حقوق وحريات

شكاوى جنائية ضد أي مواطن بريطاني خدم بجيش الاحتلال

هذه هي المرة الأولى التي تتحرك فيها منظمة حقوقية من أجل ملاحقة جنود إسرائيليين في الخارج- جيتي
هذه هي المرة الأولى التي تتحرك فيها منظمة حقوقية من أجل ملاحقة جنود إسرائيليين في الخارج- جيتي

بدأ المركز الدولي للعدالة من أجل الفلسطينيين، ومقره بريطانيا، بتقديم شكاوى جنائية ضد أي مواطن بريطاني خدم في جيش الاحتلال الإسرائيلي.

 

وأعلن المركز، الاثنين، في بيان وصل "عربي21" نسخة منه، أنه بدأ بملاحقة جنود الاحتلال في الخارج، وبدأ بتقديم شكوى رسمية للشرطة البريطانية تتضمن قوائم بأسماء أشخاص يحملون الجنسية البريطانية، وطلب التحقيق معهم للاشتباه في تورطهم بارتكاب جرائم حرب يُعاقب عليها القانون البريطاني.

وفي الأول من حزيران/ يونيو 2022، تقدم المركز بالشكوى رسميا لمكتب مكافحة الإرهاب التابعة لشرطة العاصمة، التي تضم فريق جرائم الحرب، لفتح تحقيق بشأن انضمام مواطنين بريطانيين إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وقال البيان، إن الهدف من طلب فتح التحقيق إثارة مخاوف بشأن تجنيد مواطنين بريطانيين في جيش الاحتلال للمشاركة في العمليات العسكرية الإسرائيلية من خلال برنامج "ماهال" التطوعي. وبالنظر إلى الأعمال الإجرامية الجسيمة والجرائم الدولية التي يرتكبها جيش الاحتلال في الأراضي المحتلة، من المحتمل أن يكون هؤلاء البريطانيون متورطين في ارتكاب جرائم حرب كجزء من واجباتهم المهنية.

ومع أن شرطة العاصمة أجرت تحقيقات مع مواطنين بريطانيين يشتبه في تورطهم في قضايا أخرى، إلا أن المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين لا يملك أي معلومات عن أي بريطاني انضم إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي.

 

وطلب المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين من "سكوتلاند يارد" تحديد المواطنين البريطانيين الذين يُزعم أنهم شاركوا في جرائم دولية بموجب قانون مكافحة الإرهاب في المملكة المتحدة، والتحقيق معهم ومحاكمتهم. وقد أعلنت وحدة جرائم الحرب استلام الطلب، وهو الآن قيد المراجعة.


يحتوي الملف المقدم من قبل المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين، بحسب البيان، على تفاصيل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك على سبيل الذكر لا الحصر انتهاكات لاتفاقية جنيف الرابعة في أوقات كان فيها البريطانيون يخدمون في جيش الاحتلال، وهي تشمل التعذيب وغيره من أساليب المعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة واستخدام استراتيجية "الدروع البشرية" والقتل غير المشروع والعقاب الجماعي وعرقلة جهود وكالات الإغاثة الإنسانية والمساعدات الطبية وتدمير الممتلكات دون أي ضرورة عسكرية.

وذكر البيان، أن موقف حكومة المملكة المتحدة من التعامل مع مواطنين بريطانيين آخرين يقاتلون في الخارج كجزء من القوات الحكومية وغير الحكومية ونهجها تجاه ذلك يتمثل أولا في منع الأفراد من الانخراط في مثل هذه الأنشطة وثانيا محاكمتهم عند عودتهم إلى أراضي المملكة المتحدة.

وحسب المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين، فإنه من الحقائق التي لا جدال فيها أن أفراد جيش الاحتلال قد ارتكبوا أو تورطوا في جرائم حرب أو أعمال تتعارض مع التشريعات الوطنية لمكافحة الإرهاب. وتشير الأدلة إلى أنه من المحتمل أن المواطنين البريطانيين الذين انضموا إلى تلك القوات منذ فترة طويلة قد ارتكبوا هم أنفسهم جرائم تتعارض مع قانون المملكة المتحدة والالتزامات الدولية للحكومة البريطانية.

 

 

 

 

وتجدر الإشارة إلى أن المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين لم يتمكن من تحديد حالة واحدة قامت فيها السلطات بما يلي:

- التحقيق فيما إذا كان أي مواطن بريطاني، يشارك حاليا في العمل العسكري الإسرائيلي أو يدعمه، متورطًا في جرائم دولية وإرهاب.

- التحقيق مع أي شخص دخل المملكة المتحدة بعد مشاركته المحتملة في جرائم دولية باعتباره كان من أحد عناصر جيش الدفاع الإسرائيلي.

- ثني الأفراد عن الانضمام إلى برنامج "ماهال" التطوعي بسبب احتمال تورطهم في نشاط إجرامي أو إرهابي دولي أو كليهما؛

- التدخل لحماية المواطنين البريطانيين من ظاهرة التطرف التي قد تدفعهم إلى ارتكاب جرائم دولية أو أنشطة إرهابية بعد انضمامهم إلى قوات الاحتلال الإسرائيلي.


وأوضح البيان أن كل هذه الخطوات اتُخذت في حق الأفراد الذين سافروا إلى سوريا، ومن سافروا أو يعتزمون السفر إلى أوكرانيا. ورغم وجود التماسات إلى البرلمان البريطاني وتصريحات من قبل سياسيين حول التطبيق المحايد لهذه السياسة فيما يتعلق بإسرائيل وجيش الاحتلال، إلا أن هذا أول طلب قانوني يُرسل إلى وحدة جرائم الحرب من محامين يطالبون بتطبيق تشريعات مكافحة الإرهاب بطريقة غير تمييزية.

وحسب ريس ديفيز، محامي القانون الجنائي الدولي البريطاني، فإن "سكوتلاند يارد"  أعرب عن قلقه من المواطنين البريطانيين الذين يسافرون للقتال في أوكرانيا.  ومنذ فترة، كانت كل الأنظار متجهة نحو الأفراد الذين يسافرون إلى الخارج للقتال في سوريا. لكن من المهم إيلاء بعض الاهتمام لهذه القضايا، وينبغي أن يخضع المواطنون البريطانيون الذين يتدربون ويقاتلون في الأراضي المحتلة  للتحقيق من أجل ضمان الوفاء بتعهدات هذا البلد تجاه القانون الدولي".

ونقل المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين، عن يوفال جويس شاليف، المحلل التابع للمركز الدولي للعدالة للفلسطينيين الذي عمل على الملف، قوله: "من حيث المبدأ، ينبغي على سكوتلاند يارد التأكد من إجراء تحقيقات مع الرعايا البريطانيين الذين اختاروا الانضمام إلى جيش الاحتلال الإسرائيلي والاضطلاع بأدوار قتالية على غرار أولئك الذين ينضمون إلى القوات العسكرية الأجنبية الأخرى. وعدم تطبيق هذه السياسة على أولئك الذين ينضمون إلى جيش الاحتلال يعتبر خيانة لجوهر السياسة البريطانية تجاه إسرائيل، التي أضحت بشكل عام متساهلة للغاية. كما ينبغي محاكمة أولئك الذين يسافرون إلى الخارج بمحض إرادتهم ويرتكبون جرائم دولية وإرهابية، بغض النظر عن خلفياتهم الدينية أو العرقية".

 

التعليقات (0)