طب وصحة

علماء يرصدون لأول مرة كيفية تسجيل المخ للذكريات أثناء النوم

المرة الأولى التي يتمكن فيها العلماء من زرع أقطاب كهربائية صغيرة بما يكفي لاكتشاف نشاط إطلاق الخلايا العصبية الفردية- CC0

نجح عدد من العلماء لأول مرة في الكشف عن كيفية تخزين المخ للذكريات أثناء النوم، بحسب تقرير لموقع شبكة "سي أن أن" الأمريكية.

 

وأوضح التقرير أن العلماء حققوا ذلك عبر زرع أقطاب كهربائية دقيقة داخل أدمغة شخصين مصابين بالصرع، حيث أظهرت هذه الأقطاب كيف تطلق خلايا الدماغ خلال النوم إفرازات لإعادة ذكرياتنا قصيرة المدى وتحويلها إلى ذكريات طويلة المدى.

وأجرى الدراسة اتحاد "برين غيت" (BrainGate)، وهو اتحاد يتكون من باحثين من جامعة براون وجامعة ستانفورد وجامعة كيس ويسترن ريسيرف.


وأمضى الاتحاد السنوات العشر الماضية في تطوير واجهات الدماغ والحاسوب (brain - computer interfaces) لرصد حالات الأشخاص الذين يعانون من مرض "التصلب الجانبي الضموري" وأمراض عصبية أخرى.

 

ويجري ذلك باستخدام إشارات الدماغ للتحكم في الكومبيوتر، من خلال زرع أقطاب كهربائية داخل دماغ المرضى.

 

اقرأ أيضا: علماء: تناول الأسبرين قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان

 

ونقلت "سي أن أن" عن عالمة الأعصاب ومؤلفة الدراسة بيتا جاروسيفيتش، قولها: "إن الخلايا العصبية صغيرة الحجم. يبلغ حجمها نحو 10 ميكرونات. والأقطاب الكهربائية المعتمدة للاستخدام البشري، مثل الأقطاب الكهربائية المحفزة للدماغ، أكبر من أن تسجل نشاط الضربات الفردية لكل خلية عصبية".

وأضافت جاروسيفيتش: "لكننا في برين غيت، نجحنا في زراعة مجموعة من الأقطاب الكهربائية الدقيقة في أدمغة شخصين مصابين بالصرع. وطلبنا منهما ممارسة لعبة معينة قبل خلودهما للنوم مباشرة. وقد قامت هذه الأقطاب بتسجيل أنماط نشاط خلايا الدماغ خلال اللعب وبعد النوم".


وتابعت: "أظهرت النتائج أنه خلال نومهما، كان نشاط الخلايا العصبية مطابقاً لتلك التي تم تسجيلها بينما كان الشخصان يلعبان اللعبة بالفعل. هذا يعني أن أدمغتهما استمرت في تذكر اللعبة وممارستها بعد نومهما، لتتحول طريقة لعب هذه اللعبة إلى ذكرى دائمة معهما تمكنهما من لعبها بعد ذلك بسهولة".

وأكدت عالمة الأعصاب أن هذه هي المرة الأولى التي يتمكن فيها العلماء من زرع أقطاب كهربائية صغيرة بما يكفي لاكتشاف نشاط إطلاق الخلايا العصبية الفردية.

 

وأكد العلماء منذ زمن طويل أن أدمغتنا تحتاج إلى النوم لمراجعة أحداث اليوم وتحويلها إلى ذكريات طويلة المدى، إلا أن الطريقة الدقيقة التي يخزن بها الدماغ ذكرياتنا لم تكن مفهومة بشكل جيد.