صحافة دولية

صحيفة: الثلاثي المؤثر على كييف هم بريطانيا وأمريكا وتركيا

تركيا تقوم بوساطة بين روسيا وأوكرانيا للوصول إلى حل يوقف الحرب- جيتي
تركيا تقوم بوساطة بين روسيا وأوكرانيا للوصول إلى حل يوقف الحرب- جيتي

أجرت الصحفية الروسية، إينا نوفيكوفا، حوارا مع زعيم "الحرس السلافي" فلاديمير روجوف، تحدث فيه عن الدول الثلاث التي قال إنها مؤثرة على أوكرانيا.

 

وتطرق في المقابلة إلى "تدمير بريطانيا لاقتصاد ألمانيا والاتحاد الأوروبي"، وعلاقة رئيس الاستخبارات البريطاني بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وعن المشروع الإنجليزي "توران العظيم" الذي يهدد وحدة الأراضي الروسية.

ونشرت صحيفة برافدا الروسية الحوار، وترجمته "عربي21"، حيث جاءت أهم تصريحات روجوف كما يلي:

عن سؤالها كيف تقيمون أحداث أوكرانيا؟ ومن المستفيد من تحويل الوضع إلى نزاع مسلح؟ أجاب روجوف بقوله: "عندما يريد الرب أن يعاقب يغيب العقل، وهذا ما حدث بالضبط لأوكرانيا في حكم زيلينسكي"، مضيفًا: "الكل يعرف أنه عميل بريطاني؛ حيث تفاخر سابقاً بمقابلته رئيس الاستخبارات البريطاني، وهذا لا يحدث صدفةً".


ويقول روجوف إن البريطانيين هم من يثيرون الهستيريا حول أوكرانيا؛ مؤكدًا أن النخب البريطانية أصبحت مؤخرًا متجانسة بعد انهيار مستوى المعيشة إثر الخروج من الاتحاد الأوروبي، فقد كان كل شيء متوفرًا مع الكثير من المواد المسروقة من المستعمرات على مدى مئات السنين، إضافة إلى استقبالهم المجرمين الاقتصاديين من جميع أنحاء العالم الذين جلبوا مليارات الدولارات، أما الآن لم يعد كل هذا كافيًا للحفاظ على مستوى جيد للمعيشة.

وفي حديثه عن بريطانيا العظمى وعلاقتها بأسكتلندا وويلز، يقول فلاديمير إنهم متحمسون؛ فأسكتلندا تصوت في استفتاء للمغادرة وتريد أن تكون في الاتحاد الأوروبي، كما اعتقدت بريطانيا بخروجها من الاتحاد الأوروبي أنها تملك منجمًا في ظل الاتحاد الأوروبي، لكن اتضح العكس؛ إذ سارعت الهياكل المالية التي كانت موجودة في مدينة لندن بالفرار بشكل حاد، لأن التشريعات الأوروبية وفوائدها لم تعد سارية هناك.

وأفاد فلاديمير بأنه يتواصل مع أشخاص في لندن اعترفوا له بصعوبة العيش؛ حيث شبهها بدول شرق الاتحاد الأوروبي من حيث الأمن والحياة والراحة.

 

اقرأ أيضا: صحيفة روسية: كيف سيكون العالم بعد حرب أوكرانيا؟

ولما سألته الصحفية؛ من المستفيد؟ قال روجوف إن بريطانيا هي المستفيد الأكبر من أحداث أوكرانيا؛ حيث اعتبر أن هذه الحرب هي ضربة لألمانيا لأنها ستفقد مواردها من الهيدروكربونات التي تأتيها من روسيا، وهي ضربة للمجمع الصناعي الألماني، وخاصة شركات التكنولوجيا الفائقة المتخصصة في صناعة البتروكيماويات وشركات صناعة السيارات والهندسة الميكانيكية، أي كل ما يمنح ألمانيا النصيب الأقصى من القيمة المضافة.

وفي رده على الصحفية بأنها لم تر بريطانيا كمتدخل أساسي في الصراع الأوكراني؟! قال فلاديمير؛ إنها لاعب مستقل، حيث إن لديها تركيا المنخرطة في مشروع "توران العظيم" مع شغف أردوغان الذي يبرز ذلك بوضوح، فيكفي النظر إلى خطوات تركيا غير الودية في فضاء ما بعد الاتحاد السوفييتي، ومحاولاتها ربط مشروع "توران العظيم" ببعضها البعض، فبعد أن عملت في أذربيجان، في الحرب في كاراباخ، تنظر إلى تتارستان وبشكيريا ومناطق روسية أخرى؛ حيث يعيش المواطنون الروس من أصل تركي.


وأوضح فلاديمير أن هؤلاء جزء من الشعب الروسي، لكن الأفكار الظلامية تؤثر في العقول غير المتعلمة والضعيفة مثل الأفكار الوهابية، مشيرًا إلى أن رئيس المخابرات البريطاني كان سفيرًا في تركيا وله علاقة قوية مع أردوغان، وقد نظم سابقًا محادثات بين لندن وأنقرة وكييف.

ولما قالت الصحفية: لكن معظم المعلومات تأتي من بايدن، لا شيء من بريطانيا؟ أجاب فلاديمير؛ بالطبع تقرر الولايات المتحدة أيضًا شيئًا ما، لكن 50 بالمائة من النفوذ على سلطات كييف بيد بريطانيا و30 بالمائة بيد الولايات المتحدة و20 بالمائة بيد تركيا، مضيفًا بأن الحرب في أوكرانيا هي مطلب بريطاني وإلى حد كبير مطلب للولايات المتحدة، وهي حرب الهيدروكربونات؛ فإذا تم منع "نورد ستريم-2" فإن الأنجلو ساكسون يقتلون عصفورين بحجر واحد؛ القوة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي ممثلة بألمانيا، وتدمير العلاقات بين روسيا وألمانيا.

 

اقرأ أيضا: صحيفة روسية: بولندا تجر العالم إلى حرب عالمية ثالثة

وأكد فلاديمير على أن الصراع في أوكرانيا لا يؤدي إلى الحرب العالمية الثالثة، لأن خصوم روسيا الغربيين يدركون جيدًا أنه حتى لو قاموا بضربها فسوف يتكبدون خسائر لا يمكن تعويضها، وهو الأمر الذي من شأنه التشكيك في وجودهم.

وقالت الصحفية في ختام الحوار: "لننتهي من حقيقة أننا مع السلام بعد كل شيء"، فأجاب: "لا يمكن أن يأتي السلام إلا بعد انتصار روسيا"، وفق تعبيره.

التعليقات (0)