صحافة إسرائيلية

"يديعوت": الهدوء مع حماس آخذ بالذوبان.. والتوتر يتعاظم

رأت الصحيفة أن إطلاق الصواريخ تجاه تل أبيب يؤكد أن الهدوء النسبي آخذ بالذوبان- جيتي

أكدت صحيفة عبرية أن الهدوء النسبي مع قطاع غزة، المحاصر للعام 16 على التوالي، آخذ في الذوبان، وحركة "حماس" غير راضية عن تقدم مباحثات التسوية.


وأوضحت صحيفة "يديعوت أحرنوت"، في افتتاحيتها التي كتبها معلقها العسكري يوسي يهوشع، أن "إطلاق الصواريخ باتجاه "غوش دان" صباح السبت، ورغم أنه لم يلحق ضررا، لكنه أكد جيدا مفهوما آخذا بالتبلور منذ زمن ما؛ بأن الهدوء النسبي القائم منذ حملة "حارس الأسوار" (العدوان الأخير على غزة) في شهر أيار/ مايو الماضي، آخذ بالذوبان".


ذوبان الهدوء


وزعمت أن "إسرائيل معنية بمواصلة التسوية مع غزة، وإضافة إلى ذلك، التقديرات في هيئة أركان الجيش، أن حماس أيضا تريد تواصل التحرك في مسار التسوية إياه، ووفقا لذلك، يقدرون بأن الحدثين اللذين وقعا في الأسبوع الأخير؛ إطلاق النار قرب السياج، وإطلاق صاروخين سقطا على سواحل على "غوش دان"؛ هما إشارة لعدم رضى حماس من وتيرة تقدم المباحثات للتسوية، لا سيما مع المصريين".


ونوهت الصحيفة إلى أن "هذا لا يعني أن هذه الأحداث ستمر بصمت؛ ففي ختام تقويمات الوضع التي جرت في أوساط كبار رجالات جهاز الأمن والقيادة السياسية، يوجد توافق في الرأي على أنه لا يمكن إبقاء الوضع كما هو؛ فالنار ستستجاب برد، ولكن المعضلة الوحيدة هي: كيف يمكن الرد بشكل يجبي من حماس ثمنا لمنع تكرار أحداث كهذه، مع الحرص على عدم تفجير اتصالات التسوية؟".

 

اقرأ أيضا: مصدر لـ"عربي21": وساطات لمنع التصعيد العسكري في غزة


وقالت: "ولأجل فهم الوضع كما هو، بعد نحو سبعة أشهر من الحرب على غزة، ينبغي النظر إلى خرقي الهدوء الأخيرين بشكل منفرد؛ أمس، كان هناك صاروخين بعيدي المدى لحماس أطلقا من غزة وسقطا في البحر أمام شواطئ "غوش دان"، وتجري حماس تجارب عديدة لإطلاق الصواريخ نحو البحر، ولكن هذه التجارب لا تصل إلى محطم الأمواج في "تل أبيب"، وليس صدفة، ومن أطلقها هذه المرة وإن كان اسمها "تجربة"، لكنه بلا شك قصد نقل رسالة واضحة جدا".


تعاظم التوتر


وبعد الحادثة السابقة التي وقعت قبل بضعة أيام من ذلك، عندما أطلق مسلح فلسطيني النار صوب القوات الإسرائيلية التي تعمل في الجدار مع غزة، وتسبب بإصابة إسرائيلي، "هاجمت دبابات الجيش الإسرائيلي 5 مواقع لحماس في القطاع، تسبب ذلك بإصابة 3 فلسطينيين".


وتشير تقديرات الاحتلال إلى أن من أطلق النار "تأثر بالتصريحات الكفاحية لحماس ضد إسرائيل في الفترة الأخيرة"، معتبرة أن "التغيير في الخطاب هو الذي أدى إلى هذه الحادثة".


وقدرت "يديعوت" أن "ما يحرك حماس هذه الأيام هو التطلع للتسهيلات، مع التذكير أن الحركة غير راضية من خطوات تقدم إعمار القطاع، إلى جانب، عدم تقدم اتصالات التسوية مع إسرائيل، كما أن حماس جعلت من هذا الإحباط إنذارا صريحا؛ تسريع الأعمال والاتصالات، أو ستدفع إسرائيل الثمن".


وأشارت الصحيفة إلى أن حالة التوتر التي تسود القطاع حاليا، ساهم فيها أيضا الأمين العام لحركة "الجهاد الإسلامي" بفلسطين، زياد النخالة، عندما أطلقت التهديدات بشأن استمرار اعتقال الأسير هشام أبو هواش المضرب عن الطعام منذ 139 يوما، حيث نبه إلى أنه في حال استشهاد الأسير فإن حركته ستتعامل مع الحادثة على أنها "عملية تصفية، وسيعمل بموجب تعهده ذلك بالرد عسكريا على كل عملية تصفية إسرائيلية".


ورجحت أنه في حال وفاة الأسير داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، فإن "حالة التوتر ستتعاظم، وفترة الهدوء من شأنها أن تصل إلى منتهاها".