المرأة والأسرة

ماذا نفعل حين يسيء الطفل لأحد الوالدين؟

الأطفال لا يهاجمون الآباء بوعي أو بشكل متعمّد

نشرت مجلة "بيكيا بادريس" الإسبانية تقريرا تطرقت فيه إلى الطرق التي ينبغي أن نتبعها حين يسيء الطفل لأحد الوالدين ويقلل من احترامهما.

وقالت المجلة في تقريرها الذي ترجمته "عربي21"، إن المحادثات التي تدور عامة حول مسألة العلاقة بين الأطفال والأبوين لا تتطرق عادة إلى إساءة الأبناء في بعض الأحيان لأوليائهم، حيث يعتبر هذا التصرف وارد للغاية من قبل الأطفال. وفي الواقع، لا تحدث المعاملة السيئة بين الأبناء البالغين والآباء المسنين فحسب، بل يمكن أن تصدر عن الأطفال تصرفات غير لائقة تجاه الأب أو الأم  بغض النظر عن السن.

وأضافت المجلة أن بعض الأطفال يسيئون معاملة الآباء الذين يعانون من الإرهاق ولا يعرفون كيفية التعامل مع المواقف الحرجة التي تتطلب الكثير من الحكمة لتجاوزها. في هذه الحالة، ينبغي على الآباء اتخاذ خطوات للبقاء في أمان أثناء مساعدة أطفالهم على معالجة وتجاوز مشكلة العدوان، نظرًا لأن حالات سوء المعاملة يمكن أن تخرج في بعض الأحيان عن نطاق السيطرة.

وأشارت المجلة إلى أن الأطفال لا يهاجمون الآباء بوعي أو بشكل متعمّد أو على الأقل لا يدركون الضرر العاطفي الذي من الممكن أن يسببونه من خلال تصرفاتهم غير المدروسة. لهذا السبب، ينبغي أن يتحلى الأولياء بالقوة والصبر حتى يتمكنوا من مساعدة أطفالهم. ويجب أن يعي الأطفال أخطاءهم ويتحملون المسؤولية نظرا لأن لكل فعل نتيجة.

أنواع سوء معاملة تجاه الآباء


أوردت المجلة أن إساءة معاملة الوالدين تعتبر من بين المواضيع التي لا يتم نقاشها بشكل متكرر. وعموما، من الوارد أحيانا أن نقبل فكرة أن الطفل أضعف من والده من الناحية الفكرية والجسدية. ومع ذلك، تعلم بعض الأطفال التلاعب وإساءة معاملة والديهم. ويمكن أن تشمل الأسباب التي تدفع الطفل لارتكاب مثل ذلك التصرف المعيب ديناميات الأسرة والقيم الاجتماعية والاضطرابات النفسية. كما يمكن للأطفال إساءة معاملة والديهم جسديًا ولفظيا واقتصاديًا.

وأردفت المجلة أن الأب خاصة لا ينبغي أن يجلس مكتوف الأيدي حين يشعر أن أطفاله يسيئون له. لذلك، من الضروري أن يطلب المساعدة في أسرع وقت ممكن لحل هذه المشكلة قبل أن تتفاقم أكثر ويصعب التعامل معها. علاوة على ذلك، لا يجب أن يشعر الأب بالخزي والعار بسبب تصرفات أطفاله أو أن يشعر أنه فشل في تربيتهم بشكل صحيح. ومن الأفضل أن يحاول الأب إنقاذ أطفاله من هذه الوضعية باعتبار أنهم ليسوا واعين بما يقومون به.

طلب المساعدة


أفادت المجلة أن طلب الشرطة يصبح أمرا لا مفر منه حين يشعر أحد الأبوين بالخطر. وفي بعض الأحيان، يصبح طلب المساعدة السريعة والفورية ضرورية لضمان سلامة الجميع. فضلا عن ذلك، يمكن أن يستفيد الأبوان من نصائح أخصائي الصحة العقلية لمساعدتهم في فهم الموارد المتاحة لديهم لحماية أنفسهم. ولكن تذكروا دائما أنكم لا يجب أن تشعروا بالعار حيث أن وضع كل شخص مختلف عن غيره.

تكلم مع الناس القريبين منك


نوّهت المجلة بأن أحد الوالدين حين يشعر بأنه خذل ابنه ولم يقدم له التربية الصالحة، فمن الضروري أن يفضفض بهذه المشاعر للأشخاص القريبين منه حتى لا يشعر بأنه وحيد. وعموما، يلجأ الكثير من الآباء والأمهات إلى أفراد من العائلة والأصدقاء الموثوق بهم ويطلبون منهم المساعدة. فعلى سبيل المثال، حين يشعر ابنك بالغضب لأنه يريد منك البقاء في المنزل في عطلات نهاية الأسبوع، فينبغي عليك دعوة العائلة أو الأصدقاء إلى المنزل. وفي بعض الأحيان، يصبح من الضروري أن يغادر الطفل المنزل لفترة من الوقت لإعادة التفكير في تصرفاته.

وساطة الآخرين


ذكرت المجلة أن جمع الأسرة والأصدقاء ومحاولة إجراء مصالحة بين الأبوين والأبناء، تعد طريقة ناجحة ويمكن أن تساهم في تحسن علاقة الطرفين. بالإضافة إلى ذلك، ينبغي أن يتحدث الأب أو الأم مع الطفل نفسه ويعطوه مساحة للتعبير عما يدور بذهنه. والجدير بالذكر أن النقاش يمكن أن يساهم بفعالية في عودة المياه لمجاريها.