اقتصاد عربي

شبح أزمة خبز يهدد تونس.. و"الخبازين" تطالب بتوفير الطحين

تعيش تونس أزمة خبز منذ أسابيع بسبب نقص مادة الطحين- الأناضول
تعيش تونس أزمة خبز منذ أسابيع بسبب نقص مادة الطحين- الأناضول

طالبت نقابة الخبازين في تونس، الاثنين، الحكومة في البلاد بتوفير مادتي الدقيق والسميد لضمان توفير الخبز للمواطنين، مطالبة في الوقت ذاته وزارة التجارة باحترام التزاماتها، في ظل نقص المادتين في الأسواق التونسية منذ ما يزيد على الأربعة أشهر.


وأعرب المجمع المهني للمخابز العصرية، في بيان، عن "قلقه إزاء تواصل مشكلة النقص الكبير في التزود بمادتي الفرينة (الطحين) والسميد منذ أكثر من أربعة أشهر في كامل الجهات، وخاصة في تونس الكبرى، القيروان (وسط البلاد) والمنستير (شرقا)".


وجدد مطالبته وزارة التجارة وتنمية الصادرات، بمزيد من الحرص على احترام التزاماتها لتفادي تدهور الوضع خاصة مع حلول شهر رمضان.


وأكد أن "تونس لن تشهد أية أزمة في مادة الخبز إذا أوفت وزارة الإشراف بالتزاماتها.. خلال رمضان تشهد تونس ارتفاع استهلاك الخبز بمعدل 135 بالمئة بسبب التبذير، ما تنجم عنه تداعيات مباشرة على مصاريف صندوق الدعم".


وعلى مدى أسابيع، افتقدت الأسواق في تونس عدة مواد أساسية مثل السميد والدقيق والزيت المدعم وبدرجة أقل السكر والأرز، ما دفع المحال التجارية الكبرى إلى تحديد الكميات الممنوحة من تلك السلع للأفراد.


وفي وقت سابق، قالت وزارة التجارة التونسية إن لديها مخزونا كافيا من المواد الأساسية لشهر رمضان، مضيفة أن عمليات التزويد تسير بشكل طبيعي.


وأشار مدير المنافسة والتوزيع في الوزارة حسام الدين التواتي في تصريحات إعلامية إلى أن هناك "أزمة مفتعلة" هدفها الإرباك الاجتماعي.


ومع دخول شهر رمضان، فقد شهدت عدة مناطق بالعاصمة تونس زحاما شديدا، حيث تقطعت السبل بالمواطنين بحثا عن مخابز للتزود بالرغيف،  قبل ساعات قليلة من حلول الإفطار، فيما اضطرت قوات الأمن للتدخل في بعض المناطق لتنظيم الطوابير أمام محلات بيع الخبز.


والخبز مادة أساسية في العادات الغذائية في تونس ولا سيما في رمضان ويمكن أن يتسبب فقدانه في توترات اجتماعية.

 

ويرتبط الخبز أيضا عند التونسيين بالانتفاضات كان أشهرها "أحداث الخبز"، الانتفاضة الاجتماعية العنيفة التي عرفتها تونس في كانون الثاني/ يناير 1984، بعد زيادة سعر الخبز وعدد من السلع الأساسية إبان فترة حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة.

 

وحتى في ثورة 2011، كان الخبز حاضرا بقوة في الإحتجاجات التي اجتاحت تونس في ذلك الوقت، حيث ردد المحتجون شعار "خبز وماء وبن علي لا"، كما أنهم رفعوا الخبز بأيديهم، كرمز للقمة العيش وللكرامة في آن.

 

اقرأ أيضا: دول عربية تخشى نقص القمح بسبب الغزو الروسي لأوكرانيا

وبحسب بيانات وزارة التجارة، فإن المخابز تنتج يوميا ثمانية ملايين قطعة خبز فيما تضخ الوزارة يوميا في السوق نحو 200 ألف طن من القمح اللين والصلب و1200 طن من السميد.


وأعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد حربا على المضاربين والمحتكرين. وأصدر قبل أيام من شهر رمضان مرسوما يشدد العقوبات على محتكري المواد الأساسية والمدعمة يمكن أن يصل أقصاها إلى السجن مدى الحياة.

التعليقات (0)