اقتصاد دولي

في ظل الأخبار الإيجابية عن اللقاح.. كيف تتأثر أسعار النفط؟

استبعدت الوكالة الدولية للطاقة الأسبوع الماضي أن يظهر التأثير الإيجابي للقاح سريعا- جيتي

نشر موقع "أويل برايس" الأمريكي تقريرا سلط فيه الضوء، على التوقعات المتعلقة بأسعار النفط لسنة 2021.


وقال الموقع في تقريره الذي ترجمته "عربي21"، إن التقدم في تطوير لقاح فيروس كورونا والتوقعات بأن أوبك بلس ستقرر بعد أقل من أسبوعين تمديد التخفيض الحالي للإنتاج لمدة ثلاثة أشهر قادمة، يعطي آمالا للشركات الكبرى بأن يستعيد سوق النفط بعض مظاهر التوازن في السنة المقبلة، ما يساهم في ارتفاع الأسعار.


ويكاد المحللون والخبراء يجمعون حاليا على أن أسعار النفط ستشهد بالفعل ارتفاعا في سنة 2021، حيث ستنخفض المخزونات مع تعافي الاقتصاد العالمي وارتفاع الطلب.


توقعات متفائلة


وأوضح الموقع أن العديد من الإشارات الإيجابية في الأسابيع الأخيرة جعلت المنتجين والمحللين أكثر تفاؤلا بشأن سوق النفط السنة المقبلة، على الرغم من الموجة الثانية من الإصابات بفيروس كوفيد-19 التي تجتاح أوروبا وأكبر مستهلك للنفط في العالم، الولايات المتحدة الأمريكية.


ومن تلك المؤشرات أن مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة تراجعت بشكل ملحوظ عن المستوى الذي بلغته في وقت سابق من هذه السنة، وفقا لتقديرات محلل وكالة رويترز، جون كيمب، وبناء على بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

 

اقرأ أيضا: معركة لقاحات كورونا.. 11 منها بالمرحلة الأخيرة للتجارب


وتعزز الطلب في آسيا بشكل واضح في الأسابيع الأخيرة، ما يعطي سوق النفط الأمل في أن تكون مستويات الطلب مرتفعة في منطقة واحدة على الأقل خلال الربع الرابع من العام الحالي.


ويبني الخبراء توقعاتهم على الأخبار الجيدة بخصوص اللقاحات الفعالة لعلاج فيروس كورونا المستجد، ما يؤشر إلى إمكانية عودة الحياة إلى طبيعتها في سنة 2021.

وتشير التوقعات الحالية إلى مكاسب وارتفاع في الأسعار، خاصة في النصف الثاني من سنة 2021.

 

وتتوقع إدارة معلومات الطاقة في تقريرها عن توقعات الطاقة قصيرة المدى لشهر تشرين الثاني/ نوفمبر أنه مع ارتفاع الطلب العالمي على النفط، فإن تراجع المخزون في سنة 2021 سيؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل تصاعدي، ومن المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 47 دولارا للبرميل السنة المقبلة، بعد أن وصل إلى 44 دولارا للبرميل في وقت مبكر من يوم الجمعة.


وتوقع أحدث استطلاع شهري لوكالة رويترز، قبل الأنباء عن تطوير لقاحات كورونا، أن يبلغ متوسط أسعار خام برنت 49.76 دولار للبرميل في سنة 2021.


الأسعار قد لا ترتفع قريبا


لكن حالة التفاؤل قد تصطدم بواقع عدم اليقين بشأن عودة الطلب إلى مستوياته السابقة، ومدى سرعة تعافي اقتصادات الدول المتقدمة في ظل الموجة الثانية من الفيروس، وهو ما يؤشر إلى استمرار هبوط الأسعار، على الأقل في أوائل السنة المقبلة.


وقد قالت الوكالة الدولية للطاقة الأسبوع الماضي إنه من غير المتوقع أن يظهر التأثير الإيجابي للقاح سريعا، وأن يؤدي ذلك إلى ارتفاع الطلب والأسعار في النصف الأول من سنة 2021.

 

اقرأ أيضا: آمال قوية بلقاحات كورونا بالتزامن مع تسارع تفشي الفيروس


وبحسب إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، فإن مخزونات البنزين ارتفعت في الأسبوع المنتهي يوم 13 تشرين الثاني/ نوفمبر بمقدار 2.6 مليون برميل، مقارنة بـ2.3 مليون برميل في الأسبوع السابق. وبلغ متوسط إنتاج البنزين 9.1 مليون برميل يوميا الأسبوع الماضي، مقابل 9.3 مليون برميل يوميا في الأسبوع السابق.


ويؤكد الموقع أن وتيرة التعافي وعودة مستويات الطلب العادية وانخفاض المخزون وارتفاع الأسعار، ترتبط إلى حد كبير بتوفّر اللقاحات الآمنة والفعالة لعدد كبير من الناس.


ويقول أولي هانسن رئيس استراتيجية السلع في ساكسو بنك في هذا السياق: "من المرجح أن يضمن اللقاح، بمجرد طرحه، انتعاش الطلب على النفط وعودته إلى الاتجاه الصحيح. لكن أولا، يجب خفض مستويات التخزين، وخفض مستويات الإنتاج من دول أوبك بلس، وهذا ما قد يؤدي إلى ارتفاع ملموس في أسعار النفط خلال النصف الثاني من سنة 2021".