اقتصاد دولي

هل يؤدي فوز ترامب إلى ارتفاع أسعار الذهب وانهيار الدولار؟

انخفض سعر صرف الدولار الأمريكي بنحو 6 بالمئة منذ تنصيب ترامب رئيسا في 2016- جيتي

نشرت صحيفة "أتالايار" الإسبانية مقال رأي للكاتب ثورستن بوليت تحدث فيه عن توقعاته لأسعار الذهب والدولار في حال فوز الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية القادمة.

وقال الكاتب في مقاله الذي ترجمته "عربي 21"، إن أسعار الذهب ارتفعت منذ تنصيب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية بتاريخ الثالث من شهر تشرين الثاني/ نوفمبر سنة 2016. 

كما ارتفع مؤشر أسهم "إس آند بي 500"، في حين انخفض سعر صرف الدولار الأمريكي بنحو 6 بالمئة. 

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه حسب رأي الكاتب، هل من المنطقي أن نقول إن الرئيس ترامب مسؤول بشكل مباشر عن تطور الأسواق المالية وأسعار السلع؟ 

ترامب واللوبيات الاقتصادية

يقول الكاتب إن غالبية الناخبين الأمريكيين صوتوا لترامب في انتخابات 2016 لأنه وعدهم بتغيير أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية إلى الأفضل، وهو ما كان يعكسه شعار حملته الانتخابية "لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى". 

ويؤكد الكاتب أنه كان من الطبيعي أن يؤثر ترامب على أسعار الأصول بحكم منصبه المؤثر اقتصاديا وماليا.

ويشرح الكاتب أن اللوبيات الاقتصادية مثل الشركات والمصارف الكبرى كان لها مصلحة اقتصادية ومالية حيوية في الخيارات التي انتهجتها إدارة ترامب والتي اعتمدت على سياسة طباعة الأموال دون غطاء.

 

وحسب رأيه، أصبح النظام الاقتصادي والمالي "مدمنا" على ضخ الأموال غير المدعومة بشكل متزايد، لكن بمجرد أن يجف تدفق الاعتمادات والأموال، ستظهر عيوب هذا "الخيار الفاشل"، وسيكون لذلك ثمن اقتصادي واجتماعي باهظ الثمن.

الاتجاه نحو الذهب والفضة


يقول الكاتب إن بعض الولايات الأمريكية مثل أريزونا وتكساس، اختارت في السنوات الأخيرة أن تعود إلى استخدام الذهب والفضة كنقود. وفي هذا الإطار، تم إعفاء الذهب والفضة من ضريبة القيمة المضافة وضرائب أرباح رأس المال حتى ينافسا الدولار في عمليات السداد والحفاظ على المدخرات، وتُركت للناس حريّة الدفع بالدولار أو بالعملات الذهبية والفضية.

ويرى الكاتب أنه في حال استمرت طباعة الدولارات غير المدعومة من قبل إدارة ترامب أو غيرها، فمن المرجح أن يزداد الطلب على الذهب والفضة وارتفاع أسعارهما مع تآكل القوة الشرائية للدولار. 

ومن الطبيعي حسب الكاتب أن لا يبقى سوى النقود المعدنية الثمينة إذا انهار نظام العملات الورقية. وعند حدوث هذا السيناريو، من المتوقع أن يكتسب الذهب والفضة قوة شرائية هائلة في ظرف وجيز.

احتمال انهيار العملة الورقية

يعتقد الكاتب أن فوز دونالد ترامب في الانتخابات القادمة سيؤدي إلى ارتفاع أسعار الذهب. ففي حال استمرت إدارة ترامب في سياسة طباعة العملة دون أي غطاء، فمن المؤكد أن تكون النتيجة ارتفاعا مستمرا في سعر الذهب، حيث تقتضي سياسة الحفاظ على قيمة الأوراق المالية الاستمرار في إصدار المزيد من الدولارات وخفض أسعار الفائدة في السوق وبالتالي تراكم الديون.

كما يرى الكاتب أنه إذا فاز دونالد ترامب مجددا في الانتخابات وعمل جديا على "تفكيك الدولة العميقة" ، فمن المتوقع أن يرتفع سعر الذهب أيضا. 

وحسب الكاتب، فإن فوز ترامب قد يؤدي إلى أزمة اقتصادية ومالية خانقة، ومن المحتمل أن يوجّه ذلك ضربة قاضية لنظام العملات الورقية غير المدعومة.