طب وصحة

لقاح بجرعة واحدة يظهر فعالية بنسبة 66%.. ومناشدة لـ"العدالة"

يمكن تخزينه في المبردات العادية، في حين تحتاج لقاحات أخرى درجات حرارة منخفضة للغاية- CC0
يمكن تخزينه في المبردات العادية، في حين تحتاج لقاحات أخرى درجات حرارة منخفضة للغاية- CC0

يتواصل على الساحة الدولية ظهور لقاحات جديدة لفيروس كورونا المستجد، وسط إقبال كثيف من الدول الأكثر ثراء على حجز ملايين الجرعات من كل نسخة، ما دفع منظمة الصحة العالمية لإطلاق نداء لمراعاة العدالة مع الدول الفقيرة.

 

وأظهر لقاح مضاد لفيروس كورونا المستجد، طورته شركة "يانسن"، التابعة لمجموعة "جونسون آند جونسون"، يؤخذ على جرعة واحدة، فاعلية بنسبة 66 بالمئة، وذلك أثناء التجارب السريرية التي أُجريت عليه.

 

لكن تقريرا لـ"بي بي سي" أشار إلى أن لقاح الجرعة الواحدة يبدو أقل كفاءة في الوقاية من سلالة كورونا التي ظهرت في الفترة الأخيرة في جنوب أفريقيا.

 

وتدرس الشركة إمكانية أن يكون تناول جرعتين من اللقاح يمكن أن توفر حماية أفضل لوقت أطول.


وتستهدف شركة الأدوية العملاقة إنتاج مليار جرعة من لقاحها هذا العام.

وطلبت بريطانيا من "جونسون آند جونسون" دفعة من ذلك اللقاح تبلغ كميتها 30 مليون جرعة، كما طلبت الولايات المتحدة 100 مليون جرعة في حين طلبت كندا 38 مليون جرعة.

 

ولم تسجل حالة وفاة واحدة بسبب فيروس كورونا كما لم تحتج حالة واحدة إلى العلاج من الوباء في المستشفى بين من خضعوا إلى التجارب الدولية للقاح "يانسن".

 

اقرأ أيضا: تجارب بريطانية تظهر فعالية لقاح جديد بنسبة 89%


وترى "يانسن"، بحسب "بي بي سي"، أن كون اللقاح جرعة واحدة فقط قد يسهل من عملية توزيعه مقارنة باللقاحات التي تتطلب الحقن بجرعتين، كما يمكن تخزينه في المبردات العادية، في حين تحتاج لقاحات أخرى درجات حرارة منخفضة للغاية، وهي الخصائص التي قد تجعل لهذا اللقاح دورا بارزا حول العالم.

 

ويستخدم اللقاح فيروس إنفلونزا عادي تم تصميمه بحيث يكون غير ضار.


ويتم تحميل هذا الفيروس العادي بطريقة آمنة بالشفرة الوراثية لفيروس كورونا وحقنه داخل الجسم.

 

اضافة اعلان كورونا
ويكون حقن هذا الفيروس العادي المحمل بخصائص الوباء الوراثية كافيا للجسم لأن يتعرف على الخطر وبعدها يتعلم كيف يقاوم فيروس كورونا.


كما يدرب هذا الإجراء الجهاز المناعي على مقاومة فيروس كورونا عند الإصابة الحقيقية به.


وتشبه هذه الطريقة في تطوير الفيروس الطريقة التي اتبعتها جامعة أوكسفورد مع شركة "أسترازينيكا" في تطوير اللقاح الخاص بهما.


وقامت النتائج التي أعلنتها جونسون آند جونسون بخصوص فاعلية لقاحها المضاد لفيروس كورونا على أساس تجارب تمت بمشاركة 44 ألف متطوع و468 حالة مصابة بـ"كوفيد19".


رغم ذلك، أظهر اللقاح فاعلية في مقاومة الفيروس في جنوب أفريقيا بنسبة 57 في المئة فقط في إطار جزء من التجارب الدولية، وهي الدولة التي ظهرت بها في الفترة الأخيرة سلالة جديدة من الوباء.


لكن هذه النسبة ارتفعت إلى 72 في المئة عند تجربة اللقاح في الولايات المتحدة. 

 

مناشدة لـ"العدالة"

 

حثت منظمة الصحة العالمية المملكة المتحدة والدول الغنية الأخرى على إيقاف حملات التطعيم الجماعية مؤقتا بمجرد حماية الفئات الضعيفة من فيروس كورونا من أجل ضمان انتشار عالمي عادل.

وقالت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، مارغريت هاريس، إن ضمان توزيع اللقاحات بشكل منصف في جميع أنحاء العالم هو "الشيء الصحيح أخلاقيا بشكل واضح" وأن الفشل في القيام بذلك "سيضعنا على شفا كارثة أخلاقية".

وأضافت هاريس، بحسب تقرير لصحيفة "الإندبندنت" أن وكالة الأمم المتحدة سوف تناشد البريطانيين وتذكرهم بأنه "يمكنهم الانتظار"، مشيرة إلى أن المملكة المتحدة يجب أن تحول تركيزها من هدف بوريس جونسون الوطني المتمثل في إعطاء كل شخص بالغ جرعة أولى بحلول الخريف إلى هدف أوسع يتمثل في ضمان ذلك تم توزيع ملياري جرعة بشكل عادل على مستوى العالم بحلول نهاية عام 2021.

 

خرافات تواصل الانتشار

 

وفي "الإندبندنت" أيضا، أشار مقال للطبيب "ديفيد أوليفر" إلى سبع خرافات تواصل الانتشار عن فيروس كورونا المستجد.

 

وفي المقال، يوضح أوليفر بعض الخرافات وحالات سوء الفهم الأكثر شيوعا التي سمعها منذ تفشي الوباء.

 

 

وبداية، تناول مقولة إن "الناس يموتون وهم مصابون بفيروس كورونا وليس بسبب هذا الفيروس". وهو يتحدث هنا عن عدم ذكر فيروس كورونا كمسبب للموت في شهادة الوفاة ويقول إن "شهادة الوفاة هي واجب مهني جاد وخطير وستكون هناك عواقب مهنية أو جنائية خطيرة لتزوير الشهادات. كما أن العائلات الثكلى تقرأ هذه الشهادات وقد تتأثر بما تراه".


ثانيا، أشار أوليفر إلى "اعتقاد أن الإبلاغ عن الوفيات في غضون 28 يوما من نتيجة إيجابية لاختبار فيروس كورونا، يعني أن الوفاة قد تكون لأي سبب". ويقول إن هذه هي "الطريقة المفضلة لدى الحكومة للإبلاغ عن الأرقام منذ صيف عام 2020".

ويضيف أن هذه الطريقة التي تفضلها الحكومة لحساب عدد الضحايا الحقيقي "تقلل من تقدير العدد الحقيقي للوفيات". وأن هذا التقدير أقل من الواقع بحوالي 20 في المئة.

ثالثا، هناك من لا يزال يقول إن أعداد الوفيات بفيروس كورونا "ليس أسوأ من موسم الأنفلونزا العادي". وهذا خطأ لأن مكتب الإحصاء الوطني أفاد في يناير/ كانون الثاني أن الأشهر الـ 12 الماضية شهدت أكبر زيادة في الوفيات الزائدة (مقابل متوسط الخمس سنوات لتلك الأشهر) منذ الحرب العالمية الثانية. كما أن السويد أبلغت الآن عن أكبر زيادة في الوفيات منذ عام 1918.

ورابعا، مقولة إن اختبارات فيروس كورونا غير مجدية حيث أن معظم الحالات تكون ذات نتائج إيجابية زائفة.

ويقول أوليفر إن هذا التأكيد يستند إلى معلومات مضللة. خامسا، اعتقاد أن فيروس كورونا ليس أسوأ من الأنفلونزا الموسمية العادية. ويوضح الطبيب هنا أن دراسة حديثة نُشرت في المجلة الطبية البريطانية أظهرت من خلال مقارنة 3641 مصاب في المستشفى بفيروس كورونا مقابل 12677 تم قبولهم بالأنفلونزا الموسمية، وجود معدل أعلى بكثير من المضاعفات لدى مرضى كورونا بما في ذلك الفشل الكلوي الحاد والصدمة الإنتانية والسكتة الدماغية والانسداد الرئوي والتهوية والموت بما في ذلك الموت القلبي الحاد.

وسادسا، قول إن كورونا يقتل فقط كبار السن أو أولئك الذين يعانون من أمراض موجودة مسبقا. ويشرح هنا مقال الإندبندنت أن تحليلا أكاديميا من جامعة غلاسكو أظهر أن الذين ماتوا بسبب فيروس كورونا فقدوا في المتوسط تسع سنوات من العمر المتوقع في هذا العمر (وهي مسألة مختلفة تماما عن المتوسطات عند الولادة).

أما سابع وآخر خرافة هي أنه "لا توجد طفرة ثانية والوباء قد انتهى". ويقول الطبيب إن هذا التأكيد "قد فقد مصداقيته تماما الآن". فبالنظر إلى الأرقام القياسية لوفيات كورونا اليومية، إن عدد حالات الدخول وأسرّة المستشفيات المتعلقة بفيروس كورونا وإلى عدد مرضى العناية المركز، من الواضح أن الوباء انطلق مرة أخرى في الخريف وتسارع في الشتاء.

التعليقات (0)