سياسة دولية

البنتاغون يوافق على التباحث مع روسيا بشأن العمليات بسوريا

وزير الدفاع الأمريكي كارتر يأمر بفتح خطوط اتصال مع الجيش الروسي (أرشيفية) - أ ف ب
قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) إن وزير الدفاع الأمريكي، آشتون كارتر، أمر مساعديه الثلاثاء بفتح خطوط اتصال مع الجيش الروسي.

ويأتي ذلك في حين تتدارس واشنطن وموسكو سبل ضمان سلامة عمليات البلدين في المجال الجوي المحدود لسوريا.

وقال المتحدث باسم البنتاغون، بيتر كوك، إن "الغرض من هذه المناقشات الرامية إلى منع الاشتباك سيكون ضمان أن العمليات الجوية المتواصلة للتحالف لن يعترضها أي نشاط عسكري روسي في المستقبل".

وتراقب الولايات المتحدة عن كثب الحشد العسكري الروسي في قاعدة جوية قرب مدينة اللاذقية، وهي معقل رئيس النظام السوري، بشار الأسد.

ويشتمل ذلك الحشد على طائرات هليكوبتر ودبابات ومدفعية ثقيلة ومركبات جند مدرعة ودفاعات جوية متقدمة.

وتشير تقارير إلى أن روسيا نفّذت غارات جوية لمصلحة الأسد ضد المعارضة السورية.

وقال مسؤولون أمريكيون طلبوا ألا تنشر أسماؤهم، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة تعتقد بأن روسيا أرسلت أربع طائرات حربية إضافية متطورة إلى القاعدة.

وقال أحد المسؤولين إن الطائرات الأربع من طراز "سوخوي 34"، وهي طائرة مقاتلة متعددة الأدوار، تتمتع بمجموعة متنوعة من القدرات.

وقال المسؤولون إن هذه الأربع تنضم إلى عدد متزايد من الطائرات الروسية ذات الأجنحة الثابتة في القاعدة الجوية القريبة من اللاذقية، منها أربع طائرات مقاتلة من طراز "سوخوي 30" وعشر مقاتلات من طراز سوخوي 24.

ورصدت الولايات المتحدة أيضا طائرة تجسس روسية مأهولة من طراز "كوت" في القاعدة.

وجاء الأمر الصادر عن كارتر بعد يوم من اتفاق الرئيس باراك أوباما والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، على أن تعقد القوات المسلحة في البلدين مباحثات لتفادي وقوع اشتباك في سوريا، مع أنهما مختلفان بشأن بقاء الأسد في السلطة.

وقال كوك إن المناقشات القادمة بين الجيشين الروسي والأمريكي ستشتمل على مجموعة متنوعة من الأساليب؛ لضمان عدم وقوع اشتباك بين الجيشين، ومن ذلك القيام يعمليات جوية على ارتفاعات مختلفة في مواقع وأوقات مختلفة.


يشار إلى أن طائرات التحالف ضد تنظيم الدولة تنفذ بقيادة الولايات المتحدة مهمات يومية في سوريا منذ أكثر من عام.

وفي الآونة الأخيرة، نشرت موسكو قوات في غرب سوريا، ولم تستبعد أن تشن بدورها ضربات ضد المقاتلين المسلحين المناوئين للأسد.

وكانت واشنطن جمدت أي اتصالات عسكرية مع الجانب الروسي إثر الأزمة الأوكرانية. لكن كارتر قرر معاودة هذه الاتصالات في شأن سوريا، وأجرى اتصالا هاتفيا هو الأول مع نظيره الروسي سيرغي شويغو قبل عشرة أيام.