صحافة دولية

ميقاتي: لبنان لديه مقومات النهوض وسأطالب القوى العالمية بالمساعدة لانتخاب رئيس

شدد ميقاتي على أن جذور الأزمة المتشعبة والخانقة في بلاده سببها الدولة- جيتي
شدد ميقاتي على أن جذور الأزمة المتشعبة والخانقة في بلاده سببها الدولة- جيتي
قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي، إن بلاده تعيش على وقع حالة فقر قاسية، مطالبا المجتمع الدولي بضرورة الدعم العاجل لتسوية أزمة النازحين السوريين.

جاء ذلك في مقابلة مع صحيفة لوفيغارو” الفرنسية، أشار فيها إلى إن نحو مليوني شخص يقيمون في لبنان في حالة من الفقر المدقع، نصفهم لبنانيون والنصف الآخر من اللاجئين السوريين.

وشدد ميقاتي على أن جذور الأزمة المتشعبة والخانقة في بلاده سببها الدولة، إضافة إلى تفشي ثقافة الفساد والتبذير في الوظيف العمومي، وعدم وجود إصلاحات شاملة.

وأضاف أنه قبل الأزمة الاقتصادية، أنفقت الدولة ما مجموعه 45 مليار دولار لدعم الكهرباء، وكان هذا الموقف "ديماغوجيا وغير مسؤول"، على حد قوله.

ودعا ميقاتي مجلس النواب إلى تحمل المسؤولية، والإسراع في تبني الميزانية المقترحة قبل أسبوع، والتي تتماشى مع الإصلاحات التي طلبها صندوق النقد الدولي، معتبرا أن هذه الإصلاحات حاسمة لتوقيع الاتفاقية مع الصندوق وعودة الثقة في لبنان تدريجيا، ليصبح البلد مرة أخرى مركزا ماليا يستقطب المستثمرين.

اظهار أخبار متعلقة


وعبر ميقاتي عن أسفه لرؤية الجميع تقريبا يطالبون بالإصلاحات، لكن عندما يتم اقتراحها، لا يكون هناك سوى عدد قليل منهم، على حد قوله.

وتابع بأنه فيما يتعلق بقضايا الإصلاح الاقتصادي والمالي، فإن حزب الله مؤيد، ولكن بعض فصائل المعارضة طرحت الحجة القائلة بأنه يجب البدء بانتخاب رئيس للجمهورية قبل إقرار القوانين؛ فالبرلمان في نظرهم هيئة انتخابية غير قادرة على التشريع في هذه الحالة.

وشدد على أن بلاده تمتلك كل الوسائل اللازمة لقيامها، والأمر متروك للطبقة السياسية للسماح بذلك.

وأضاف ميقاتي القول إن اللبنانيين يتمتعون بقدرات عالية كأفراد، ولديهم إحساس قوي بالواجب والقيم، ولكن عندما يتعلق الأمر بتوحيد قواهم ومواهبهم في إطار هيكلية الدولة الناجحة، يصبح التحدي أكبر.

وصرّح ميقاتي بأنّه سيطلب من المجتمع الدولي مساعدة لبنان في مجالات عدة، كما سيطلب من القوى العالمية استخدام نفوذها لإقناع مختلف التيارات اللبنانية على انتخاب رئيس للبلاد يحظى بقبول جميع الأطراف من أجل طي صفحة الفراغ الرئاسي.
التعليقات (0)