على قوات الأمن".
 
ونشرت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، مع الذكرى الأولى لفض اعتصام ميدان رابعة العدوية، تقريرا عن "القتل الجماعي في مصر خلال شهري تموز/ يوليو، وآب/ أغسطس عام 2013"، قالت فيه إن "قوات الأمن المصرية نفذت واحدة من أكبر عمليات قتل المتظاهرين في العالم خلال يوم واحد في التاريخ الحديث"، وذلك في فضها اعتصام رابعة العدوية. 

فيما اعتبرت الحكومة المصرية أن التقرير "مسيّس ويهدف لإسقاط الدولة"، ودائما ما ترفض أي تدخلات في شؤونها الداخلية.
 
ويواجه قانون التظاهر، الصادر في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، انتقادات واسعة، حيث يرى منتقدوه أنه يقيّد الحريات.
 
وينص القانون على ضرورة الحصول على ترخيص من وزارة الداخلية قبل التظاهر، ويفرض عقوبات على المخالفين تصل إلى السجن والغرامة، كما يتيح لقوات الشرطة التدرج في استخدام القوة لفض التظاهرات المخالفة، وهو ما يرفضه النشطاء.