سياسة عربية

فلسطينيون يشيعون جثامين شهداء واستمرار المواجهات مع الاحتلال

تواصل المواجهات بين الفلسطينيين وجيش الاحتلال في الضفة الغربية- أرشيفية
رغم تشييع فلسطينيين في الضفة الغربية، الأحد، لجثامين ثلاثة فلسطينيين، كانوا محتجزين لدى الجيش الإسرائيلي، إلا أن الضفة الغربية لم تخلو من مواجهات، حيث عرفت إصابة أربعة فلسطينيين بجراح خلال مواجهات مع جيش الاحتلال قرب بيت لحم، وإصابة مجندة إسرائيلية في عملية إطلاق النار في الخليل، مما ينذر بمزيد من التصعيد.

وكان فلسطينيون شيعوا، ظهر الأحد، بالضفة الغربية جثامين ثلاثة فلسطينيي احتجزوا لدى جيش الاحتلال، حيث كانت السلطات الإسرائيلية سلمت وزارة الصحة الفلسطينية، الجمعة، 23 جثمانا تعود لفلسطينيين من محافظات رام الله، ونابلس والخليل وجنين.

وعرفت بلدة سلواد، شرقي رام الله، تشييع آلاف الفلسطينيين لجثماني الشابين محمد عياد وأنس حماد، ورفع المشاركون في الجنازة، الأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل، ورددوا هتافات منددة بإسرائيل.

وقتل عيّاد (21 عاما)، بتاريخ 18 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، فيما قتل الشاب حماد (21 عاما)، بتاريخ 4 كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

وفي مدينة نابلس، شمالي الضفة الغربية، شيّع آلاف الفلسطينيين جثمان الفتاة أشرقت قطناني، لمثواها الأخير، في مقبرة مخيم عسكر للاجئين شرق نابلس.

وقتلت الفتاة قطناني (17عاما)، بعد أن زعم الجيش الإسرائيلي، إنها حاولت طعن بعض جنوده على حاجز حوّارة قرب نابلس، بتاريخ 22 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي.

وكان الفلسطينيون، قد شيعوا، السبت، في مدينة الخليل 17 جثمانا لفلسطينيين كانت إسرائيل تحتجزهم.

وفي سياق منفصل، أُصيب أربعة فلسطينيين بجراح، الأحد، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، وقعت في مخيم الدهيشة، قرب مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، بحسب مصادر طبية وشهود عيان.

وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني (غير حكومية) في بيان صحفي، إن طواقمها نقلت أربعة مصابين بجراح، ثلاثة منهم بالرصاص الحي، وآخر بالرصاص المطاطي.

واندلعت المواجهات في المخيم، بحسب شهود عيان، عقب اقتحامه من قبل قوات من الجيش الإسرائيلي.
 
 من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرئيلي، عن إصابة مجندة في صفوفه، جنوبي الضفة الغربية، في عملية إطلاق نار.

وقال بيان جيش الاحتلال، إن مجندة في الجيش أصيبت "جراء عملية إطلاق نار بالقرب من الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل".

وأضاف البيان "أن الجيش، يجري في هذه الأثناء عملية بحث عن المنفذ".

الادعاء الإسرائيلي يوجه اتهامات بالقتل لحارقي بيت الدوابشة

وفيما يخص قضية الحريق المتعمد لمنزل أسرة الدوابشة الفلسطينية التي راح ضحيتها ثلاثة أفراد، وجه ممثلو الادعاء في إسرائيل اتهامات بالقتل، الأحد، لاثنين من اليهود في قضية حريق متعمد وقع في الضفة الغربية.
 
ووقع الهجوم في 31 تموز/ يوليو، وأسفر عن مقتل الرضيع علي دوابشة البالغ من العمر 18 شهرا ووالديه سعد وريهام.
 
ووجهت لعميرام بن أوليئيل (21 عاما)، وهو مستوطن يهودي في الضفة الغربية، ثلاث تهم بالقتل بدوافع عنصرية أمام محكمة "اللد" قرب تل أبيب، في حين اتهم يهودي آخر حجب اسمه لصغر سنه بأنه شريك في القتل.
 
وكان 13 يهوديا آخرين معظمهم قصر اتهموا بجرائم كراهية بينها مهاجمة فلسطيني، ونهب ممتلكات عربية وإشعال النار في كنيسة.
 
عائلة الدوابشة تأمل بأن يحظى المتهمان بأقصى العقوبة

وقال نصر دوابشة شقيق سعد، إنه يأمل أن يحصل المتهمان على أقصى عقوبة، إلا أنه أبدى تشككه في جدية إسرائيل فيما يتعلق بالمحاكمة.
 
وأضاف "ليس لدينا ثقة في القضاء الإسرائيلي. لولا الضغوط الدولية التي مورست على الجانب الإسرائيلي هم أصلا ما فتحوا الملف نهائيا".
 
وزاد "نطالب بوقف دعم الحكومة الإسرائيلية لإرهاب المستوطنين الذي يمارسونه ضد شعبنا الفلسطيني".
 
 بدوره قال الوالد محمد دوابشه (68 عاما) "كذب، هذا كذب، هذه محاكمة صورية". مضيفا "ماذا سيفعلون لهم؟ حتى لو كانوا لديهم (معتقلون) فهم معززون مكرمون. لن يحدث أي شيء"، متسائلا "أي قضاء إسرائيلي؟ هذا قضاء ظالم".
 
أما الوالدة سارة، فقالت "سيحدث معنا مثلما الذي حدث مع أبو خضير سيخرجان إما مجانين أو جاهلين"، في إشارة إلى قضية الفتى محمد أبو خضير من القدس الشرقية المحتلة الذي خطفه متطرفون يهود وأحرقوه حيا في صيف 2014.
 
وأضافت "لو رغبوا فعلا بمعاقبتهم لقاموا بذلك من اليوم الأول".

وأثار الوقت الذي تستغرقه إسرائيل في كبح المتشددين اليهود مقارنة مع السرعة وأحيانا العنف الذي تتعامل به قوات الأمن مع تصرفات مشابهة من العرب غضب الفلسطينيين مما ساهم في هجمات ينفذونها منذ الأول من تشرين الأول/ أكتوبر إما طعنا أو دهسا أو بإطلاق النار ضد إسرائيليين.
 
الانتماء لمنظمة إرهابية

اتهم إسرائيليان آخران أحدهما قاصر بالضلوع في "أعمال إرهابية أخرى" منها إحراق كنيسة رقاد السيدة العذراء في البلدة القديمة بالقدس في أيار/مايو 2014، وأيضا كنيسة الطابغة الأثرية المعروفة بأنها كنيسة "الخبز والسمك" قرب بحيرة طبرية في حزيران/يونيو 2015.
 
وبين التهم الأخرى الموجهة إلى الشبان الأربعة "الانتماء إلى منظمة إرهابية"، و"مجموعة صغيرة قومية عنصرية".
 
وما سرع في توجيه هذه التهم، على ما يبدو، هو بث شريط فيديو، أخيرا، يظهر فيه شبان من المتطرفين اليهود يحتفلون أثناء حفل زواج بموت الطفل علي دوابشة.

توفير حماية دولية للشعب الفلسطيني

تعقد الجامعة العربية اجتماعا، يوم الأربعاء المقبل، لدراسة التوصيات اللازمة لدعم التحركات العربية والفلسطينية لتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني بحضور عدد من الخبراء القانونيين بمقر الأمانة العامة بالقاهرة.

وقال نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية، في تصريحات صحفية، الأحد، "إن هذا الاجتماع يأتي تنفيذًا لقرار صادر عن اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية في الرياض يوم 9 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، والذي كان مخصصا لبحث سبل توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني".

وأوضح العربي أن الخبراء القانونيين الذين سيشاركون في الاجتماع من الدول أعضاء اللجنة العربية المصغرة، التي شكلتها قمة شرم الشيخ في مارس/آذار الماضي، وتضم دول الأردن وفلسطين ومصر والمغرب إضافة إلى الأمانة العامة للجامعة.

وتابع الأمين العام للجامعة العربية أن الأمانة العامة تواصل تحركاتها على المستويين العربي والدولي لطرح موضوع توفير نظام حماية دولي لأراضي دولة فلسطين.

وتشهد أراضي الضفة الغربية، وقطاع غزة، منذ الأول من تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات إسرائيلية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود متشددين على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش والشرطة الإسرائيلية.