سياسة دولية

هاجل يرفض التعقيب على مذكرة انتقادية بشأن سوريا

وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل - أ ف ب
أكد وزير الدفاع الأمريكي تشاك هاجل الحاجة إلى "الأمانة" في المناقشات داخل الحكومة، مع امتناعه عن التعقيب على مذكرة داخلية كتبها بشأن السياسة تجاه سوريا، وصفتها مصادر على دراية بمحتوياتها بأنها انتقادية.

والمذكرة التي بعث بها هاجل إلى مستشارة الأمن القومي للبيت الأبيض سوزان رايس، أوردتها أولا صحيفة "نيويورك تايمز" التي قالت إنه حذر فيها من أن سياسة الرئيس باراك أوباما في خطر بسبب فشلها في توضيح نواياها تجاه رئيس النظام السوري بشار الأسد.

وقال شخصان على دراية بمحتوياتها تحدثا لرويترز، شريطة عدم الكشف عن هويتهما، إنهما يتفقان مع وصف الصحيفة للمذكرة بأنها انتقادية.

وفي مؤتمر صحفي بالبنتاغون يوم الخميس، سئل هاجل التعقيب على المذكرة فقال: "نحن مدينون للرئيس ومدينون لمجلس الأمن القومي بأن نقدم أفضل أفكارنا في هذا الشأن".

وأضاف قائلا دون أن يذكر مجالات الاختلاف: "يجب أن يكون ذلك بأمانة وبشكل مباشر".

ويواجه أوباما انتقادات في الداخل والخارج للنظر إلى الأزمة في سوريا بشكل شبه حصري، من منظور التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة (داعش)، مع عدم التصدي لهجمات قوات الأسد التي تقوض المعارضة التي ستحتاجها واشنطن في نهاية المطاف.

وموقف إدارة أوباما هو أنه يجب على الأسد أن يرحل، لكنها تأمل بتأخير ذلك التحدي إلى مرحلة لاحقة للتركيز على جهاديي تنظيم الدولة في العراق وسوريا.

وأشار هاجل إلى أن مستقبل الحكم في سوريا يحتاج إلى أن يكون في صميم التحركات الأمريكية التي تركز الآن على ضربات جوية ضد أهداف تنظيم الدولة الدولة، وخطط لتدريب قوات المعارضة السورية.

وأوضح أن "القتال يمكن أن يستمر لسنوات وسنوات، (لكن) ما هو الهدف؟ من مصلحتنا ألا يكون الشرق الأوسط غير مستقر"، مؤكدا الحاجة إلى التصدي للتهديدات الحالية مع التركيز على "بعض الاستراتيجيات والأهداف طويلة الأجل".


البنتاغون يريد إرسال مستشارين عسكريين إلى الأنبار

وفي السياق نفسه، ارتأت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الخميس، أن من الضروري إرسال مستشارين عسكريين أمريكيين إلى محافظ الأنبار غرب العراق لمقاتلة تنظيم الدولة، شرط أن تسلح بغداد القبائل السنية.

وتمكن مسلحو تنظيم الدولة المنتشرون في محافظة الأنبار منذ بداية العام، من الاستيلاء على مناطق جديدة منها منذ حزيران/ يونيو. واغتالوا العشرات من أفراد عشيرة البونمر السنية التي تقاتل التنظيم الجهادي.

وتشن واشنطن التي كانت أرسلت مئات من المستشارين العسكريين لمساندة القوات العراقية، غارات على مواقع الجهاديين في الأنبار، لكنها لم تنتدب أي مستشار في هذه المحافظة حتى الآن.

وقال الجنرال مارتن دمبسي قائد الجيوش الأمريكية في مؤتمر صحافي بواشنطن، إن "القوات العراقية توجد في موقف دفاعي في محافظة الأنبار وليس من المرجح أن تكون قادرة على الاستجابة لنداء استغاثة عشيرة البونمر".

وأضاف أنه لهذا السبب "من الضروري توسيع مهام التدريب والمشورة والمساعدة إلى الأنبار".