اقتصاد عربي

انهيار مستمر للعملة في لبنان.. وإطلاق منصة حكومية للصرافين

ما تزال المصارف تصرف للناس الدولار بسعر لم يعد يساوي شيئا أمام سعر الصرف بالسوق السوداء- جيتي
ما تزال المصارف تصرف للناس الدولار بسعر لم يعد يساوي شيئا أمام سعر الصرف بالسوق السوداء- جيتي

تستمر الاحتجاجات الشعبية على الأوضاع المعيشية والأزمة الاقتصادية المتصاعدة في البلاد، وسط ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء.

 

ويتصاعد الغضب في الشارع اللبناني، رغم لقاء القوى السياسية في القصر الرئاسي، لوقف حملات التحريض التي تهدد السلم الأهلي.

 

انهيار مستمر للعملة

ففي حين كانت القوى مجتمعة في القصر الرئاسي، كان الاقتصاد اللبناني يتلقى صفعات قوية بسبب مسلسل انهيار العملة اللبنانية أمام الدولار.

  

فقد واصل سعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية، الخميس، مسيرته التصاعدية بوتيرة سريعة، مسجلا رقما قياسيا جديدا تغطي حاجز 7 آلاف ليرة في السوق السوداء، وسط تصريحات حكومية اعتبرت أن هذه الأرقام "غير دقيقة".

 

اقرأ أيضا: احتجاجات واسعة في لبنان ومشادات مع الأمن ببيروت (شاهد)

وما تزال المصارف تحتجز ودائع الناس وتصرف لهم الدولار بسعر لم يعد يساوي شيئا أمام سعر الصرف في السوق السوداء، الذي قابله غلاء فاحش في أسعار المواد والسلع الاستهلاكية وتدهور قيمة العملة الوطنية.

 

انقطاع الكهرباء

 

وقام بعض المحتجين باقتحام شركة كهرباء لبنان في بيروت اعتراضا على التقنين القاسي في الكهرباء، والانقطاع المتواصل الذي أدخل لبنان في عتمة شاملة.

 

وشهدت مناطق شمالية تحركات في هذا الإطار تنديدا بانقطاع التيار الكهربائي، واستمرار أزمة الكهرباء، رغم هدر مليارات الدولارات على هذا القطاع.

 

 

 


منصة حكومية للصرافين


ويطلق لبنان اليوم الجمعة، منصة إلكترونية حكومية للصرافين.

وسبق أن أعلنت وزيرة الإعلام اللبنانية منال عبدالصمد، أن مجلس الوزراء سيطلق الجمعة، المنصة الإلكترونية لدى الصرافين.

 

واعتبرت الوزيرة أن "الأرقام غير دقيقة" عن سعر صرف الدولار الذي تجاوز في السوق السوداء 7 آلاف ليرة الخميس.

 

صندوق النقد لا يتوقع انفراجه قريبة
في السياق قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، الجمعة إنه لا يوجد سبب حتى الآن لتوقع حدوث انفراجة للأزمة الاقتصادية في لبنان.

وقالت جورجيفا خلال مناسبة نظمتها رويترز عبر الإنترنت إن الأزمة الاقتصادية العالمية الناجمة عن فيروس كورونا قد تكون في نهاية المطاف اختبارا لموارد الصندوق البالغة تريليون دولار "لكننا لم نصل بعد لتلك النقطة".

وأضافت أنه من الواضح الآن أن التعافي من توقف أنشطة الأعمال والسفر عالميا يجب أن يبدأ رغم الوجود الواسع الانتشار للفيروس، وإن الدول الأعضاء بصندوق النقد الدولي مستعدة لتقديم المزيد من الدعم للصندوق إذا اقتضت الحاجة.

 

  

هجوم رسمي على مصرف لبنان

 

وسبق أن حمل رئيس الوزراء اللبناني حسان دياب، الخميس، "مصرف لبنان" مسؤولية التقلب في أسعار صرف الليرة أمام الدولار، حسبما قالت وزيرة الإعلام منال عبد الصمد.

ونقلت الوزيرة، في مؤتمر صحفي، على لسان دياب قوله، إنّ "البلد يمر بأزمة كبيرة والنتائج غير إيجابية"، وأن "مصرف لبنان (المركزي) هو المسؤول عن سعر صرف الدولار".

وأضاف دياب: "إذا كان مصرف لبنان عاجزا عن تسوية وضع سعر الصرف، فعليه مصارحتنا".

 

اقرأ أيضا: عون: نلامس أجواء الحرب الأهلية في لبنان

سلاح حزب الله

 

وتوجه عدد من المحتجين الخميس، إلى القصر الرئاسي، وكذلك اعتصم بعضهم أمام قصر العدل في بعبدا، وعدد آخر إلى أمام قصر العدل في بيروت.

 

وطالب معتصمون مشاركون في الاحتجاجات أمام القصر الرئاسي أمس الخميس، بتطبيق القرار 1559، رافعين اللافتات المطالبة بذلك.

وقرار مجلس الأمن 1559، يدعو إلى "نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة في لبنان، حتى لا تكون هناك أسلحة أو سلطة في لبنان غير تلك التي تمتلكها الدولة اللبنانية".

إذ يعتبر متظاهرون أن سلاح حزب الله جزء من المشكلة، وأحد أسباب المشاكل التي خرجوا بسببها إلى الشوراع.

وعبّر آخرون من المشاركين في الاحتجاجات عن يأسهم من إمكان الطبقة السياسية التغيير، مطالبين بنزول مَنْ فَشِلَ في تحمّل المسؤولية عن الكرسي الذي يشغله.

 

ويواجه لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية، تفجرت في 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2019 احتجاجات شعبية ترفع مطالب اقتصادية، عقب تدهور غير مسبوق لليرة مقابل الدولار.

وأقرت حكومة دياب، في 30 نيسان/ أبريل الماضي، خطة إنقاذ اقتصادية مدتها 5 سنوات، وشرعت بمفاوضات مع صندوق النقد الدولي لتمويلها، في محاولة لمعالجة أزمة أجبرت لبنان على تعليق سداد ديونه.

وفي وقتٍ سابق، الخميس، قال الرئيس اللبناني ميشال عون، إن هناك من يستغل غضب الناس ومطالبهم المشروعة لتوليد العنف والفوضى، من أجل تحقيق "أجندات خارجية مشبوهة"، بالتقاطع مع مكاسب سياسية لأطراف في الداخل لم يسمها.

التعليقات (0)