سياسة عربية

سفارة أمريكا: من يتمسك بحل عسكري في ليبيا سيواجه عقوبات

قوات حفتر أوقفت السبت إنتاج وتصدير النفط- المؤسسة الوطنية للنفط

قالت السفارة الأمريكية في العاصمة الليبية، طرابلس، إن "أولئك الذين يقوّضون الاقتصاد الليبي ويتشبثون بالتصعيد العسكري سيواجهون العزلة وخطر العقوبات".


وأضافت السفارة في بيان لها نشرته على حسابها الرسمي بالفيسبوك، تعليقا على منع حفتر إنتاج وتصدير النفط، إنه "بعد عدّة أيام من النشاط الدبلوماسي المكثف بهدف السماح للمؤسسة الوطنية للنفط (حكومية) باستئناف عملها الحيوي وغير السياسي كوسيلة لنزع فتيل التوترات العسكرية، تأسف السفارة الأمريكية أن الجهود المدعومة من الخارج ضد القطاعين الاقتصادي والمالي الليبي أعاقت التقدم وزادت من خطر المواجهة".

 

اقرأ أيضا: قوات حفتر تصر على الإغلاق النفطي وتضع شروطا لإعادة الفتح

وأضافت أن "غارات مرتزقة الفاغنر (الروس) على مرافق المؤسسة الوطنية، وكذلك الرسائل المتضاربة المصاغة في عواصم أجنبية، والتي نقلتها ما تسمّى بالقوات المسلحة العربية الليبية (قوات  حفتر) السبت، أضرّت بجميع الليبيين الذين يسعون من أجل مستقبل آمن ومزدهر".
جاء ذلك في بيان للسفارة الأمريكية لدى ليبيا، على صفحتها بـ"فيسبوك"، غداة إعلان مليشيا الجنرال الانقلابي المتقاعد خليفة حفتر، استمرار غلق الموانئ والحقول النفطية، واضعة ثلاثة شروط لإعادة فتحها.

وكانت صادرات النفط الليبية قد استؤنفت يوم الجمعة الماضي بتحميل ناقلة النفط كريتي باستيون من ميناء السدرة النفطيي، إلاّ أنّ قوات حفتر أمرت السبت بوقف أي صادرات أخرى، مناقضة موقفها المتعاون الذي أبدته خلال المفاوضات.


وحذرت السفارة الأمريكية من أن "العرقلة غير القانونية للتدقيق الذي طال انتظاره للقطاع المصرفي، تقوّض رغبة جميع الليبيين في الشفافية الاقتصادية".


وشددت على أن "هذه  الإجراءات المخيبة للآمال لن تمنع السفارة من مواصلة التزامها بالعمل مع المؤسسات الليبية المسؤولة، مثل حكومة الوفاق الوطني ومجلس النواب، لحماية سيادة ليبيا، وتحقيق وقف دائم لإطلاق النار، ودعم إجماع ليبي على الشفافية في إدارة عائدات النفط والغاز".


وقالت السفارة الأمريكية إن "الباب لا يزال مفتوحا لمن يضعون السلاح جانبا، ويرفضون التلاعب الأجنبي، ويجتمعون في حوار سلمي ليكونوا جزءا من الحل".

 

اقرأ أيضا: النفط الليبية: الإمارات أعطت تعليمات لحفتر لوقف إنتاج النفط

واستدركت: "غير أنّ أولئك الذين يقوّضون الاقتصاد الليبي ويتشبثون بالتصعيد العسكري سيواجهون العزلة وخطر العقوبات".


وتابعت: "واثقون من أنّ الشعب الليبي يرى بوضوح من هو مستعد لمساعدة ليبيا على المضي قدمًا ومن اختار بدلاً من ذلك عدم الاكتراث".


وأعلنت مليشيا حفتر، السبت، 3 شروط لإنهاء "الإغلاق النفطي"، أولها هو "فتح حساب خاص بإحدى الدول تودع به عوائد النفط مع آلية واضحة للتوزيع العادل لهذه العوائد، على كافة الشعب الليبي بكل مدن وأقاليم ليبيا وبضمانات دولية".


والشرط الثاني، بحسب بيان متلفز، هو "وضع آلية شفافة، وبضمانات دولية، لإنفاق عوائد النفط تضمن ألا تذهب هذه العوائد لتمويل" ما وصفته المليشيا بـ"الإرهاب والمرتزقة".


أما الشرط الثالث فهو "ضرورة مراجعة حسابات مصرف ليبيا المركزي بطرابلس، لمعرفة كيف وأين أنفقت عوائد النفط طيلة السنوات الماضية".
وكبد الإغلاق النفطي ليبيا خسائر تقدر بأكثر من 6.5 مليارات دولار، منذ كانون الثاني/ يناير الماضي، بحسب المؤسسة الوطنية للنفط.