سياسة عربية

تحقيق بتونس حول "مقبرة الغرباء" بعد العثور على عظام مطمورة

GettyImages-مقبرة الغرباء جرجيس تونس
GettyImages-مقبرة الغرباء جرجيس تونس

أذن القضاء التونسي بفتح عدد من القبور في "مقبرة الغرباء المهاجرين" بجرجيس، جنوبي البلاد، على إثر عثور عدد من الأهالي على عظام مطمورة تحت الأرض قبالة المقبرة المعروفة باسم "حدائق أفريقيا".


ويأتي قرار القضاء التونسية بعد الاحتجاجات الواسعة التي عرفتها  البلدة، تنديدا بدفن جثث مهاجرين في مقبرة دون تحديد هوياتهم، وارتفاع مطالب السكان بتحسين أوضاع المنطقة؛ لوقف النزيف المستمر للأرواح في محاولات الهجرة صوب سواحل أوروبا.


وبدأت عملية فتح القبور حديثة البناء، التي تدور شكوك بأنها تضم جثث حوالي 11 مهاجرا مفقودا، لأخذ عينات للتحليل الجيني، ومقارنتها مع عينات أهالي المفقودين، على أن يستمر فتح القبور لمدة ثلاثة أيام.


ويتم توثيق هذه العملية بحضور ممثل عن النيابة العامة وطبيب شرعي والشرطة الفنية والعدلية والدفاع المدني ومصالح البلدية، في الوقت الذي تجمعت فيه عائلات المتوفين بمحيط المقبرة، دون السماح لهم بالدخول.


من جهته، أعلن رئيس بلدية جرجيس إلغاء مؤتمر صحفي كان مبرمجا مساء السبت؛ نظرا لتواجد أهالي الضحايا ووسائل الإعلام في المقبرة لمتابعة عملية فتح بعض القبور التي أذنت بها النيابة.

 

وقال رئيس بلدية جرجيس: "نظرا لأن التفاصيل التي يبحث عنها أهالي الضحايا محل تحقيق من النيابة، وبعد الاستشارة القانونية، فإنه يمنع الإدلاء بأي تصريح حولها".


وأكد المسؤول التونسي أن البلدية تضع كل ما تملكه من وثائق ومعلومات على ذمة القضاء؛ لمعرفة الحقيقة كاملة، وتحميل المسؤوليات لمن تثبت عليه.


وتتواصل التحقيقات بتونس في قضية مركب جرجيس، وفقدان 18 شخصا تم العثور على 7 منهم ودفنهم، فيما لا يزال 11 منهم في عداد المفقودين، ويطالب أهالي المفقودين بالبحث عنهم في مقبرة عادة ما تدفن فيها جثث مهاجرين أجانب.


ولقي العشرات من التونسيين حتفهم هذا العام غرقا، خلال محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط نحو السواحل الأوروبية.


وبدأت الاحتجاجات في جرجيس في وقت سابق هذا الشهر، بعد اختفاء قارب يعتقد أنه كان يحمل 18 مهاجرا في أواخر أيلول/ سبتمبر الماضي.

 

اقرأ أيضا: سلطات تونس تحقق بهجرة فتاة الـ4 أعوام لإيطاليا.. هذا مصيرها

وازداد غضب الأهالي عندما دفنت السلطات الجثث في "مقبرة المهاجرين الغرباء" بدلا من العمل على تحديد هويتهم، كما تقاعست عن اتخاذ أي إجراء للبحث عن المفقودين.


وأجبر الغضب السلطات المحلية على إصدار قرارات بإعادة فتح قبور، وتحديد ما إذا كانت الجثث تعود لمهاجرين ضمن هذا القارب.

التعليقات (0)