سياسة عربية

سياسيون: ثورة يناير لا تزال حيّة وحتما ستنتصر (شاهد)

سياسيون دعوا إلى ضرورة اتحاد قوى التغيير وصياغة برنامج وطني جامع لكل قوى الثورة- جيتي

أكد معارضون مصريون في الخارج، وساسة عرب، أن "ثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011 لا تزال حيّة في صدور الشعب المصري، وأنها حتما ستنتصر، رغم الإخفاقات التي مرت بها، والضربات التي تعرضت لها"، مُشدّدين على "ضرورة اتحاد قوى التغيير على اختلاف أطيافها، وصياغة برنامج ومشروع وطني جامع لكل قوى الثورة".


جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي نظمه منتدى البرلمانيين المصريين (برلمانيون لأجل الحرية)، الثلاثاء، بمناسبة الذكرى العاشرة لثورة يناير، والذي حمل عنوان "الثورة والتجربة الديمقراطية المصرية".


"أعظم إنجاز للمصريين"


وأكد رئيس منتدى برلمانيون لأجل الحرية، محمد الفقي، أن "ثورة يناير هي أعظم إنجاز للمصريين في تاريخهم الحديث، حيث خرج الثوار بمطالب كانت واضحة ومشروعة، وهذه المطالب تمثلت في (العيش، والحرية، والعدالة الاجتماعية، والكرامة الإنسانية)، وقد تحققت بعض هذه المطالب في العام الأول والثاني من الثورة، ولكن بعد الانقلاب على المسار الديمقراطي عادت مصر إلى ما يحدث فيها الآن من ظلم وفقر واستبداد".


ودعا الفقي إلى "صياغة برنامج ومشروع وطني جامع لكل قوى الثورة، حتى نعود كما كنّا في الميدان"، مطالبا بـ"خروج المعتقلين؛ لأنهم لم يرتكبوا أي جريمة في حق مصر أو المصريين، إلا أنهم أرادوا أن ينعم الشعب بالحرية والعدالة والكرامة".

 

اقرأ أيضا: خاص: قيادات بالداخلية المصرية تعترف بالتورط بـ"موقعة الجمل"

من جهته، قال الرئيس التونسي الأسبق، المنصف المرزوقي، إن الثورة العربية التي انطلقت منذ 10 سنوات وحاول البعض إجهاضها، لا تزال متواصلة في العقول والقلوب. والثورة معارك وجولات، مشيرا إلى أن "الثورة أرادت منذ البداية أن تعيد السيادة إلى الشعب، وأن تبني المؤسسات".


وشدّد المرزوقي على أن "الثورة مشروع وطريق نحن لن نتخلى عنه، وسنواصل المعركة حتى ننتصر، لأن هناك إرادة قوية لدى الشعوب بأن تتحرر، ويجب أن نبني دولة القانون ونعيش في جو ديمقراطي، ولا بد أن نتعلم من دروس الماضي حتى نستطيع أن ننهض بثورتنا".


"دماء الضحايا لن تذهب هباء"


كما أكد نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، إبراهيم منير، أن "وعي الشعب المصري بالثورة وبالحرية ما زال حيّا، وأن دماء الشهداء والضحايا لم ولن تذهب هباء، وأن حق مصر في التحرر من الطغاة أقرب مما يظنون".


وأضاف منير أن "الانقلاب العسكري في مصر حاول خلال عشر سنوات كسر معاني الحرية والديمقراطية في نفوس المصريين بعد أن استعلى على الشعب والضحايا ونطق بمثل ما قال الفرعون الأول (ما أريكم إلا ما أرى)".


وأشار نائب مرشد الإخوان إلى أن رئيس الانقلاب عبد الفتاح السيسي "أتى بانقلاب دموي مدعوم بتأييد فاجر من قوى محلية ودولية، ليقتل فيه من شعبه المسالم أكثر مما قتلوا خلال حروب فاشلة شنّها قادته الذين توارثوا الحكم طوال أكثر من ستين عاما".

 

ووصف السيسي بـ"الفرعون الصغير" (دون ذكر اسمه)، منوها إلى أنه سار على "مسار مَن سبقه من أشباهه، بعد أن أراد الشعب المصري بثورته أن يتحرر من حكم العسكر، ونجح في تحرير إرادته بتجربة سلمية بعدما تحققت إرادته بانتخاب أول رئيس مدني لمصر، وبتجربة لم تستمر أكثر من عام واحد فتحت أمام الشعب نوافذ الحرية".


واستطرد منير قائلا إن "مصر صاحبة التاريخ المعروف، الذي يتجاوز أكثر من سبعة آلاف سنة، جرت على أرضها أحداث أبقت للتاريخ البشرى دروسا في قيم الحرية، وفيما تجنيه الشعوب من حكم الطغاة".


"سنوات الظلم والقهر"


بدوره، لفت رئيس حركة مجتمع السلم الجزائرية، عبد الرازق مقري، إلى أن ثورة يناير سبقتها سنوات من الظلم والقهر، وعندما بزغت شمس الثورة من تونس أخذت طريقها نحو مصر، فانفجرت صخرة الغضب المصري حتى خلعت رأس النظام".


وأردف: "اجتمع المصريون في ميدان التحرير، وكان لديهم رئيس منتخب لأول مرة، لكن الحلم لم يكتمل، لأن الظالمين انقلبوا مرة أخرى على التجربة الديمقراطية، إلا أن الأمر لم ينتهِ بعد؛ فالحرية التي يريدها المصريون سوف يحصلون عليها يوما ما".


"أيقونة الثورات العربية"

 
من جانبه، اعتبر الأمين العام لحزب المؤتمر الإسلامي في الأردن، مراد العضايلة، الثورة المصرية أيقونة الثورات العربية؛ فالحالة المصرية كانت "حالة مختلفة عن باقي الثورات الأخرى؛ فمصر هي الدولة الأولى في الدول العربية (سكانا وتاريخا وقوة)، وهي قوة حقيقية يجب أن تعود لدورها التاريخي في قيادة الأمة".


وشدّد العضايلة، في كلمته، على أن "الثورة قادمة من جديد، والموجة القادمة ستكون أقوى وأشد صلابة من الموجة السابقة، وثوار مصر قادرون على إعادة الكرّة مرة أخرى"، مضيفا: "لا حل لأزماتنا إلا بتحقيق الديمقراطية في بلداننا العربية".

 

اقرأ أيضا: حقوقيون: الإخفاء القسري جريمة ممنهجة ترتكبها السلطات بمصر

أيضا، أكد البرلماني المصري السابق، حاتم عبد العظيم، أن "الجولة الأولى لثورة يناير نجحت في الإطاحة برأس النظام، بينما ربحت الثورة المضادة الجولة الثانية، إلا أن هناك جولات أخرى قادمة؛ فلن يستمر نظام فاشل ومستبد إلى أبد الأبدين، والنظام الحالي حتما إلى زوال، والشعب المصري قادر على الإطاحة بالظلم".


كما قال النائب السابق في البرلمان اللبناني، عماد الحوت، إن "الثورة المصرية حرّكت مشاعر الملايين في كل أحرار العالم، بعدما أطاحت بنظام ديكتاتوري ظل لعقود طويلة جاثما على صدور الشعب"، لافتا إلى أن "التغيير يمكن أن يتحقق، والجولة القادمة هي من نصيب الثورة بإذن الله".


"وحدة كل فئات الشعب المصري"


ودعا رئيس مركز الحوار بواشنطن، عبد الموجود الدرديري، إلى وحدة واتحاد كل فئات الشعب المصري في الخارج والداخل، مطالبا المصريين في الخارج بـ"تشكيل مكتب للعلاقات الخارجية في البلدان التي يقيمون فيها، من أجل خدمة قضيتهم، ولمتابعة حالة حقوق الإنسان في مصر؛ فقدر الأحرار في الخارج هو أن يدافعوا عن المظلومين والمقهورين في الداخل".


كذلك، أوضح البرلماني السابق، جمال حشمت، أن "نظام عبد الفتاح السيسي إلى زوال، ومن الصعوبة أن يستمر بهذا الحال الذي هو عليه، ويجب أن تكون هناك إرادة حقيقية للاتحاد بين أطياف المعارضة حتى تخرج مصر من كبوتها"، مشيرا إلى أن "الصورة الحالية لمصر هي صورة قاتمة لدولة فاشلة بسبب حكم العسكر".


وشدّد القيادي في التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب، عطية عدلان، على أن الشعب المصري لم يدرك قيمة الحرية إلا في 25 يناير، ولكي نستعيد هذه الروح يجب أن يزداد إيماننا بأن الثورة حق، وعلينا أن نتحد ونغير الوضع القائم".


واستطرد عدلان قائلا: "على المصريين أن يصبروا، والنصر قادم لا محالة، ولكن علينا أن ننضج الوعي والغضب لدى شعوبنا، لأن الثورة تسير على قضيبين هما الوعي والغضب".


ولفت البرلماني السابق، صابر أبو الفتوح، إلى أن "عمال مصر هم الأمل؛ فقد كانوا في القلب من ثورة يناير، ولذلك ينتقم العسكر منهم، لأنهم أحد أهم مكونات ثورة يناير، وقادرون على إحياء روح الثورة من جديد"، مطالبا العمال بأن يكونوا في المواجهة، وأن يدافعوا عن حقوقهم، وأن يقفوا صفا واحدا أمام الهجمة الكبيرة التي تستهدفهم".


يجدر الإشارة إلى أنه شارك في المؤتمر رؤساء بعض الأحزاب العربية، وعدد من الشخصيات العامة المصرية والعربية.