صحافة دولية

DB: حسابات سعودية تشن حملة لاتهام حزب الله بتفجير بيروت

الحسابات استهدفت التبرير لمتابعيها في السعودية أن حزب الله هو جماعة إرهابية ويجب عدم تصديقها- جيتي

تناول تقرير لموقع "ديلي بيست" سلسلة أخبار "مضللة" انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي من حسابات معروفة بولائها "للسعودية" تتهم حزب الله بالمسوؤلية عن تفجير بيروت. 

 

وقالت معدة التقرير باربي لاتزا نادو، إنه بعد التفجير المدمر في مرفأ بيروت، الثلاثاء الماضي، انتشرت مباشرة تغريدات أطلقتها حسابات موثوقة على صلة مع السعودية ربطت الهجوم بحزب الله المدعوم من إيران.


وخلال 24 ساعة انتشر هاشتاغ "أمونيوم حزب الله يحرق بيروت"، وأصبحت من الهاشتاغات المتداولة على نطاق واسع، رغم نفي الجماعة اللبنانية أية علاقة لها.


وقالت مصادر استخباراتية إن حملة التضليل قد نتجت من أربع حسابات تم التحقق منها ومرتبطة بالسعودية، والتي قامت خلال السنوات الماضية بحملات تضليل بهدف الإضرار بالمصالح الإيرانية.

 

اقرأ أيضا: إيكونوميست: لبنان بحاجة للإصلاح قبل فوات الأوان

وقال مارك أوين جونز، الأستاذ المساعد في شؤون الشرق الأوسط بجامعة حمد بن خليفة بالدوحة، في مكالمة هاتفية مع الموقع، إن حملة التضليل الجديدة تنبع من "مجموعة رئيسية من المؤثرين" ممن تم التحقق من حساباتهم على تويتر، أي أن المنصة الاجتماعية تحققت من هوياتهم.


وبعد 48 ساعة على التفجير صدر 14 ألف تفاعل شارك فيها 9 آلاف و870 حسابا ونشرت "الأكاذيب".


وأوضح جونز أن هذه الحسابات ذاتها، وقبل حادثة التفجير، شنت حملات "تضليل" ضد صحافيات من أجل إسكاتهن. وقال إن "هذا جزء من الخطاب الصادر من السعودية"، مشيرا إلى أن الهدف من استهداف الصحافيات هو "خلق حالة فراغ من الأصوات المعارضة، مقابل ملئها بأبواق مؤيدة للسلطة".


وقال إنه طالما سمح لهذه الحسابات بالنشاط على منصات التواصل الاجتماعي "فستزدهر بدون أي رقابة، بشكل يخلق بيئة خاصة".


وأضاف أن هذه الحسابات استهدفت التبرير لمتابعيها في السعودية أن "حزب الله هو جماعة إرهابية ويجب عدم تصديقها".


ولكن الحسابات الصديقة للسعودية ليست الوحيدة التي تشارك في حملة تحميل اللوم والمسؤولية لحزب الله، والتي قد تثير اضطرابات، فبعد الانفجار قام حساب بـ100 ألف متابع بتحليل الانفجار على أنه انفجار نووي. وتم حذف التغريدة لاحقا، حسبما ذكرت "بي بي سي" البريطانية.

 

اقرأ أيضا: هكذا رد حزب الله على اتهامه بالوقوف وراء انفجار بيروت

ويقوم الداعمون لـ"كيو إي نون" (QAnon) اليميني المتطرف، الداعم لنظريات المؤامرة والدولة العميقة، بمحاولات يائسة على منصات التواصل لتصوير الانفجار على أنه صراع بين الحكومة اللبنانية والنظام المصرفي المركزي.

وشارك خبراء السلاح في النقاش حيث نشروا سلسلة من التغريدات "المشكوك فيها"، وهي أن النار التي اندلعت لم تكن في مخزن للألعاب النارية كما تقول السلطات، بل في الحقيقة بشحنة من السلاح.


وشاركت مواقع الإنترنت بنشر اتهامات بأن "إسرائيل" و"الولايات المتحدة" هما اللتان أطلقتا صاروخا باتجاه المرفأ. واستخدمت تصريحات دونالد ترامب الذي تحدث عن "قنبلة" استخدمت في التفجير.