طب وصحة

دراسة: الفيلة تساعد في علاج السرطان لدى البشر

تظهر الفيلة مقاومة عالية للسرطان مع معدل وفيات أقل من خمسة في المائة - جيتي
تظهر الفيلة مقاومة عالية للسرطان مع معدل وفيات أقل من خمسة في المائة - جيتي

كشف بحث علمي جديد أن جينات الفيلة قد تساهم في إيجاد علاج لأمراض السرطان لدى الإنسان، بحسب ما نشرته صحيفة "إندبندنت" البريطانية.


وقبل نحو أربعة أعوام، أوضحت دراسة سابقة أن الفيلة لا تصاب بأمراض السرطان كبقية الحيوانات، لأنها تحمل جيناً من نوع خاص يقضي على جميع الخلايا ذات الحمض النووي التالف والتي تتحوّل فيما بعد إلى خلايا سرطانية.


وكشفت تلك الدراسة أن ذلك الجين مع تطور النشوء أصبح جيناً كامناً ينشط فقط لدى الأفيال، حيث أطلق عليه جين الزومبي لأنه يعود للنشاط من جديد كأنه يحيا من جديد.


ويمكن أن يؤدي تسخير الجينات الموجودة لدى الأفيال إلى إيجاد علاج لأمراض السرطان بمختلف أنواعها، وفقا للدراسة الجديدة. 

 

اقرأ أيضا:  اختراع جديد يمنح الأمل بعلاج مرضى السرطان

 

وأشار المؤلف المشارك في الدراسة فريتز فولراث، من جامعة أكسفورد إلى أن "الدراسة الجديدة معقدة ومثيرة للاهتمام بشأن قدرة الأفيال على مواجهة السرطان، وبالتالي يجب دراسة كل التفاصيل بدقة".


وأضاف: "يمكن معرفة الكثير عن مقاومة الأفيال للسرطان من خلال علم الوراثة وعلم وظائف الأعضاء بالإضافة إلى البيئة والنظام الغذائي السلوك اليومي لتلك الحيوانات".


وتظهر الفيلة مقاومة عالية للسرطان مع معدل وفيات أقل من خمسة في المائة، مقارنة بما يصل إلى 25 في المائة بالنسبة للبشر.


وحيرت تلك الظاهرة علماء الأحياء لعقود، إذ أن تلك المخلوقات وبحكم حجمها الكبير يجب أن تكون معرضة لخطر الإصابة بالسرطان أكثر من الإنسان.


ومن المعروف أن الخلايا تستمر في الانقسام طوال دورة حياة الكائنات الحية، وبالتالي فإن ذلك الأمر يحمل خطر إنتاج الأورام سواء الحميدة منها أو الخبيثة، ولكن الأفيال ترث 40 نسخة من جين يسمى p53 20 من كل والد. 


ويطلق على تلك الجينات اسم "حارس الجينوم" لأنها تلاحق وتقضي على الخلايا ذات الحمض النووي المعيب.


وفي هذا الصدد، قال المؤلف المشارك البروفيسور روبن فاهرايوس، من المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية في باريس إن "هذا تطور مثير لفهمنا لكيفية مساهمة البروتين p53 في منع تطور السرطان".


وأوضح: "في البشر، يكون نفس البروتين p53 مسؤولاً عن تحديد ما إذا كان يجب على الخلايا التوقف عن التكاثر أو الانتقال إلى موت الخلايا المبرمج (الانتحار)، لكن كيفية اتخاذ p53 لهذا القرار من الصعب توضيحه".


وأضاف: "إن وجود العديد من أشكال p53 في الأفيال بقدرات مختلفة على التفاعل يوفر أسلوبًا جديدًا مثيرًا لإلقاء ضوء جديد على نشاط مثبط للورم".


وألقت نتائج الدراسة التي نشرت في مجلة Molecular Biology and Evolution ضوءًا جديدًا على كيفية تنشيط بروتينات p53، فهي تفتح الباب أمام تطوير الأدوية التي تزيد من حساسية تلك الجينات وتعزيز استجابتها ضد البيئات المسببة للسرطان.


وأشار الباحث المشارك في الدراسة من جامعة برشلونة المستقلة، كونستانتينوس كاراكوستيس، إلى أن "تراكم أحواض p53 المعدلة هيكليًا، بشكل جماعي أو متآزر ينظم الاستجابات للضغوط المتنوعة في الخلية".


وتحظى قطعان الأفيال باهتمام كبير لأنيابها العاجية، وهي معرضة لخطر الانقراض بسبب عمليات الصيد الجائرة وغير القانونية، حيث يوجد حاليا حوالي 400 ألف فيل فقط في أفريقيا، ونحو 30 ألفا في آسيا.

 

التعليقات (0)