سياسة دولية

حراك دولي كثيف بشأن ليبيا.. وطرابلس تحذر القاهرة

يواصل الجيش الليبي حشد قواته تمهيدا لاستعادة مدينتي سرت والجفرة، وسط تأكيد للجهوزية التامة، وانتظار للأوامر بالتحرك- جيتي

أجريت خلال الساعات القليلة الماضية العديد من الاتصالات على مستوى القادة بين العديد من الدول بشأن التطورات في ليبيا، وسط مخاوف من تحولها إلى ساحة حرب إقليمية، مع تلويح النظام المصري بالتدخل عسكريا دعما لحليفه الانقلابي خليفة حفتر.

 

بدورها، حذرت طرابلس القاهرة من مغبة إرسال قوات إلى الأراضي الليبية، وهي الخطوة التي حصل الجيش المصري على "تفويض" لاتخاذها من برلمان النظام، الاثنين.

 

واعتبر وزير الداخلية الليبي، فتحي باشاغا، الثلاثاء، أن تحرك القاهرة يعد بمثابة "إعلان حرب"، مؤكدا أن بلاده ستعتبر أي قوات أجنبية داخل حدودها "قوات معادية"، مشددا على أن الحكومة الشرعية "لن تتردد في الدفاع عن سيادة أمتنا، وأمنها، وحريتها".

 

اقرأ أيضا: WP: كيف تحوّلت ليبيا إلى ساحة تنافس دولي على الزعامة؟

 

اتصالات رفيعة المستوى

 

تصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشهد الاتصالات الدولية المتزامنة مع قرار مجلس نواب النظام المصري.

 

وفي أحدث اتصال، بحث ترامب مع ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد آل نهيان، "سبل خفض التصعيد والتوتر"، بحسب ما أفادت به "جود ديري"، نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، في بيان صادر عنها.


وقالت "ديري" في بيانها إن الجانبين "تناولا خلال الاتصال سبل خفض التصعيد والتوتر بليبيا.. كما أنهما تباحثا حول العلاقات والشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة".


وكان الرئيس الأمريكي قد أجرى الاثنين اتصالين هاتفيين مماثلين مع كل من نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ورئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي.

 

اقرأ أيضا: "أنا مفوضتش".. مغردون مصريون يؤكدون رفضهم لحرب ليبيا

 

بدوره، بحث الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، التطورات في ليبيا وسوريا، والخطوات الرامية لتطوير العلاقات الثنائية.


وأفاد بيان صادر عن دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، بأن أردوغان وميركل تناولا خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، المستجدات الأخيرة في ليبيا وسوريا، دون تفاصيل تذكر.

 

وكانت أنقرة قد استضافت اجتماعا عسكريا رفيع المستوى، الاثنين، ضم وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، ونظيره القطري خالد بن محمد العطية، ووزير الداخلي الليبي فتحي باشاغا.

 

وسبق ذلك أيضا لقاء جمع أكار وباشاغا ووزير داخلية مالطا، بويرون كاميلاري، في الإطار ذاته.

 

اقرأ أيضا: خبير إسرائيلي: تواجد تركيا بليبيا أمر خطير بالنسبة لإسرائيل

 

ميدانيا، يواصل الجيش الليبي حشد قواته تمهيدا لاستعادة مدينتي سرت والجفرة، وسط تأكيد للجهوزية التامة، وانتظار للأوامر بالتحرك.

 

وكان المتحدث باسم قوات "بركان الغضب"، مصطفى المجعي، قد قال لـ"عربي21" في وقت سابق إن قوات الجيش تنتظر إشارة البدء للتقدم باتجاه سرت، بعدما أكملت كافة التجهيزات والتحضيرات اللازمة للعملية.

وأضاف المجعي أن الهجوم متوقع أن ينطلق في "أي لحظة"، مشيرا إلى أن الأيام القليلة القادمة ستكون حبلى بالمفاجآت على كافة الأصعدة.

وتزامنا مع هذه الاستعدادات، تواجه الجبهة الداخلية لقوات حفتر، تململا واحتقانا بعد هزائمها الأخيرة بالمنطقة الغربية، ووقوع اشتباكات فيما بينها بالهلال النفطي، ومظاهرات منددة بالاختطافات والقتل تحت التعذيب في محافظة الجفرة وسط البلاد وفي شرق البلاد، فيما يبقى تعويله الأساسي على قوات "فاغنر" الروسية المرتزقة.