سياسة عربية

سد النهضة.. الاتحاد الأفريقي يدعو للاستعداد للتغيير القادم

المدير التنفيذي لمفوضية الطاقة في الاتحاد الأفريقي قال: "علينا أن نجهز أنفسنا لتشغيل سد النهضة"- جيتي

دعا المدير التنفيذي لمفوضية الطاقة في الاتحاد الأفريقي، راشد عبد الله علي، إلى الاستعداد للتغيير الذي سيحدثه سد النهضة الإثيوبي في الحياة حول النيل الأزرق والنيل إلى حدود مصر، قائلا: "علينا أن ندير حوارا علميا مجتمعيا لنجهز أنفسنا لتشغيل سد النهضة، ونعرف كيف نخطط للمستقبل، وهنالك مشاريع ضخمة تحتاج قيادة الحكومة".

وعن التغيير الذي سيحدث في السودان جراء قيام سد النهضة، رأى أنه سيكون إيجابيا في مجمله لكن مع بعض الآثار السلبية، متوقعا زيادة في الطاقة المنتجة من الخزانات الحالية (الروصيرص ومروي) ما بين 30% إلى 50% دون أي تغيير في التوربينات الحالية.

وقال المدير التنفيذي لمفوضية الطاقة في الاتحاد الأفريقي، في تصريحات مع وكالة الأنباء السودانية الرسمية: "هذا إضافة إلى استيراد الكهرباء من إثيوبيا، ويتطلب هذا العمل إنجاز اتفاق لمعرفة الكمية، وتجهيز الشبكة من خطوط نقل ومحطات تحويلية".

 

اقرأ أيضا: سد النهضة.. مصر ترفض مقترحا إثيوبيا بتأجيل بت الخلافات

وأضاف "علي": "من الآثار الإيجابية والمشاريع التي يجب وضعها في الحسبان إمكانية تنظيم جريان النيل بالسودان من استغلال حوالي 6 مليارات متر مكعب كان لا يمكن استغلالها لعدم وجود خزانات كافية لها وجريانها في فترة الخريف فقط".

وأشار إلى "إمكانية إضافة حوالي 2 مليون فدان للأراضي الزراعية المروية"، لافتا إلى "ضرورة إجراء دراسات لمشاريع جديدة لاستغلال هذه الكمية".

وتوقع انخفاض تكلفة ضخ المياه بالطلمبات على كامل مجرى النيل الأزرق ونهر النيل، واستفادة المزارعين منها"، معربا عن أمله في "إقامه مشروع ضخم للنقل النهري للأفراد والبضائع  بواسطة مستثمر أو شراكة حكومية".

وأوضح أن سلبيات سد النهضة على السودان تتمثل في "فقدان 50% من الجروف، والتي تقدر بـ 50 ألف فدان من جملة 100 ألف فدان، وهي أراض كانت تغمر بمياه النيل وتزرع بالخضروات في الصيف وفقدان مياه النيل لنسبة مقدرة من الطمي التي كان يعتمد عليها في تخصيب الأرض".

إلى ذلك، تواصلت المفاوضات بشأن سد النهضة في العاصمة السودانية الخرطوم لليوم العاشر على التوالي، دون تسجيل أي تقدم، واكتفى الخبراء المجتمعون من إثيوبيا ومصر والسودان بتمديد المباحثات لجلسة أخيرة، سيسعى فيها خبراء الدول الثلاث إلى إيجاد حل للقضايا الخلافية، وهي عملية تشغيل وملء السد في فترة الجفاف، والجفاف الممتد، وقلة الأمطار.

وفي هذا الشأن، اقترحت إثيوبيا حجز 74 مليار متر مكعب من المياه على مدى 7 سنوات، أو حجز المياه على مراحل خلال فترات الجفاف. وهو أمر رفضته مصر، وتمسكت بحصة مياهها في النيل والمقدرة بحوالي 55 مليار ونصف المليار متر مكعب بموجب اتفاقية 1959 مع السودان.