صحافة دولية

NYT: الحرب المنسية في سوريا.. نموذج لصراع أوكرانيا

رأى مراقبون أن موسكو تحاول الحفاظ على المعبر السوري كورقة مساومة لحرب أوكرانيا- جيتي

حذرت صحيفة نيويورك تايمز، من تكرار السيناريو السوري في أوكرانيا بعد مرور 100 يوم من الحرب في ظل عدم وجود أي حل يلوح في الأفق.

 

ولفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن الأزمة السورية مستمرة منذ 11 عامًا وسط دائرة من الحرب والدمار البشري وخيبات الأمل الدبلوماسية.


وقال عمار السلمو، عضو الخوذ البيضاء، وهي منظمة إنقاذ تعمل في المناطق التي يسيطر عليها المعارضون ومعظمها في شمال غرب البلاد، إن التواصل العالمي بشأن سوريا أصبح "غائبا".

 

وأضاف السلمو: "لا يوجد تحرك بشأن سوريا، وأنا آسف جدًا أن أقول إن هذه الحرب انتقلت إلى أوكرانيا، نفس تكتيك الحرب، يحدث الآن في أوكرانيا، نفس المعاناة". وتابع: "ما حدث في سوريا هو بروفة لما حدث في أوكرانيا لاحقًا".

 

وحسب الصحيفة، توقفت المحادثات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وروسيا تقريبا منذ غزت موسكو أوكرانيا في شباط/ فبراير الماضي.

 

لكن سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة ليندا توماس-غرينفيلد، قالت إنها ستحاول إعادة فتح المناقشات مع الدبلوماسيين الروس في الأمم المتحدة للحفاظ على تدفق المساعدات لسوريا، ولضمان ألا تستخدمها موسكو كورقة مساومة مع الدول الأخرى لكسب النفوذ في أوكرانيا.

 

وينتهي السماح باستخدام نقطة العبور هذه الساري منذ 2014 في 10 تموز/ يوليو وسيتطلب تصويتا في مجلس الأمن في مطلع تموز/ يوليو، تهدد موسكو بعرقلته عبر استخدام حق النقض (الفيتو).

 

اقرأ أيضا:  إيكونوميست: حرب بوتين في أوكرانيا تؤذن بعهد نووي جديد

 

وقالت توماس-غرينفيلد من مركز لوجستي للأمم المتحدة قرب ريحانلي على بعد ثلاثة كيلومترات من الحدود التركية-السورية: "علينا أن نمدد العمل بنقطة العبور هذه، يجب أن نواصل تسليم هذه المساعدة".

 

ورأى مراقبون أن موسكو تحاول جعل الحفاظ على هذا المعبر الإنساني ورقة مساومة في إطار الحرب في أوكرانيا.


وقالت السفيرة الأمريكية إن "الوضع رهيب هناك والناس يعانون"، مؤكدة أنه إذا لم يتم تجديد العمل بنقطة العبور هذه فإن ذلك سيؤثر على "ملايين السوريين".


وأضافت في ختام زيارة استغرقت 24 ساعة لتركيا: "سيؤدي ذلك إلى تفاقم المعاناة وزيادة عدد النازحين وربما عدد الأشخاص الذين قد يحاولون عبور الحدود مع تركيا".


ووجهت السفيرة الأمريكية رسالة إلى ملايين اللاجئين قائلة: "لم ننس سوريا".


وقال منسق الأمم المتحدة للإغاثة في سوريا، مارك كاتس، إن عملية المساعدات الإنسانية كانت الأكبر في العالم، حيث تم تسليم أكثر من 56 ألف شاحنة من الإمدادات منذ عام 2014، استفاد منها نحو ما يصل إلى أربعة ملايين شخص في سوريا - بما في ذلك ما يقدر بنحو 1.7 مليون يعيشون في الخيام.

 

وأضاف كاتس: "لا ينبغي لأحد أن يعيش في الخيام لأكثر من عقد من الزمان. ونحن بالفعل لا نقدم المساعدة المطلوبة".


وكانت روسيا أعلنت في 20 أيار/مايو بلسان نائب سفيرها لدى الأمم المتحدة دميتري بوليانسكي، أنها لا ترى "سببا لمواصلة هذه الآلية عبر الحدود" التي "تنتهك سيادة سوريا ووحدة أراضيها".


ويعتمد أكثر من ثمانين بالمئة من سكان شمال غرب سوريا على هذه الآلية بحسب الأمم المتحدة.


وتفكر أنقرة في إعادة أكثر من مليون لاجئ سوري إلى بلادهم، كما هدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بشن هجوم عسكري جديد في سوريا ضد المقاتلين الأكراد، لتهيئة ممر آمن لعودة اللاجئين، بحسب نيويورك تايمز.