صحافة دولية

بلومبيرغ: الربيع العربي أثبت ضعف الأنظمة الاستبدادية وخوفها

كالدارس قال إن الحكام المستبدين يزعمون أن العالم العربي ليس مؤهلا للديمقراطية- جيتي
كالدارس قال إن الحكام المستبدين يزعمون أن العالم العربي ليس مؤهلا للديمقراطية- جيتي

نشر موقع "بلومبيرغ" مقالا لتيموتي كالداس الباحث في معهد التحرير بمناسبة مرور عشر سنوات على الربيع العربي قال فيه، إن موجة الربيع العربي أثبتت ضعف الأنظمة الاستبدادية وخوفها من عودة نبض الشارع.


وقال كالداس في مقاله الذي ترجمته "عربي21"، إن ثورة المصريين التي اجتمعت في ميدان التحرير استطاعت في أقل من شهر إنهاء حكم 30 عاما للرئيس حسني مبارك، حيث أعطى نجاحهم زخما لحركة شعبية عربية أطاحت قبل ذلك بديكتاتور في تونس، وألهمت الملايين طوال الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للنهوض ضد الأنظمة الديكتاتورية.

 

اقرأ أيضا: كيف تحولت ثورة 25 يناير بمصر لكابوس بعد عقد من اندلاعها؟

وأضاف: "الثورة أسقطت أيضا طاغيتين آخرين في كل من ليبيا واليمن، واهتزت الأنظمة الأخرى حتى النخاع من قوة هذه الموجة".


ولفت كالداس إلى أن "الحكام المستبدين يزعمون أن دروس الفوضى والعنف هو أن العالم العربي ليس مؤهلا للديمقراطية، وتتعاطف الكثير من الدول الغربية على الأقل مع هذا الخط من التفكير. وتوافق هذه الدول على ما يقوله الديكتاتوريون ونظرياتهم حول الاستقرار، ولا تعير انتباها إلا بقدر قليل للثرثرات المتعلقة بالقمع والتجاوزات الأخرى في وقت تواصل فيه تسليح وتمويل الكثير من أسوأ المنتهكين".


وشدد الباحث على أن "هذا التوجه واضح جدا عندما لعب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون دور المضيف للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ورفض الدعوات التي طالبته بالربط بين التسليح وانتهاكات حقوق الإنسان، إلا أن الربيع العربي كشف أن العكس هو الصحيح، فالطريقة الفوضوية وغير المتوقعة وغير المتكافئة التي دخلت فيها الأنظمة إلى الأزمة وانهارت مع المجتمعات التي حكمتها تظهر أن الأنظمة الشمولية هشة ومصدر للعنف والاضطراب في نفس الوقت".


وأكد كالداس أن "الاضطراب هو نتاج للاستبداد، وأهم سبب مشترك للعنف هو محاولة الطاغية منع التحول الديمقراطي واللجوء للقوة المفرطة، وأحسن مثال يجسد هذا هو قمع بشار الأسد للانتفاضة الشعبية في سوريا والتي حظي بدعم لقمعها من الديكتاتوريين في إيران وروسيا".


أما المصدر الثاني للاضطراب، فهو ضعف الدولة التي يحاول المستبدون الحفاظ عليها بهذا الشكل خوفا من ظهور مؤسسات قوية وتحمل مصداقية. وعندما تتم الإطاحة بالديكتاتوريين، يؤدي غياب المؤسسات إلى دولة فاشلة، كما هو واضح في اليمن وليبيا.

 

اقرأ أيضا: حملة تغريد للإفراج عن النشطاء والحقوقيين المعتقلين بمصر

أما في مصر فقد أعادت النخبة تجميع نفسها أثناء عملية الانتقال من الديكتاتورية وجيشت الرأي العام وشنت انقلابا عام 2013 ضد أول رئيس انتخب ديمقراطيا. واستطاعت هذه النخبة الحصول على دعم من ملكيات الخليج التي شعرت بالقلق من انتشار الانتفاضات في كل أنحاء المنطقة.


وأوضح الباحث أنه وبعد الانقلاب تعرض المحتجون لمستويات من القمع والوحشية مثيرة للقلق. وواجهوا الاعتقالات الجماعية والتعذيب في السجون والمذبحة في الشوارع، فيما نظرت الدول الغربية إلى الجانب الآخر باعتبار أن ما فعلته النخبة كان أمرا ضروريا لإعادة الاستقرار. ولو اعتقد المسؤولون الغربيون أن الاستبداد ضروري للاستقرار، فالديكتاتوريون يعون ضعف موقعهم.


لافتا إلى أنه "وكمثال على هذا المظاهرات التي دعا إليها مقاول مصري سابق في أيلول/سبتمبر 2019 عندما بدأ بنشر أشرطة فيديو على صفحته في فيسبوك من منفاه الاختياري في إسبانيا متهما السيسي والمقربين منه بتبذير أموال الدولة على بناء قصور وفنادق لأنفسهم. ولم يستجب لدعوته في 19 أيلول/سبتمبر 2019 إلا عدة آلاف، لكنه عدد كان كافيا لإثارة غضب الحكومة وبيانات من الرئاسة والبرلمان ووزارة الدفاع".

التعليقات (1)
ابوعمر
الأربعاء، 27-01-2021 06:38 م
الربيع العربي أثبت أن غالبية مايسمى(الحكام الأعراب.ومليشياتهم المسلحة) لقطاء لا أبوة لهم..واللقيط في النهاية من أكبر أعداء الشرفاء...ولاحول ولاقوة الابالله