سياسة عربية

استمرار الاشتباكات بين تنظيم الدولة وقوات "قسد" بالحسكة

شاركت مروحيات أمريكية في الاشتباكات - جيتي

استمرت السبت، لليوم الثالث، المعارك بين مقاتلين من تنظيم الدولة والقوات الكردية "قسد" في شمال شرق سوريا؛ إثر هجوم لعناصر التنظيم على سجن، وأسفرت حتى الآن عن سقوط عشرات القتلى.


وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، إن الاشتباكات أدت إلى مقتل 28 عنصرا من القوات الأمنية الكردية، و56 مقاتلاً من مقاتلي تنظيم الدولة وخمسة مدنيين منذ بدء الهجوم على سجن غويران في مدينة الحسكة في شمال شرق سوريا.


وتحاول القوات الكردية احتواء هذا الهجوم، الذي يعد الأكبر الذي يشنه تنظيم الدولة منذ دحره في سوريا في آذار/ مارس 2019.


وقالت قوات سوريا الديموقراطية في بيان: "اندلعت في ساعات الصباح الأولى من يوم السبت اشتباكات عنيفة بين مقاتلينا ومرتزقة داعش من المهاجمين على سجن الصناعة – الغويران في الحسكة".


وأضافت: "تمكنت قواتنا وقوى الأمن الداخلي من استعادة السيطرة على عدة نقاط في الجهة الشمالية لأسوار السجن".

 

اقرأ أيضا: تنظيم الدولة يكثف هجماته بالعراق.. ويواصل الاشتباكات بالحسكة

من جانبه، قال مدير المركز الإعلامي لقوات سوريا الديموقراطية فرهاد شامي إن "الوضع الاستثنائي مستمر في السجن ومحيطه، وحاليا هناك اشتباكات في الجهة الشمالية لمحيط السجن".


ونددت الولايات المتحدة بالهجوم، مشيدة برد الفعل "السريع" لقوات سوريا الديموقراطية، ومذكرة بأن تنظيم الدولة يحاول تحرير المعتقلين لدى هذه القوات منذ أكثر من عام.


وتبنى تنظيم الدولة عبر حساب وكالة أعماق التابعة له على تطبيق تلغرام "الهجوم الواسع" على السجن بهدف "تحرير الأسرى المحتجزين بداخله"، مشيرا إلى أن "الاشتباكات لا تزال جارية في محيط السجن وأحياء أخرى".


ونقلت وكالة الأناضول التركية عن مصادر خاصة في المدينة، لم تسمها، إلى أن اشتداد حدة الاشتباكات دفعت عناصر تنظيم الدولة إلى العودة إلى السجن للتحصن فيه، إضافة لتمركزهم في بنائي كلية الاقتصاد ومعهد المراقبين الفنيين الملاصقين للسجن.


وذكرت المصادر أن مروحيات أمريكية قصفت حي غويران بالرشاشات الثقيلة، فيما تستهدفها "قسد" بالمدفعية.


ولفتت المصادر إلى أن القوات الأمريكية أرسلت، مساء السبت، 7 دبابات وعشرات الجنود من قاعدتها في بلدة الشدادي جنوبي الحسكة إلى محيط حي غويران؛ استعدادا لاقتحامها خلال الساعات القادمة.


ودفعت الاشتباكات المئات من سكان الحي للنزوح إلى الأحياء المجاورة خلال اليومين الماضيين.

 

من جانبها، نددت الخارجية السورية بأعمال "قسد" التي أدت إلى نزوح آلاف المواطنين السوريين، في محافظة الحسكة وزيادة معاناتهم، وطالبت بانسحاب القوات الأمريكية من شمال سورية الشرقي.


وقالت الوزارة في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية: "ارتكبت عصابات داعش وقسد خلال الأيام القليلة الماضية مجازر بحق المدنيين وتدميراً هائلاً في البنى التحتية بمحافظة الحسكة، وقد شاركت قوات الاحتلال الأمريكي وخاصة سلاح الطيران بشكل همجي في هذه الجرائم التي راح ضحيتها المدنيون الأبرياء بمن فيهم كبار السن والأطفال والنساء من أبناء هذه المحافظة التي عانت الكثير خلال السنوات الماضية نتيجة للممارسات الدموية لهذه الأطراف.