سياسة دولية

ليس غزوا شاملا.. إدارة بايدن تقترح عملية مصغرة تستهدف "حماس" في رفح

بايدن قد يفكر بوضع شروط معينة على الدعم العسكري لدولة الاحتلال- جيتي
بايدن قد يفكر بوضع شروط معينة على الدعم العسكري لدولة الاحتلال- جيتي
نشرت مجلة "بوليتيكو" تقريرا، كشفت فيه أن الولايات المتحدة أخبرت "إسرائيل" سرا عن "الشروط التي يمكنها دعم حملة على مدينة رفح في جنوبي غزة".

وأضاف التقرير أن "مسؤولين أمريكيين أبلغوا نظراءهم الإسرائيليين بأن إدارة بايدن يمكن أن تدعم حملة إسرائيلية لاستهداف الرموز المهمة في حماس في أنفاق رفح".

وأوضح التقرير أن "إسرائيل تريد القضاء على ما تبقى من كتائب تابعة للحركة في الجنوب، لكن الخطة الإسرائيلية اعتبرها الرئيس، جو بايدن، خطا أحمر وأنه ل يجب التقدم نحو المدينة بدون خطة موثوقة لحماية المدنيين؛ إلا أن الجيش الإسرائيلي لم يقدم خطة كهذه بعد".

وفي هذا السياق، أردف التقرير بأن "مسؤولين إسرائيليين قالا إن الجيش يعكف على إعداد الخطة ويطور الأفكار بشأن توفير الحماية لـ 1.3 مليون فلسطيني في داخل وخارج المدينة، معظمهم فرّ من الحرب إلى رفح.

وقال المسؤولون الأمريكيون إن إدارة بايدن ستوافق على عملية تشبه "مكافحة الإرهاب" وليس غزوا شاملا للمدينة، وهي عملية كفيلة بتقليل أعداد الضحايا بين المدنيين، حسب قولهم. 

وأكد أن "عملية كهذه ستقضي على القيادة البارزة لحماس وتتجنب مشاهد الدمار والقتل التي غيّرت الرأي العام من إسرائيل وطريقة إدارة بايدن للحرب".

وتضيف المجلة أن المواقف التي مررت بطريقة خاصة إلى الجانب الإسرائيلي تضيف محددات أخرى لما ألمحت إليه الإدارة علنا.

اظهار أخبار متعلقة


وعلى مدى خمسة أشهر دفعت إدارة بايدن، دولة الاحتلال الإسرائيلي للتفكير في خطة تقوم على استخدام قوات نخبة لقتال ما يبلغ عددهم ثلاثة آلف مقاتل من حماس في رفح، وهو نفس العدد الذي استخدمته حماس في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر خلال الهجوم الشهير.

وتريد الإدارة تجنب تحويل المدينة إلى أنقاض وسقوط أعداد كبيرة من الضحايا، وهي حملة قال بايدن ومستشاروه الكبار إنهم لن يوافقوا عليها.

وذكرت مجلة "بوليتيكو" أن بايدن قد يفكر بوضع شروط معينة على الدعم العسكري لدولة الاحتلال الإسرائيلي، لو قامت بحملة عسكرية واسعة في رفح. مع أن مستشار الأمن القومي وغيره من المسؤولين وصفوا التصريحات بأنها "تكهنات لا تقوم على أساس". 

وتضيف المجلة أن "تخفيض مستوى العملية إلى جراحية سيخفف من حدة النقد للإدارة في الكونغرس من الأصوات المؤيدة لفلسطين".

وبناء على تقارير استخباراتية ومسؤولين بارزين في البيت الأبيض، قالوا إن "الأعضاء الرئيسيين في إدارة بايدن يشكون بحتمية شن إسرائيل الحملة على رفح قريبا. وقال مسؤول دفاعي أمريكي: "عليهم إجراء بعض التغيرات العسكرية ولم يحدث هذا" والعملية "ليست محتومة". 

وقال المسؤول إن "عدم التحرك يعني أن إسرائيل تأخذ التحذيرات الأمريكية بعين الاعتبار". مضيفا: "ستقوم إسرائيل بعمل ما سوف تقرره، إنه مثل التكهن بحالة الجو. ولكن هل تم الاستماع للرسالة التي أرسلت؟ نعم". 

اظهار أخبار متعلقة


وقال كل المسؤولين الذين تحدثوا إلى "بوليتيكو" إن "إسرائيل قد تغير الخطة في أي وقت ولكنهم امتنعوا عن القول إنها لن تقوم بالعملية في النهاية"؛ فيما أكدت الإدارة في الأيام الأخيرة أن تعليقات بايدن عن "الخط الأحمر" ليست قاطعة.
 
وزاد رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي من الضغط، حيث تحدث بالفيديو مع اللجنة الأمريكية-الإسرائيلية للعلاقات الخارجية "إيباك" دافع فيه عن حماية المدنيين أثناء الحرب على غزة. وقال: "لا يمكن لأصدقاء إسرائيل القول إنهم يدعمون أهداف إسرائيل بتدمير حماس ثم يعارضونها عندما تتخذ التحركات الضرورية لتحقيق هذا".

وأبرز التقرير أن "طريقة إدارة الحملة في رفح ستؤثر على التحالف الأمريكي- الإسرائيلي. وقد اشترط عضو ديمقراطي وهو كريس فان هولين، عن ميريلاند الدعم العسكري الأمريكي بالطريقة التي ستدار فيها العملية داعيا لمعاقبة إسرائيل لو بالغت في العملية.

وقال يوم الأربعاء أمام حضور في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية: "عندما يضع رئيس الولايات المتحدة خطا أحمر، عليه التأكد من وجود آلية تنفيذ وإلا فسوف تبدو ضعيفا، ولو تجاهل رئيس الوزراء نتنياهو رئيس الولايات المتحدة بعد حديثه عن الخط الأحمر، فهذا سوف يقوض فعاليتنا بعد كل هذا".

اظهار أخبار متعلقة


واسترسل التقرير نفسه، بأنه "لن يكون هناك رد فعل من الديمقراطيين في الكونغرس لو تمت عملية محددة في المدينة.

وقال ناتان ساكس، وهو مدير سياسة الشرق الأوسط في معهد بروكينغز: "من المهم تحليل ما سوف تنطوي عليه عملية كبرى، لا أعتقد أن إسرائيل ستتخلى مع مرور الوقت عن ملاحقة ما تبقى من قوات حماس وقيادتها تحت الأرض في رفح، لكنهم سينتظرون ويديرون عملية هادفة وربما أقل ضررا، عملية أو سلسلة من العمليات الصغيرة، في ضوء الاعتراضات الأمريكية".
التعليقات (0)