رياضة عربية

مصرية مسنّة تنافس على بطولات السباحة.. هذه قصتها

نجوى غراب أحرزت العديد من الميداليات- يوتيوب
نجوى غراب أحرزت العديد من الميداليات- يوتيوب

بين المرة الأولى التي تمارس فيها البطلة المصرية نجوى غراب السباحة وأول ميدالية في بطولة دولية مسافة زمنية لا تقاس بالسنوات ولكن بالعقود.


وتمارس غراب، البالغة من العمر الآن 76 عاما، السباحة منذ أن كان عمرها أربع سنوات فقط. وحصلت على أول ميدالية في بطولة دولية عندما كان عمرها 72 عاما.


ولا تزال نجوى غراب ترتدي ملابس السباحة وتتدرب وهي في هذا العمر خمس مرات في الأسبوع. وتقول إن العمر ليس عقبة ولا يمكن أن يكون حجر عثرة في طريق البطولة.


وتوضح: "عائق في أيه. ده إثبات. أنا بثبت لسيادتك وبثبت للكل إن العمر ليس عائق إذا عندك الإرادة وعندك الإيجابية في الحياة. معندكش إيجابية في الحياة البني آدم هيبقى محطم. بلا شك يعني".


وعندما كانت نجوى غراب في سن الرابعة عشرة، فازت ببطولة للسباحة في مصر، ونشرت مجلة مصرية صورتها لكن حلمها كان على الدوام تمثيل بلادها في الخارج.


وتقول إنها بعد أن بلغت عامها الثامن عشر، اضطرت للتوقف عن المشاركة في المسابقات لأن مصر لم تكن تقيم بطولات لمن فوق هذا السن في ذلك الوقت. لكنها واصلت التدريب. ولم تتمكن من العودة للمشاركة في مسابقات السباحة سوى في عام 2005.


وتضيف: "لغاية سن المعاش بقى جيت في مصر موضوع الأساتذة العالمية فدخلت فيها على طول عشان كنت مستنية (منتظرة) اللحظة. عايزة أدخل البطولة بتاعتي. ستين سنة جواية وعايزة تنطلق.

فدخلت فيها والحمد لله. إصرار وتمرين قاسي جدا ملوش حل. لازم كنت أوصل لنفس المستوى العالمي. ماحبش حد يكسرني طبعاً. بحمل اسم بلدي".


وخلال عام 2014، شاركت في أول مسابقة دولية لها في كندا، وتوجت بميداليتين.


وفي العام التالي رقصت على المنصة في روسيا بعد فوزها بميداليتين برونزيتين وهي في سن الثالثة والسبعين.


وقبل المنافسة على الصعيد الدولي، تعين عليها ممارسة تدريبات شاقة لكنها على حد قولها لم يكن لديها سبيل آخر.


وتوضح: "كان عندي حلم. الحلم دا إن أنا أشارك في البطولات العالمية عشان أرفع علم بلدي في الخارج. ومتحققش غير وأنا عندي 73 سنة".


ووصفها مدرب السباحة هيثم صبري بأنها امرأة بقلب شابة عمرها 20 عاما.


وأضافت: "هي بتعوم عشان قلبها.. بتعوم عشان إصرارها وعزيمتها. عندها قلب واحدة شابة (امرأة) عندها عشرين سنة. الإصرار بتاعها في عز التلج والبرد في الحر.. بتيجي تواظب يومياً إنها تيجي تتمرن.

مفيش بطولة مبتحبش تشترك فيها. عندها إصرار وعزيمة وقلب شباب".


وقالت نجوى غراب، التي تهوى ممارسة الرسم أيضا، إنها تتدرب في مصر فقط بمساعدة المدربين المصريين. وأوضحت أن المنافسة القادمة التي ستخوضها ستكون في ألمانيا.


بدوره قال صبري، إنه ليس هناك بطولة لا ترغب في المشاركة فيها.

التعليقات (0)