سياسة عربية

إغلاق جسور في الخرطوم قبيل مظاهرات تطالب بالحكم المدني

دعت تنسيقيات لجان المقاومة لمظاهرة مليونية بالعاصمة للمطالبة بعودة الحكومة المدنية- جيتي

أغلقت السلطات السودانية 4 جسور بالخرطوم، ليل الثلاثاء، مستبقة مظاهرات حاشدة، للمطالبة بالحكم المدني.


ودعت تنسيقيات "لجان المقاومة"، لمظاهرة مليونية بالعاصمة، للمطالبة بعودة الحكومة المدنية، ورفضا لانقلاب الجيش.


وتكونت لجان المقاومة في المدن والقرى السودانية، عقب اندلاع احتجاجات 19 كانون أول/ ديسمبر 2018، وكان لها الدور الأكبر في إدارة المظاهرات في الأحياء والمدن، حتى عزل الرئيس عمر البشير في 11 نيسان/ أبريل 2019.

 


ونقل التلفزيون السوداني الرسمي، عن إدارة المرور (حكومية)، إعلانها إغلاق 4 جسور من جملة 10 تربط مدن العاصمة الخرطوم، وبحري، وأم درمان.

 

ودعت قوى سودانية إلى المشاركة في تظاهرات حاشدة، الأربعاء، رفضا لـ "الانقلاب العسكري" وللمطالبة بحكم مدني.

وقالت قوى إعلان الحرية والتغيير، في بيان: "نؤكد أن الشعب سيمضي في مواكب (تظاهرات) 17 نوفمبر (تشرين الثاني) لتسليم الحكم المدني وستستمر المواكب حتى سقوط الانقلاب".

من جهته، حث حزب المؤتمر السوداني، في بيان، على "المشاركة الفاعلة في مواكب 17 نوفمبر (اليوم الأربعاء) لإسقاط السلطة الانقلابية واستعادة الحكومة المدنية".

وفي سياق متصل، أعلنت لجنة أطباء السودان، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة قتلى الاحتجاجات منذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، إلى 24؛ إثر وفاة متظاهر متأثرا بإصابته بالرصاص.

 

اقرأ أيضا: عودة أزمة الخبز والوقود في السودان.. ووقفة للصحفيين

 

وقالت اللجنة (غير حكومية) في بيان، "ارتقت روح الشهيد (شاكر على عبد الرحمن - 28 عاما) الذي كان قد أصيب برصاص حي في الرأس من قبل قوات المجلس العسكري الانقلابي في مليونية 13 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري وكان تحت العناية بمستشفى (الوعد)".


وأضاف البيان، أنه بوفاته "يرتفع عدد الشهداء الكرام المؤكدين لدينا منذ وقوع الانقلاب لــ 24 شهيدا".


والاثنين، أعلنت اللجنة، ارتفاع حصيلة قتلى احتجاجات السودان إلى 23 إثر وفاة متظاهر متأثرا بإصابته بالرصاص في تظاهرات 25 تشرين الأول الماضي.


والسبت، شارك آلاف السودانيين، في أحياء العاصمة الخرطوم، وعدة ولايات أخرى، للمطالبة بالحكم المدني وأعربوا عن رفضهم لما أسموه "الانقلاب العسكري".

 

حراك أمريكي في الخرطوم

 

والثلاثاء أيضا، أفاد المكتب الأمريكي للشؤون الأفريقية في تغريدة بأن مولي في، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، قابلت رئيس الوزراء السوداني المعزول عبد الله حمدوك.

 

وقال المكتب إن الطرفين "ناقشا سبل استعادة الانتقال الديمقراطي" في السودان.

 

كما التقت "في" بوزيرة الخارجية في حكومة حمدوك المنحلة، مريم المهدي.

 

 

وأثارت تحركات "في" بالخرطوم ترحيبا بـ"الدور الأمريكي المتنامي"، بحسب معارضي الخطوات العسكري في البلاد.

وكانت مولي في قد قابلت في وقت سابق قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان.


وخلال لقائه بالمسؤولة الأمريكية، وصف البرهان سيطرة الجيش على السلطة في السودان بـ"العملية التصحيحية"، وقال إن المكون العسكري غير متمسك بالسلطة.


ومنذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، يعاني السودان أزمة حادة، إذ أعلن الجيش حالة الطوارئ، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، وإعفاء الولاة، واعتقال قيادات حزبية ووزراء ومسؤولين، مقابل احتجاجات مستمرة ترفض هذه الإجراءات، باعتبارها "انقلابا عسكريا".


والخميس الماضي، أصدر قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، مرسوما بتشكيل مجلس السيادة الانتقالي الجديد برئاسته، وتعيين محمد حمدان دقلو "حميدتي" نائبا له، الذي أدى اليمين الدستورية، في وقت سابق الجمعة.


وقبل تلك الإجراءات، كان السودان يعيش، منذ 21 آب/ أغسطس 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا، تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقّعت مع الحكومة اتفاق سلام في 2020.