سياسة دولية

تحقيق يكشف طريقة اختراق "إسرائيل" لحزب الله وزرع العملاء وبيع الأجهزة المتفجرة

زعم التحقيق أن نتنياهو "قذف بجهاز بيجر على الجدار للتأكد من متانته"- منصة "إكس"
زعم التحقيق أن نتنياهو "قذف بجهاز بيجر على الجدار للتأكد من متانته"- منصة "إكس"
ذكرت أوساط إسرائيلية أن الاحتلال الإسرائيلي عمل طوال العقود الماضية على جمع معلومات عن حزب الله وقيادته وبنيته العسكرية، وهو ما توج باغتيال زعيمه حسن نصر الله، في أيلول/ سبتمبر الماضي. 

وجاء في تحقيق لصحيفة "نيويورك تايمز" أن "نصر الله، حتى اللحظة التي اغتيل فيها لم يكن يعتقد أن إسرائيل ستقتله، وفي الوقت الذي حثه فيه مساعدوه على ترك مخبئه الأرضي والبحث عن مكان آمن، تجاهل النصائح لاعتقاده بأن إسرائيل ليست مهتمة بحرب شاملة، وذلك بحسب معلومات أمنية أشركت فيها لاحقا قوة غربية".

وزعم التحقيق أنه "ما لم يكن يعرفه زعيم الحزب أن عملاء إسرائيل كانوا يتابعون كل حركة يقوم بها ويفعلون هذا منذ سنين، وبعد فترة من ضرب مقاتلات أف 15 الملجأ المحصن له  بأطنان من القنابل، عثرت على جثة نصر الله مع أكبر جنرال إيراني في لبنان، حيث توصلت الاستخبارات الإسرائيلية إلى أن نصر الله مات مع قادته العسكريين نتيجة الاختناق".

 وأضاف: "توج مقتل حسن نصر الله، بحملة مدتها أسبوعان شنتها إسرائيل واستخدمت فيها الحيل التكنولوجية والقوة الغاشمة، بما في ذلك تفجير أجهزة بيجر واللاسلكي عن بعد، إلى جانب غارات جوية بهدف تدمير آلاف الصواريخ وراجمات الصواريخ التي يقوم الحزب بإطلاقها على إسرائيل، وكان أيضا نتيجة عقدين من التحضير الاستخباراتي المدروس لحرب شاملة كان يتوقع حدوثها في مرحلة ما".

ويقدم التحقيق "نتائج تحقيق أجرته الصحيفة، وقام على مقابلات مع أكثر من عشرين مسؤولا إسرائيليا وأمريكيا وأوروبيا طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم، عن مدى اختراق الجواسيس الإسرائيليين لحزب الله، فقد جندوا أشخاصا لزرع أجهزة تنصت في مخابئ حزب الله، وتتبعوا الاجتماعات بين أحد كبار القادة، وكانت لديهم رؤية شبه دائمة لتحركات قادة الجماعة المسلحة".

وأكد أنه جرى الكشف عن "قصة اختراقات، كما حدث في عام 2012 عندما سرقت الوحدة 8200 كنزا من المعلومات، بما فيها تفاصيل مخابئ القادة السرية وترسانة المجموعة من الصواريخ والقذائف".

اظهار أخبار متعلقة


ويكشف عن "عثرات في مراقبة حزب الله، كما حدث في أواخر عام 2023 عندما شك أحد فنيي حزب الله في البطاريات الموجودة في أجهزة الاتصال اللاسلكية، وكانت هناك محاولات حثيثة لإصلاح الوضع، كما حدث في شهر أيلول/ سبتمبر، عندما جمعت الوحدة 8200 معلومات استخباراتية تفيد بأن عملاء حزب الله كانوا قلقين جدا بشأن أجهزة البيجر لدرجة أنهم أرسلوا بعضها إلى إيران للفحص".

وأضاف أنه "في ظل مخاوف من كشف العملية، أقنع كبار المسؤولين الاستخباراتيين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإعطاء الأمر بتفجير هذه الأجهزة، الأمر الذي أدى إلى إطلاق الحملة التي بلغت ذروتها باغتيال نصر الله".

وقال التحقيق إن "تفكيك قدرة حزب الله، كان انتصارا لإسرائيل التي عانت قبل عام من فشل استخباراتي هائل بهجوم حماس في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، وأن إضعاف محور إيران أسهم في نهاية حكم الأسد، لكن الفرق بين نهج إسرائيل تجاه حماس وحزب الله، هو صارخ ومدمر".

واعتبر أن "تركيز إسرائيل على حزب الله يظهر أن قادتها كانوا يعتقدون أن حزب الله هو الخطر الأعظم عليهم،  ومع ذلك فإن حماس في قطاع غزة، الجماعة التي اعتقدت الاستخبارات الإسرائيلية أنها لا تملك الاهتمام ولا القدرة على مهاجمة إسرائيل، هي التي شنت هجوما مفاجئا على إسرائيل".

وكانت إسرائيل ولعقود في مواجهة مع  نصر الله وكبار قادته في حزب الله، وخلصت تقييمات الاستخبارات الإسرائيلية إلى أن الأمر سيستغرق سنوات، وربما أكثر من عقد من الزمان، حتى تتمكن الجماعة من إعادة بناء نفسها بعد وفاتهم. 

وجاء في التحقيق أن "مجموعة القادة الذين يتولون المسؤولية الآن لديهم خبرة قتالية أقل كثيرا من الجيل السابق، ومع ذلك فإن القادة الجدد، مثل مؤسسي حزب الله، لديهم دافع رئيسي وهو مواجهة إسرائيل".

وبهذا يقول السكرتير العسكري السابق لنتنياهو ومؤلف كتاب "حزب الله بين إيران ولبنان" الجنرال شيمون شابيرا: "لا يستطيع حزب الله الحصول على دعم وتمويل من إيران بدون حرب ضد إسرائيل، وهذا هو سبب وجود حزب الله.. سيعيدون بناء أنفسهم والتسلح وهذه هي مسألة وقت". 

وكانت حرب 2006 قد انتهت بجمود، حيث انسحبت "إسرائيل" من جنوب لبنان، بعد 34 يوما من القتال الذي "بدأ بعد أن اختطف حزب الله وقتل جنديين إسرائيليين".

وكانت الحرب، التي لم تحقق أهداف "إسرائيل"، بمثابة إذلال، ما أدى إلى تشكيل لجنة تحقيق واستقالة كبار الجنرالات ومحاسبة داخل جهاز الأمن الإسرائيلي حول جودة استخباراته. 

وأكد التقرير أن "العمليات أثناء الحرب، القائمة على جمع المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية، شكلت الأساس للنهج اللاحق". ونقل عن ثلاثة مسؤولين إسرائيليين سابقين، قولهم إن "إسرائيل  زرعت أجهزة تعقب لصواريخ فجر التابعة لحزب الله، والتي أعطت إسرائيل معلومات عن الذخائر المخبأة داخل القواعد العسكرية السرية ومرافق التخزين المدنية والمنازل الخاصة، وفي حرب 2006، قصفت القوات الجوية الإسرائيلية المواقع، ما أدى إلى تدمير الصواريخ".

وفي السنوات اللاحقة، كان نصر الله "واثقا بقدرة حزبه على الفوز في صراع آخر ضد إسرائيل، التي شبهها بنسيج العنكبوت - تهديد من بعيد ولكن يمكن تجاهله بسهولة، ومع إعادة بناء حزب الله، وسع الموساد، جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي، شبكة من المصادر البشرية داخل الجماعة"، وذلك بحسب ما نقل التحقيق عن 10 مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين حاليين وسابقين. 

وأشار إلى أن "الموساد قام بتجنيد أشخاص في لبنان لمساعدة حزب الله في بناء منشآت سرية بعد الحرب، بينما قال مسؤولان إن مصادر الموساد زودت الإسرائيليين بمعلومات حول مواقع المخابئ وساعدت في مراقبتها، وكان الإسرائيليون يتقاسمون معلومات حزب الله الاستخباراتية بشكل عام مع الولايات المتحدة وحلفائهم الأوروبيين".

وأضاف أنه "في تحرك مهم حصلت  الوحدة 8200 عام 2012 على كم مهم من المعلومات حول أماكن وجود قادة حزب الله ومخابئهم وبطاريات الصواريخ والقذائف التي تمتلكها المجموعة"، وذلك بحسب خمسة مسؤولين دفاعيين إسرائيليين حاليين وسابقين وأوروبيين. 

وزعم التحقيق أن "هذه العملية عززت الثقة داخل وكالات الاستخبارات الإسرائيلية في أنه إذا نفذ  نتنياهو تهديداته بمهاجمة المواقع النووية الإيرانية، فإن الجيش الإسرائيلي يمكن أن يساعد في تحييد قدرة حزب الله على الانتقام".

اظهار أخبار متعلقة


وزار نتنياهو مقر الوحدة 8200 في تل أبيب بعد وقت قصير من العملية، وخلال الزيارة، قدم رئيس الوحدة عرضا من خلال طباعة "كنز المعلومات"، ما أدى إلى إنتاج كومة كبيرة من الورق، وبحسب مسؤولين دفاعيين إسرائيليين حاليين وسابقين مطلعين على الاجتماع، قال نتنياهو وهو يقف بجوار المواد: "يمكنك الآن مهاجمة إيران". لكنه لم يهاجم. 

وفي السنوات اللاحقة، واصلت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تعزيز المعلومات الاستخباراتية التي تم جمعها من العملية السابقة لإنتاج معلومات يمكن استخدامها في حالة نشوب حرب مع حزب الله. 
وبعد نهاية حرب 2006، حدد مسؤولون دفاعيون إسرائيليون 200 من قادة الحزب ومخبابئ الأسلحة ومواقع الصواريخ، فيما أطلقوا عليها "محافظ أهداف". 

ومع بداية حملتها في أيلول/ سبتمبر تطور عدد الأهداف إلى عشرات الآلاف، وحتى تعزز إسرائيل ميزاتها ضد حزب الله، فإنها خططت لتخريبه من الداخل، وبحسب ستة مسؤولين دفاعيين حاليين وسابقين، اعتمدت  الوحدة 8200 والموساد خطة لتزويد حزب الله بـ"أجهزة مفخخة يمكن تفجيرها في وقت لاحق".

وعرفت الخطة داخل المؤسسة الاستخباراتية بـ "الأزرار" التي يمكن تفعيلها في الوقت الذي تختاره إسرائيل، وكانت الخطة بسيطة تقوم على وضع مادة "بي إي تي" المتفجرة في داخل بطاريات الأجهزة الإلكترونية وبالتالي تحويل الأجهزة إلى قنابل موقوتة، وكانت العملية الأصعب للموساد هي "خداع حزب الله لشراء المعدات العسكرية من شركات وهمية إسرائيلية". 

وانتهزت "إسرائيل" الفرصة عام 2014 عندما توقفت الشركة اليابانية "آي كوم" عن إنتاج جهاز الووكي توكي الشهير "آي سي- في 82"، وكانت الأجهزة تجمع في أوساكا وكانت شهيرة لدرجة بيعت منها نسخ مزورة في كل أنحاء آسيا وعبر الإنترنت والسوق السوداء. 

وعلمت الوحدة 8200 أن حزب الله يبحث عن نفس الجهاز لتجهيز مقاتليه على الجبهات بل وصمم سترة بجيب لوضع الجهاز فيه، وبدأت "إسرائيل" بتصنيع أجهزة مزورة ومعدلة، وحشو البطاريات بمادة متفجرة، وبحسب ثمانية مسؤولين إسرائيليين وأوروبيين وأمريكيين، وصلت أول شحنة من الأجهزة التي صنعتها "إسرائيل" إلى لبنان في 2015 وكان قوامها 15 ألف جهاز.

وفي عام 2018، توصلت ضابطة استخبارات إسرائيلية في الموساد إلى خطة تستخدم فيها تقنية مماثلة لزرع مادة متفجرة في بطارية البيجر. وراجع قادة الاستخبارات الإسرائيلية الخطة، لكنهم قرروا أن استخدام حزب الله لأجهزة البيجر لم يكن كبيرا وذلك بحسب ثلاثة مسؤولين، وتم تأجيل الخطة. وعلى مدى السنوات الثلاث التالية، تركت قدرة إسرائيل المتزايدة على اختراق الهواتف المحمولة حزب الله وإيران وحلفاءهما حذرين بشكل متزايد من استخدام الهواتف الذكية. وساعد ضباط إسرائيليون من الوحدة 8200 في تغذية الخوف، باستخدام الروبوتات على وسائل التواصل الاجتماعي لدفع تقارير إخبارية باللغة العربية حول قدرة إسرائيل على اختراق الهواتف وذلك بحسب ضابطين في الوكالة.

وذكر التحقيق أنه "خوفا من تعرض الهواتف الذكية للخطر، فقد قررت قيادة حزب الله توسيع استخدامها لأجهزة بيجر، وسمحت لهم مثل هذه الأجهزة بإرسال رسائل إلى المقاتلين ولكنها لم تكشف عن بيانات الموقع ولا تحتوي على كاميرات وميكروفونات يمكن اختراقها".

وبالفعل، بدأ حزب الله في البحث عن أجهزة بيجر صالحة بما يكفي لظروف القتال، وذلك بحسب ثمانية مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين، وأعاد ضباط الاستخبارات الإسرائيلية النظر في عملية البيجر، وعملوا على بناء شبكة من الشركات الوهمية لإخفاء أصولها وبيع المنتجات للمليشيات. 

وقال التحقيق: "استهدف ضباط الاستخبارات الإسرائيلية العلامة التجارية التايوانية غولد أبولو، وفي أيار/ مايو تم تسجيل شركة بي إي سي كونسالتينغ في بودابست، وبعد شهر، سجلت شركة أخرى في صوفيا ببلغاريا وباسم نورتا غلوبال المحدودة وسجلها المواطن النرويجي بيسون جوسيه".

 وحصلت "بي إي سي كونسالتينغ" على رخصة من "غولد أبولو" لتصنيع نموذج جديد من بيجر باسم إي آر- 924، وكان أكبر حجما من نموذج أبولو لكن تم تسويقه بأنه مقاوم للماء وببطارية تعمل طويلا، وأشرف الموساد على إنتاج أجهزة بيجر في "إسرائيل"، بحسب مسؤولين إسرائيليين. 

ومن خلال العمل مع وسطاء، بدأ عملاء الموساد في تسويق أجهزة بيجر لمندوب عن حزب الله وعرضوا سعرا مخفضا للشراء بالجملة.

وقدم الموساد الأداة، التي لا تحتوي على أي متفجرات مخفية، إلى نتنياهو خلال اجتماع في آذار/ مارس 2023، بحسب شخصين مطلعين على الاجتماع، وكان رئيس الوزراء متشككا في متانتها، وسأل ديفيد بارنيا، رئيس الموساد، عن مدى سهولة كسرها، وأكد له بارنيا أنها متينة. 

وادعى التقرير أن "نتنياهو لم يقتنع وقام فجأة وألقى الجهاز على جدار مكتبه، فتصدع الجدار لكن جهاز النداء لم يتصدع".

وقد شحنت شركة الموساد الوهمية الدفعة الأولى من أجهزة بيجر إلى حزب الله في ذلك الخريف، وعندما هاجمت حماس "إسرائيل"، لم تكن عملية البيجر جاهزة تماما، وناقش مسؤولون، وبخاصة وزير الحرب السابق غالانت ضرورة توجيه ضربة لحزب الله. 

وبعد مكالمة مع بايدن في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 قرر نتنياهو وحكومة حربه الجديدة أن الوقت قد حان لفتح جبهة جديدة مع حزب الله، وحتى مع التحضير للحرب في غزة، فقد واصل الموساد وعملاؤه مراقبة استخدام حزب الله لأجهزة البيجر. 

وزعم أن "المسؤولين الذي يراقبون العملية لاحظوا مشكلة محتملة، فقد اكتشف أحد فنيي الحزب مشكلة في أجهزة ووكي توكي وإمكانية احتوائها على متفجرات، وتعاملت إسرائيل مع المشكلة فقتلت الفني بغارة جوية".

وقال إنه "على مدى عام قامت المخابرات الإسرائيلية والطيران بألعاب لقتل نصر الله ومساعديه مرة واحدة حتى لو كانوا في أماكن متفرقة، وأجروا 40 لعبة حسب مسؤولين إسرائيليين، كما أنهم واصلوا جمع معلومات عن فؤاد شكر، أحد مؤسسي حزب الله".

واعتبر التقرير أنه "بعد هجوم مجدل شمسي في الجولان، في تموز/ يوليو بدأ المسؤولون الإسرائيليون بالضغط على نتنياهو لتوجيه ضربة لحزب الله، وكتبت رسالة سرية إلى نتنياهو يقترح فيها حملة من 2 إلى 3 أسابيع تهدف لتدمير أكثر من نصف القدرات الصاروخية للحزب وتدمير المنشآت التابعة له والواقعة على بعد 6 أميال من الحدود مع إسرائيل، لكن المعلومات الاستخباراتية عرقلت التخطيط، حيث أشار إلى شك الحزب في أن أجهزة البيجر مفخخة، وأنه قام بإرسال عدد منها إلى إيران للفحص، وشعر المسؤولون الإسرائيليون بأن العملية ستفضح في أي وقت".

اظهار أخبار متعلقة


 وفي 16 أيلول/ سبتمبر اجتمع نتنياهو  مع كبار رؤساء الأجهزة الأمنية لبحث ما إذا كان ينبغي تفجير أجهزة البيجر في عملية "استخدمها أو اخسرها"، بحسب قول أربعة مسؤولين أمنيين إسرائيليين. 

وقد عارض البعض ذلك، قائلين إنه قد يؤدي إلى هجوم مضاد كامل من جانب حزب الله وربما ضربة من جانب إيران، بينما أمر نتنياهو بالعملية.

 وفي اليوم التالي، في الساعة الـ3:30 مساء بالتوقيت المحلي، أمر الموساد بإرسال رسالة مشفرة إلى آلاف أجهزة البيجر، وبعد ثوان انفجرت، وفي الوقت الذي انفجرت فيه كان  خوسيه، النرويجي الذي كان رئيس إحدى شركات واجهة الموساد، يحضر مؤتمرا للتكنولوجيا في بوسطن. 

وتم الكشف عن هويته في غضون أيام، كواحد من المشاركين في العملية، وأعلنت الحكومة النرويجية أنها تريد عودته إلى النرويج للتحقيق معه، وبحسب مسؤول إسرائيلي وآخر أمريكي ضغط المسؤولون الإسرائيليون سرا على إدارة بايدن لضمان خروج خوسيه من الولايات المتحدة دون العودة إلى النرويج. 

ولم يكشف المسؤولون الإسرائيليون عن مكان خوسيه، بينما قال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير فقط إنه في "مكان آمن". 

وبعد العملية قررت "إسرائيل" شن حرب شاملة، ذلك أن عمليات التفجير تمت ومعظم أجهزة البيجر في المخازن لأن الحزب لم يعبئ مقاتليه بعد، وقتلت العملية عددا قليلا وجرحت المئات، وفي 20 أيلول/ سبتمبر ضرب الطيران الإسرائيلي بناية في بيروت وقتل عددا من قيادي حزب الله، بمن فيهم إبراهيم عقيل. 

وفي 23 أيلول/ سبتمبر ضرب الطيران 2,000 هدف في لبنان، لكن قرار اغتيال نصر الله كان محل نقاش، وتلقت المخابرات معلومات بأنه سينتقل إلى ملجأ يصعب ضربه. 

وقبل سفره في 26 أيلول/ سبتمبر إلى نيويورك اجتمع نتنياهو مع قادته العسكريين والأمنيين وناقشوا اغتيال نصر الله، وما إن كان يجب عليهم إبلاغ إدارة بايدن، حيث عارضها مستشارو نتنياهو خشية رفضها، وقرروا ترك بايدن في الظلام.
التعليقات (0)