سياسة عربية

"دعم الشرعية" يدعو لمظاهرات غضب رفضا للتنازل عن الجزيرتين

مظاهرات دعم الشرعية ترفض الانقلاب وتدعو لعودة مرسي رئيسا- أرشيفية
دعا التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، جميع المصريين إلى الانضمام لمظاهرات غضب ضد "قرار التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين، تنطلق الجمعة المقبل، الموعد الأسبوعي لانطلاق مظاهراته"، مشيرا إلى أنه "لطالما حذرنا من الانقلاب الغاشم مرارا، ومن غدره للإرادة للشعبية والسيادة المصرية".

وتواصلت الإدانات الواسعة الرافضة لاتفاقية إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية، التي قضت بتنازل القاهرة عن جزيرتين استراتيجيتين في البحر الأحمر (صنافير وتيران) لصالح الرياض، وهو الأمر الذي دفع بعض النشطاء والحقوقيين والساسة لإقامة دعاوى قضائية وتدشين حملات شعبية لوقف تنفيذ هذه الاتفاقية، فيما دعا آخرون إلي تعليق التوقيعات والتصديقات عليها إلى حين عرض الأمر على استفتاء شعبي.

وقال التحالف في بيان له الاثنين، إنه "لا ينتظر برلمانا باطلا، ولن يطلب من رئيس عصابة أن يتراجع عن قراراته، ولن يطالب السعودية أن تبرر ما حدث ولن يقبل أي تبرير، فهذه الاتفاقيات هي والعدم سواء، وفي وقت قريب سيسقط الانقلاب وستسقط تلك الاتفاقيات التي لا تساوي الحبر الذي كتبت به يوم يسترد الشعب المصري الحقوق المصرية، وسيفرض السيادة على أرض مصر شاء من شاء، وأبى من أبى"، وفق قوله.

وأضاف التحالف الداعم للرئيس محمد مرسي، أنه يؤكد على السيادة المصرية لكل شبر في الوطن، "من حلايب وشلاتين إلى صنافير وتيران إلى سيناء وحتى كل بقعة في هذا الوطن، ولن يقبل بأي تنازل عن السيادة المصرية عليها"، مطالبا من وصفهم بالشرفاء داخل المؤسسات لا سيما مؤسسة الجيش أن يتحركوا قبل فوات الآوان.

وتابع البيان بأن "السيسي القاتل الذي أعلن عن بيع نفسه، يبيع اليوم جزيرتي تيران وصنافير المصريتين، مقابل اتفاقيات ومنح، وها هو اليوم يرتكب بشكل سافر ما اتهم به الرئيس المعتقل، محمد مرسي ظلما وبهتانا، ها هو السيسي القاتل يبيع جزءا من الوطن العزيز، ويهين السيادة المصرية، ويبيع كل شيء من أجل أن يبقى، ولن يبقى بإذن الله".

وشدّد التحالف على أنه "لن يتنازل عن السيادة المصرية والإرادة الشعبية وحقوق الفقراء والمعتقلين، وعن حقوق الشهداء، ويوما عن قريب تعود لمصر أرضها وإرادتها، والله أكبر فوق كيد المعتدي".

ودشن عدد من النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، دعوة للتظاهر في مليونية يوم الجمعة، المقبل، 15 نيسان/ إبريل، حملت اسم "جمعة الأرض هي العرض"؛ للاحتجاج على توقيع اتفاقية تقضي بتبعية جزيرتي "صنافير" و"تيران" للمملكة العربية السعودية وتنازل مصر عنهما.

وتجاوب مع الدعوة حوالي 40 ألف شخص حتى الآن، وجاء نص الدعوة "علشان نحافظ على أرضنا لازم نخرج من كل مساجد وكنائس مصر إلى ميدان التحرير، يوم الجمعة، الموافق 15 إبريل 2016".

ودشن نشطاء حملة توقيعات على موقع "آفاز" المخصص لجمع التوقيعات، لإعلان رفض التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، وإنقاذهما من الانتقال إلى السيادة السعودية.

وتجاوز عدد الموقعين حتى الآن الـ15 ألف شخص خلال ساعات، في حين يهدف القائمون على تلك الحملة إلى جمع 20 ألف توقيع.
 
وذكر البيان التعريفي بالحملة، أن تيران وصنافير مصريتان منذ عام 1906، وأن التنازل عنهما دون إجراء استفتاء شعبي أو الرجوع للبرلمان المنتخب طبقا للدستور، يعد إجراء باطلا من قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي.

وفي أول تحرك احتجاجي من أحد الأحزاب غير المعروفة بمواقفها المناهضة لسلطة الانقلاب، دعا الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي (حزب يساري)، جميع المصريين إلى التصدي لهذا الاتفاق عبر كل وسائل الاحتجاج السلمي التي يكفلها الدستور.

وأعلن في بيان له الاثنين، تضامنه مع كل الدعاوى القضائية التي تسعى إلى وقف هذا الاتفاق، وأنه يفتح مقراته أمام المواطنين الراغبين في توكيل المحامين في رفع هذه الدعاوى.

وقال إن "أجيالا من المصريين تربت وعلى مدى عقود طويلة على أن جزيرتي تيران وصنافير جزيرتان مصريتان تتمتعان بمكانة استراتيجية كبيرة، لذلك كان صادما لمشاعر الشعب الوطنية أن تتخلى الحكومة المصرية عنهما للسعودية بطريقة بدت وكأنها صفقة مهينة تحصل بمقتضاها الحكومة عن ثمن لهذا التفريط غير المبرر".

وأضاف البيان أن الأمر يمكن اعتباره سابقة تثير أطماع وشهية دول ترغب في ضم قطعة أو أخرى من أرض الوطن إلى أراضيها، ويزيد من الاستياء والغضب أن الأمر برمته تم الترتيب والإعداد له في ظل غياب كامل لمؤسسات الدولة والرأي العام، وكأن من حق مؤسسة واحدة أن تملك حق التعامل مع أمر يمس السيادة الوطنية بصورة منفردة تماما ودون أي شفافية أو تشاور مع باقي مؤسسات الدولة والمجتمع كافة.

وحذّر الحزب الحكومة من التمسك بهذا الاتفاق، مطالبا إياها بالتراجع فورا عن هذا المسار "المهين للمشاعر الوطنية"، مناشدا نواب البرلمان بأن يرفضوا هذا الاتفاق إذا أصرت الحكومة على عرضه أمام البرلمان، وأن يعلنوا في مواجهة الحكومة أن الشعب ومن خلال الاستفتاء هو وحده صاحب الحق في قبول أو رفض كل ما يمس السيادة على أراضي الوطن، وفقا لنص الدستور.