ملفات وتقارير

المشروع الأمني الإسرائيلي الأضخم لمراقبة أهل القدس.. تفاصيل

أ ف ب
على مدار عشرات السنوات، تشهد مدينة القدس المحتلة إجراءات مكثفة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، الذي يسعى لإحكام سيطرته الكاملة على المدينة المقدسة وأهلها.

رصد

وكشفت صحيفة "إسرائيل اليوم"، أن الحكومة الإسرائيلية ستعمل على زرع أكثر من ألف كاميرا مراقبة عالية الجودة، في مختلف مناطق القدس المحتلة، بحيث تسمح لها برصد ومراقبة المقدسيين بشكل أكبر وأدق.
 
وأوضحت الصحيفة في تقرير لها نشر الأحد، أن الحديث "يدور عن مشروع لكاميرات ضخمة ستنشر في أطراف القدس المحتلة كافة، ومداخلها ومخارجها وشوارعها الرئيسية"، لافتته إلى أن الكاميرات تمتلك "قدرة دقيقة على تصوير أرقام لوحات السيارات لكل من يدخل ويخرج من القدس".
 
وقال مصدر شرطي إسرائيلي كبير: "كل من سيدخل القدس سيوثق، وهذا المشروع يمكنه أن يمنح صورة واضحة بالنسبة لمنفذي العمليات من الفلسطينيين".
 
وأشارت الصحيفة إلى أن غرفة التحكم الخاصة بالمشروع، الذي أطلق عليه "نظرة القدس" تم تأسيسها في مستوطنة "غيلو"، حيث يعمل حاليا في القدس مركز شرطي يسمى "نظرة 2000"، والكاميرات التي تعمل من خلاله توثق على الشاشات منظومات كاميرات الحراسة الموزعة في البلدة القديمة فقط بالقدس المحتلة.
 
كما يدور الحديث عن نحو  340 كاميرا شرطية في منطقة "دافيد" بالقدس مرتبطة بمركز "نظرة 2000"، ونحو 265 كاميرا شرطية تعمل في منطقة "كديم" المشرفة على منطقة جبل الزيتون، وذلك لإحكام تتبع حركة الفلسطينيين.
 
عين الصقر 

وكخطوة أخرى لتعزيز السيطرة الإسرائيلية في القدس المحتلة، يعمل وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان، مع الشرطة الإسرائيلية وبلدية القدس الاحتلالية، على "توسيع "نظرة 2000" ليصبح مركز "نظرة القدس".
 
وتبلغ مساحة المركز الذي يحتوي على غرفة التحكم "نظرة القدس" 2000 متر مربع، حيث ستوجه الصور إليه من آلاف الكاميرات الذكية في أرجاء القدس المحتلة كافة.
 
وفي المرحلة الأولى، تم ربط المركز بنحو 130 كاميرا لوزارة الإسكان الإسرائيلية، و20 كاميرا لجامعة "جبل المشارف"، وهذا العام ستربط به 250 كاميرا لبلدية القدس، و75 كاميرا لمديرية حركة السير المنتشرة في المفترقات والطرق، و 200 كاميرا منصوبة في المحاور الرئيسية لمداخل القدس، وكل ذلك لاستكمال الجهود الاحتلالية لإتمام التحكم بالقدس.
 
ولاحقا ستضاف للمركز نحو 240 كاميرا منصوبة على خطوط القطار الخفيف، و20 كاميرا في مركز "مدينة داود" و10 كاميرات في "مركز شمعون"، وفق الصحيفة التي أشارت إلى أن المركز الجديد "سيتم تزويده بفريق شرطي ورجال أمن، وسيربط بمراكز أخرى مثل نجمة داود الحمراء والإطفائية".
 
وذكرت "إسرائيل اليوم"، أن "درة التاج في المركز الجديد هي كاميرات "LPR"  التي تسمى "عين الصقر"، حيث يدور الحديث عن كاميرات ذكية لتمشيط لوحات السيارات، التي ستنصب في المداخل والمخارج وفي الطرق المركزية بالقدس المحتلة، وستعمل على توثيق السيارات التي ستدخل وتخرج من القدس.
 
إحباط العمليات

وبحسب مصادر شرطية رفيعة المستوى، فإن نصب الكاميرات الذكية هو "قفزة في الجانب الاستخباري، إذ من خلالها ستتمكن أجهزة الأمن الإسرائيلية المختلفة، من التعرف على أي سيارة دخلت المدينة تحوم حولها الشكوك بنية من بداخلها تنفيذ هجوم ما".
 
وفي جانب آخر، "ستساعد الكاميرات في العثور على العناصر التي توجد بحقهم أوامر إبعاد عن مدينة القدس أو المسجد الأقصى، وستسمح الكاميرات للشرطة بتنفيذ سجل استخباري أفضل في حالة وقوع هجوم ما، وستصبح الساحة مكشوفة لدورية متنقلة تنتشر لمسافات بعيدة، لتصوير لوحات السيارات في المداخل، وستتيح تلك المعلومات إمكانية تعقب السيارات المشبوهة (التي تنوي تنفيذ هجوم ضد قوات الاحتلال بحسب تقديراتهم الأمنية)".
 
ومن جانبه، أوضح ضابط إسرائيلي كبير للصحيفة، أن هذا المشروع الضخم، سيمكن أجهزة الأمن عند تلقي اتصال من على مركز 100، من تحريك الكاميرات والانتقال من مكان لآخر وتبادل معلومات بسيارات الدورية الإسرائيلية المتحركة في الميدان في زمن قياسي حول المطلوبين، مع سرعة نصب الحواجز في الأماكن المطلوبة".
 
وأكد أن "إنشاء المركز سيساعد في ملاحقة الهدف محتمل في أي زاوية بالقدس، من أجل إحباط العمليات بسرعة".